موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الخاطفون يكبرون حجر مطالبهم للحصول على ممر آمن

اذا صدقت الوعود التركية والقطرية التي عاد بها رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك بإطلاق العسكريين اللبنانيين المخطوفين على يد “داعش” و”النصرة” فإنه يفترض أن تشهد وساطة قطر وتركيا خلال أيام نشاطاً اكثر فعالية، على رغم أن أحدًا في لبنان لم يشهد في هذه الأيام وجودًا ظاهرًا أو مستترًا لأي وسيط قطري أو تركي، لا في بيروت ولا في عرسال.

وعلم “لبنان 24” أن الوزير وائل ابو فاعور حرص قبيل زيارته الأخيرة لأهالي المخطوفين العسكريين في مكان اعتصامهم، الذي يقفل الطريق في ضهر البيدر، على الاتصال بسلام في نيويورك لينقل عنه أخبارًا تقنعهم بفتح هذا الطريق الحيوي بين مختلف المناطق اللبنانية، وأبلغهم بوعود تركية ـ قطرية جادة، متمنيًا أن تفي انقرة والدوحة بها قريبًا.

وقال أحد النواب المتابعين عن كثب لقضية العسكريين لـ “لبنان24” إن مطلب “داعش” و”النصرة” بإطلاق السجناء الإسلاميين من سجن رومية في مقابل الإفراج عن العسكريين لديهما يخفي مطالب أهم واكثر ضرورة وحيوية يريدان من السلطة اللبنانية أن تلبيها، لأنهما يدركان أن اطلاق السجناء الإسلاميين أمر معقد، أو أنه يحتاج الى وقت طويل تتطلبه الإجراءات القضائية والقانونية.

ويكشف هذا النائب المطالب الفعلية لـ”داعش” و”النصرة” ويلخصها بإطلاق المسؤول “الداعشي” عماد جمعة الذي اوقفه الجيش اللبناني قبيل المعركة الاخيرة التي شهدتها عرسال.

كذلك تطالب “داعش” و”النصرة” بإطلاق العشرات، بل المئات من مسلحيهما الذين اوقفهم الجيش في عرسال تباعًا منذ تلك المعركة وحتى الآن. وتطالبان أيضًا بالإبقاء لهما على “معابر آمنة” الى عرسال ومنها وتحديدًا معبرا “عقدة المبيضة” و”المصيدة” الحيويان بالنسبة الى حركتهما لتأمين الإمدادات الغذائية واللوجستية، وربما غيرها، خصوصًا مع بدء فصلي الخريف والشتاء نظرًا الى قساوة الطقس. وهذا المطلب استجد أخيرًا لديهما اثر اقدام الجيش اللبناني على اقفال هذين المعبرين ما ادى الى تشديد الخناق عليهما، خصوصًا أنه لم يعد لديهما مدى جغرافي على الاراضي السورية بعد سيطرة الجيش السوري ومقاتلي “حزب الله” على منطقة القلمون، إذ بات الجيش اللبناني من أمامهما والجيش السوري من ورائهما ولم يعد لديهما من مفر، الأمر الذي قد يدفعهما الى تنفيذ تهديدهما بإجتياح بلدات لبنانية حدودية أخرى في جوار عرسال لفك الطوق عنهما، وهذا الامر ليس مستبعدًا ويحتسب له الجيش و”حزب الله” يوميًا، منذ انتهاء المعركة الأخيرة، حيث اتخذا احتياطات عسكرية كبيرة في تلك البلدات وجرودها المتاخمة للجرود التي يتحصن فيها مسلحو “داعش” و”النصرة” الذين بدأوا يتحسسون برودة الطقس في هذه الأيام، خصوصًا في فترات الليل.

وتوقع هذا النائب أن تكون الأيام المقبلة حاسمة على صعيد جدية الوساطة القطرية ـ التركية الواعدة بإطلاق العسكريين من براثن خاطفيهم، خصوصًا في ظل تصاعد حملة “داعش” و”النصرة” وتهديداتهما المتكررة للجيش، والتي تتزامن مع إشتداد القصف اليومي الذي تقوم به قوات التحالف الدولي ضدهما في العراق وعلى الاراضي السورية، إذ أن هناك خشية من تصلب الخاطفين نتيجة هذا القصف، لكن الأمل لم ينقطع بعد في نجاح الاتراك والقطريين بوساطتهم، لأن المجتمع الدولي ما زال متمسكًا بضرورة بقاء لبنان مستقرًا، ولو نسبيًا، الى حين تسوية الأزمات الإقليمية لأن إنعدام الاستقرار فيه قد يعوق تلك التسوية أو يعطلها.

(“لبنان 24” – رانية غانم)

قد يعجبك ايضا