موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

في المعاملتين.. تحالف أوكراني – روسي لمواجهة سوريا!

محمد خير – النشرة

أهلاً بك في الاتحاد السوفياتي. هنا، لا فارق بين الدب الروسي والغزال الاوكراني…

هكذا، يستقبل مدير أحد الملاهي الليلية زبائنه في منطقة المعاملتين، حيث تسقط العلاقات الوطيدة والمميزة بين موسكو ودمشق، وحسابات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد عند أول ورقة من فئة الـ100 دولار.

فبعد أن دخلت اللاجئات السوريات على خط المنافسة في مجال الدعارة الذي احتكرته الروسيات والأوكرانيات الى حد كبير في السنوات الماضية، اشتعل السوق اللبناني الذي يرتاده الخليجيون بشكل خاص، ما أدّى لزيادة التقديمات بمحاولة لاستقطاب الزبائن.

ولا يتمسّك الزبون اللبناني بالروسيات والأوكرانيات، وهو انفتح مؤخرًا على السوريات اللواتي أظهرن قدرات تنافسية عالية بمواجهة المحورالروسي-الاوكراني على صعيد الاغراء.

ويمكن مرافقة فتاة سورية لقاء مبلغ قدره 100 دولار أميركي، ولكن يلزم 4 أضعاف المبلغ المذكور لمرافقة أوكرانية أو روسية.

ولا تقتصر المضاربات بين فتيات الهوى على الأسعار إنما أيضًا في ما تقدمه للرجل من إغراء وتنازلات، ولعلّ القدرة التنافسية للفتاة السورية تكمن في أنها تتكلم اللغة العربية، فأكثر السياح الخليجيين لا يجيدون سواها.

تسير في شارع المعاملتين البحري والمعروف لدى العديد من الشبان بشارع روسيا، ترى السيارات الفاخرة على جانبي الطريق، إشارة تستدل بها على أنّ المنطقة تعجّ بالفتيات الاوروبيات، وعندما تصل إلى منتصف الشارع تدرك أنّ المنطقة أصبحت متداخلة بين العرق العربي والسوفياتي، فتجد كلّ مئة متر قوادًا سوريًا. عند أحد المداخل واحد يأخذ نفسُا عميقًا من سيجارته يوقفك ويقول: “عندي نسوان على زوقك، حلبيات وشاميات ومن مختلف الاعمار”، ويتابع: “الفندق موجود وبدون تكاليف اضافية”.

عندما يتكلم القواد، سليم، تشعر وكأنه يحمل شهادة في الادارة والتسويق، يعرض عليك الخدمات بطريقة سلسة، ويشرح لك كيف تتم عملية تسليم الفتاة السورية بطريقة ممنهجة ويختم “أوفر لك من الروسيات”.

وأثناء إجرائنا المقابلة، اعترف القواد سليم لـ”النشرة” بأنه أُميّ، لكنّه يصف نفسه برجل الأعمال الذكي الذي يعرف كيف يرضي زبائنه ويقدم لهم ما يطلبونه على وجه مثالي، وأشار إلى أنّ الزبائن يثقون به ويدفعون له دوما المبلغ المتفق عليه مقابل إعطائهم ما يريدون وهم يعلمون بأنه لن يخلف وعوده معهم.

بدورها، تشير ورد، وهي فتاة حلبية تعمل لدى سليم، إلى أنّ “الفتاة السورية محبوبة وبالطبع تستطيع أن تنافس الفتاة الروسية”، وتضيف: “الشاب اللبناني يرغب الفتاة السمراء وأستطيع استمالته، أتكلم لغتهم وأفهمهم أكثر من الاوروبية”، وتصف الفتاة الروسية بـ”النيّة”.

وتكشف ورد، في حديث لـ”النشرة ،”أنّها منذ قرابة الخمسة أشهر بدأت بتقديم خدمات جنسية، وتردف أنّها “بدأت في الشارع إلى أن التقت بسليم الذي بدوره أقنعها بأن النادي سيكون أفضل لها من الشارع”. قالت ورد أنّ القواد سليم اشترط عليها ألا تملك إجازة أسبوعية. وأبقت ورد عينها على هاتفها المحمول طيلة الوقت، وكأنها كانت بانتظار مكالمة هاتفية من أحد الزبائن.

وتعتبر ورد أنّ الشبان اليوم ليس باستطاعتهم “دفع معاشهم الشهري من أجل إرضاء شهواتهم، فهم يلجأون للفتاة السورية لاننا لا نأخذ الكثير من المال، بعكس فتيات اوروبا”، ثم تطلب “إكرامية” لتتابع الحديث.

وفي السياق، وبعد كر وفر مع أحد أصحاب الملاهي الليلية التي يعمل بها فتيات السوفيات، وافق أحمد على السماح لاحدى الفتيات المسماة بفرس المحل أو “الكوبرة” نسبة لأوصافها، بالكلام لفترة وجيزة، فأتت “أناستاجيا” الفتاة الملدوفية بلباس ساحر يظهر أكثر الأماكن إثارة لغرائز الرجل وبدت متحمّسة جدًا وتتحرّك “بغنج ودلال”.

يلفت الزائر التوزيع الذي يجلسن به، فتخصّص زوايا للفتيات القادمات من ملدوفيا وأخرى للاوزباكسانيات وغيره، فتشعر كأنك في قاعة لمجلس الامن.

وتشير اناستاجيا في حديث لـ”النشرة” إلى أنّ ما تقوم به ليس عيبا، مبررة ابرامها العقد مع “الكاباريه” لهدف ثقافي- اجتماعي لأنّها تريد أن تجمع المال وتكمل دراسة اولادها في ملدوفا، معتبرة أنها لا تقوم بفعل الدعارة من أجل الدعارة نفسها كما تفعل الفتاة العربية “وهنا تقصد السوريات” في المعاملتين، معتبرة أنّ الزبون “الذويق” يعي تماما أنّ نساء شرق أوروبا هنّ الأجمل في العالم وأننا مخلصون وأوفياء، وتتابع: “نبني علاقات صداقة مع زبائننا، ونمضي وقتا ممتعا”، وتضيف: “الشاب اللبناني يرغب في التعرف على ثقافة بلادنا ولغتنا واساليب عيشنا، ولذته لن تكون بممارسة الجنس فقط”، رافضة تسمية الشخص المعني بـ”الزبون”، “بل هو صاحبي”.

وعن الاسعار المرتفعة لامضاء ليلة مع فتاة اوروبية، تقول اناستاجيا، “صحيح انك تدفع مالا اكثر لكن في المقابل انت تشتري سعادتك، وتكون مطمئنا على صحتك، لاننا مجبرون بان نقوم بفحوصات طبية بشكل مستمر”.

وقد يتبين أنّ العديد من القوادين يعملون بغطاء امني، وفي الشارع تبدو سلطة القانون غائبة، وربما أضعف من رغبات الزبائن. صحيح أن خدمات الدعارة متوافرة للجميع في لبنان، الا أنّها تميّز بين غنيّ وفقير، فتبدأ الأسعار بأرقام صغيرة، وتصل إلى أرقام خيالية، ربما يكون ذلك استنادا إلى المكان وجنسية الفتاة.

لا شك بأن دخول السوريات سوق بائعات الهوى في المنطقة والتسهيلات المغرية على المستوى المادي خفف من نسبة الطلب على الروسيات، ولكن غزو الاوكار السوفياتية ليس سهلا، وان كان قد تفكك الاتحاد السوفياتي سياسيًا، فإلى أيّ حد “توحد” موسكو وكييف المستميت في المعاملتين قادر على الصمود بوجه غزو سوري له أرض خصبة في ظل المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها لبنان؟

قد يعجبك ايضا