موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الإتجاه المعاكس وجهاد نكاح الإعلام!!!

أن تكون مجتهداً ومجاهداً في سبيل إعلامٍ حرّ ومسؤول فهذا أمرٌ نادرٌ في هذا الزمن الرديء الذي أصبح فيه للكلمة ثمنها بالدولار أو بالريال، وبحسب قيمة الدفعة تشطح الكلمات!!! ولكن أن تكون إعلاميّاً غبّ الطلب وتبيع الموقف والمبدأ بحسب الغريزة الحيوانيّة الموسميّة التي تُرسم حدودها كما يرسم الخنزير البرّي منطقته ليمنع دخول من يشمّ رائحة الدائرة المرسومة، فهنا بيت القصيد…

فيصل القاسم “إعلاميّ” من طينة الدولارجي وغبّ الطلب، الذي لطالما رسم حدود كلماته بالرائحة النتنة في إتّجاهاته المعاكسة من على منبر محطّة هي الأخرى أصبحت جزيرة متوحشّة تصدّر الفتن في الإتّجاه المعاكس لتطلّعات الشعوب حتّى أصبحت مؤسّسة إعلاميّة موجّهة لتحطيم المجتمعات وتمرير الأفكار التكفيريّة الهدّامة، وهنا لا بدّ من التذكير بموقع ذلك الفيصل قبل إندلاع الثورة البربريّة الربيعيّة الداعشيّة في سوريا، حيث كان السبّاق في مديح الرئيس السوري حتّى أنّه تفوّق على مديح المتنبّي لسيف الدولة الذي كان حاكماً على ولاية حلب ورُبّ صدفة خير من ألف ميعاد وإنّ اللبيب من الإشارة يفهم..

أمّا بعد انتشار داعش وإرهابها وإعلانها الجهاد النكاحيّ في كافّة الميادين، فما كان من هذا الفيصل إلاّ أن انقلب على رئيس دولته وأطلق العنان لبوقه علّه بذلك ينال رضى “خليفة الدولة الوهميّة” منطلقاً من عِقَد الإنتقام لجهله والإحساس الدونيّ لكلّ ما هو لبناني حتّى وصل به الأمر إلى التهكمّ على الجيش اللبناني الذي وبالرغم من إمكاناته العسكريّة الضئيلة، أركع أسطورة داعش على أسوار عرسال، وهذا ما يفسّر الحقد المسموم الذي بخّه على صفحته إنتقاماً للمعاناة التي تنتظر داعش والنصرة بين فكَّيْ الجيش اللبناني والمقاومة قبل حلول فصل الشتاء القارس، ما سيؤدّي حتماً إلى إنتهاء الحلم بإمتداد دولة الذبح من الموصل مروراً بشمال سوريا إلى شاطىء طرابلس… فلو لم يكن وضع داعش مأزوماً نتيجة ضربات الجيش والخسائر الفادحة التي تتكبّدها في كلّ يومٍ يمرّ على جبهات القتال لَما شطح فيصل القاسم بكلامه الحقود…

أمّا ردّة الفعل العفويّة للشباب اللبناني فهي نابعة من التقدير العميق لجيشهم حتّى العبادة، فهذا الجيش هو مِن أرقى الجيوش العربيّة قدرة وقوّة وأخلاقاً واحتراماً لحقوق الإنسان، فبالرغم من منعه المستمرّ من إمتلاك السلاح النوعي الذي يُفَسَّر حصراً بالخوف من قدراته بعكس الجيوش العربيّة المدجّجة بكلّ أنواع الأسلحة، نراه يقاتل باللحم الحيّ ويسطّر البطولات ويقارع الأعداء، ونسأل فيصل: أليست الجيوش الخليجيّة والمصريّة والسوريّة والعراقيّة مَن تملك ترسانات من أسلحة الدمار الجويّ والبرّي والبحري وتُزَوَّد بها باستمرار من دون معارضة أميركا وإسرائيل؟ لماذا؟ لأنّها ومع تقديرنا لبعضها، الجندي الإنسان فيها هو غير الجندي الإنسان اللبناني، ولهذا السبب لا تخافها إسرائيل مجتمعة لأنّها جرّبتهم مراراً وتكراراً في الحروب التي خاضتها ضدّهم منذ العام 1948، إلاّ أنّ تجاربها مع الجيش اللبناني كانت مريرة لها على الصعيد العسكريّ وهذا ما يفسّر منعه إمتلاك الأسلحة النوعيّة، والأمثلة على ذلك كثيرة وبالتأكيد أنت تعرفها عن ظهر قلب…

في النهاية، مهما شطحتَ بسمومك، ومهما ذهبت بإتّجاهاتك المعاكسة، فلن تستطيع أنت ومَن يوجّهك أن تغيّر من حقيقة راسخة ألا وهي أنّ لبنان وجيشه وشعبه ومقاومته ستتكسّر عند أقدامهم ثورات الإرهاب والتكفير لأنّ المنطق كذلك والطبيعة كذلك والتاريخ كذلك، ومهما كابرت واندعشْت ستبقى مجرّد إعلاميّ يبحث عن نكاح صحافيّ ضائع في الإتجاه المعاكس!!!

فادي سعد – بنت جبيل

قد يعجبك ايضا