موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صيدا الى واجهة الاحداث الأمنية؟

انطوان غطاس صعب – ليبانون فايلز

يشير تقرير ورد الى أحد رؤساء الأجهزة الى وجود أوهام كثيرة تنتاب بعض اللاعبين الاقليميين في لبنان وسوريا. ويعتبر أن مشاريع الهاء اللبنانيين بحملات الترشيح والانتخابات غير الحاصلة، وامكان الاتفاق على هذه الشخصية أو تلك لرئاسة الجمهورية، تشكّل أبلغ دليل على غياب القراءة الشاملة لدى الأفرقاء اللبنانيين للأحداث المحيطة بهم. لأنه اذا كانت سوريا وضعت على نار التقسيمات الطائفية والمذهبية، وتتّجه نحو اعادة تركيب معادلاتها الداخلية، فان لبنان سيتشظّى من ذلك. ومعلوم ان توافقات وطنية واقليمية ودولية تحكم قوى لبنان الداخلية، وهو ما تُرجم مثلا في اتفاقي “الطائف و”الدوحة”. يضيف التقرير أن الأزمة السورية ستأخذ وقتاً طالما أن ما بعد مرحلة “داعش” غير واضحة المعالم، خصوصا أن سائر القوى الاقليمية تنتظر التوازنات الجديدة التي سيرسو عليه الوضع السوري ومن خلاله تركيبة المنطقة.

ونقل التقرير عن مسؤول أمني أوروبي أن الخطورة التي يُخشى منها هي عودة عرسال قريباً الى الواجهة الأمنية، وتفجّر الوضع من جديد، بما يدفع “حزب الله” الى الدخول مباشرةً في المعركة هذه المرة، اذ ما تمنّع الجيش لأسباب سياسية او عسكرية او عملانية عن الدخول في المواجهة. وهذا الوضع لن يقبل به المجتمع الدولي أبداً لأنه سيؤدي الى صراع سني-شيعي، وينقل المعارك في سوريا والعراق الى لبنان. لكن حتى الآن، فان مصادر عسكرية تشدّد على أن الجيش أحكم قبضته على مجمل النقاط الفاصلة بين عرسال وجرودها، وكل حديث عن تنسيق بينه وبين أطراف داخلية عند اتخاذه أي خطوة عسكرية يندرج في سياق التهويل على أداء المؤسسة العسكرية.

هذا التقرير عزّزته المعلومات الأمنية التي توافرت للأجهزة المعنية، وفيها أن الأخيرة تتخوّف من تحرّكات لأصوليين يستعدّون لتفجير الأوضاع في صيدا ومحيطها، في ظل عمليات التسلّل التي تجري لعدد من هذه العناصر الى داخل مخيم عين الحلوة، حيث جرى نقل أسلحة وذخائر وبنادق قنّاصة لبعض العناصر في المخيم.

في غضون ذلك علم أن رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي مارتن ديمبسي سيزور لبنان في الأيام القليلة المقبلة، حيث من المنتظر أن تكون له لقاءات سياسية وعسكرية مع رئيس الحكومة تمام سلام ونائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وكشفت مصادر متابعة للزيارة أنها ستتطرّق بشكل أساسي لدور لبنان في الحلف الدولي ضد “داعش”، والاطلاع من المسؤولين اللبنانيين على استعداداتهم لاستكمال محاربة التنظيم في البقاع، بالاضافة الى أن موضوع المساعدات للجيش اللبناني، ستكون الطبق الرئيسي في المحادثات بين الجنرال الأميركي ومن سيلتيقهم.

قد يعجبك ايضا