موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رفعوا «العلم الداعشي» بعد «معلومات» عن تدهور صحّة نعيم عباس في الريحانيّة

جاد صعب – الديار

مجددا اطل المناصرون لـ» داعش» في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة قرب صيدا، من خلال «العلم الداعشي»، الذي ارادوا من رفعه في احد احياء المخيم، توجيه «رسالة الى من يعنيهم الامر»، بالتزامن مع ظهور مسلح لمقنعين نجحت «عصبة الانصار الاسلامية» الى لجمهم، بعد استنفار سجل في صفوف القوة الامنية التي تشكلت من كل القوى الفلسطينية، باستثناء المجموعات المسلحة باسم «الشباب المسلم» والتي تناصر «داعش» و«جبهة النصرة».

في التفاصيل، ان مجموعة من المسلحين المقنعين تابعون لاحد ابرز مناصري «داعش» و«جبهة النصرة»، قاموا برفع علم «داعش»، فحصل اعتراض واسع في اوساط القوى الفلسطينية، وتدخل قياديون من عصبة الانصار الاسلامية المشاركة في القوة الامنية المشتركة، لمنع تفاقم الوضع، ودعوا الى عدم القيام باي تحرك استفزازي، فكان ان انسحب المسلحون.

وقالت مصادر قيادية في المخيم، ان هذه العملية جاءت بعد ان اشيع في اوساط المجموعات الاسلامية المتشددة، ان معلومات وصلت لديها، تتحدث عن تعرض مسؤول احدى الشبكات الارهابية التي تورطت في عمليات تفجير في بيروت في الاشهر الماضية المدعو نعيم عباس، الموقوف لدى الجيش اللبناني في سجن الريحانية يعاني وضعاً صحياً سيئاً، فلجأ مناصروه لمحاولة زج مخيم عين الحلوة في الاحداث الامنية الجارية على الساحة اللبنانية، وهي محاولة تهدف الى توريط الفلسطينيين في صراعات وحروب لا تعنيهم.

ورأت المصادر ان حادثة الامس، تأتي بعد محاولات فاشلة قامت بها هذه المجموعات، لتوتير الوضع الامني داخل المخيم، وضرب القوة الامنية الفلسطينية والغاء دورها الامني، وبالتالي الدخول مجددا في مسلسل التفجيرات الامنية الذي كان شهده المخيم قبل اشهر، والذي حصد العشرات من القتلى والجرحى في صفوف سكان المخيم، وقالت .. يبدو ان محاولات هذه المجموعات تتكرر، لكن ما يمنعها هو المناخ الفلسطيني العام الذي يرفض توريط المخيم وسكانه في احداث امنية لا شأن لهم بها.

وتحدثت المصادر عن خلافات داخلية بين هذه المجموعات، على خلفية ما قامت به احدى الجماعات، بتكفير كل التنظيمات الاسلامية التي لا تبايع «داعش، وقد وزعت قبل اسابيع بيانات تُكفّر امير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب الذي ادى دورا بارزا مع عصبة الانصار الاسلامية وحركة فتح، لوقف مسلسل التفجيرات التي كانت تحصل، وقد سجل خطاب عدة مواقف تدين اي اعمال لا ترتبط بصورة وثيقة مع قضية الشعب الفلسطيني، وهي مواقف اتخذتها عصبة الانصار الاسلامية التي التزمت العمل مع القوى الفلسطينية كافة لتوفير الامن وتحييد المخيم من كل الصراعات الجارية في لبنان .

ولفتت المصادر، ان المجموعات المسلحة التي تتخذ من بعض احياء المخيم، مقرا لها، تضم قرابة الـ 70 مقاتلا، معظمهم من المطلوبين للقضاء اللبناني على خلفية تورطهم في عمليات تفجير ارهابية، وانهم كانوا يأتمرون من نعيم عباس، وان كان يقودهم اليوم بلال بدر الذي قدم كل التسهيلات الامنية لاقامة فضل شاكر وعدد من انصاره في المخيم، منذ فراره وبعض مرافقيه من بلدة عبرا، اثر المعركة التي قام بها الفار احمد الاسير ضد الجيش اللبناني في حزيران العام الماضي، واشارت المصادر الى ان شاكر يدعم هذه المجموعات بالاموال مقابل تأمين حمايته داخل المخيم.

يذكر ان مخيم عين الحلوة، يشهد حالا من الهدوء منذ انتشار القوة الامنية المشتركة التي شكلتها الفصائل الفلسطينية، وهي تضم 150 مقاتلا من حركة فتح وقصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى وعصبة الانصار الاسلامية وانصار الله وحركة «حماس» و»الجهاد الاسلامي»، حيث تسير القوة الامنية دوريات في شوارع المخيم وتقيم حواجز داخل المخيم، وهي تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

قد يعجبك ايضا