موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حاربوا مع الجيش اللبناني.. فهو ما تبقى لكم من الوطن!

“ليبانون ديبايت” – غريس مورا:

للأسف، تبقى المؤسسة العسكرية هي الضحية في لبنان، سواء في عرسال والاعتداءات السافرة التي تعرض لها عناصر الجيش اللبناني وما تبعها من عمليات خطف و”ذبح” و”قتل” علنية أو من خلال الهجوم الدائم على صورة هذه المؤسسة التي يجب ان تكون أعلى من كل “ما قيل ويقال” أو من أي آراء او تجاذبات.

فتضحيات جنودها ودمائهم أغلى وأنقى من اي صحافي او سياسي او مواطن أسير لسياسات خارجية او ارهابية، وبالتالي لا يحق لاي كان المساس بهذه المؤسسة وهيبتها، فمن دونها لما كان هناك لبنان او حياة يتنعم بها اي مواطن لبناني.

ولعل الانقسام الحاد في لبنان تخطى حدود المعقول والمقبول، فلم يعد يقتصر على الاطار السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي بل تعداه الى وجود فئة، ولو صغيرة، تشكك بدور المؤسسة العسكرية وتدخلها في اطار مصالحها السياسية وحسابتها الضيقة.

وكان آخر مآثر هذه الاعتداءات على الجيش، ما لم يكن بالحسبان صدوره عن صحافي، من المفترض ان يكون مخضرماً وموضوعياً في مهنة الاعلام والصحافة، حين استغل حرية الرأي في لبنان ومواقع التواصل الاجتماعي ليستهزئ بانجازات الجيش اللبناني، مع العلم ان دماء الشهداء لم تبرد بعد وقضية المخطوفين لم تحل.

فتخطت وقاحة فيصل القاسم كل حدود، حين لم يقدم اي اعتذار عما صدر عنه وما تسبب به من استياء واسع لدى الشعب اللبناني، ولعله “استقوى” في ظل غياب اي وجود فعلي للدولة اللبنانية وسياسييها الذين غابوا عن السمع كالعادة وسمحوا مجدداً لـ”غريب” بالاعتداء على هيبة حاميهم وحامي اولادهم.

فقام بمواصلة الهجوم على المؤسسة العسكرية من خلال نشره مقطع فيديو يستهزئ من خلاله بالجيش اللبناني ويضرب صورته وهيبته. ولم يكن غريباً ابداً انه استحصل على هذا المقطع من صفحة انشئت، لـ”غاية في نفس يعقوب”، تحت عنوان “جرائم الجيش اللبناني” تقوم بالاستهزاء اليومي والدائم بالجيش وقياداته، عبر صور ومقاطع فيديو وعبارات اقل ما يقال عنها “دنيئة” و”سافرة”.

والمؤسف في الموضوع، ان هناك حوالي 9 الاف متتبع لهذه الصفحة، مما يدفعنا الى التساؤل: “هل وحدة وصلابة هذا الجيش، ذو الامكانيات المحدودة، “حرقة” في عيون كثيرين؟ أين هم أهل السلطة والنفوذ ودورهم في حماية هذا الجيش والعمل على تعزيز هيبته وتقوية امكانياته بدل “الصمت”؟ لماذا نسمح لـ”متطفلين” ان يتابعوا تشهيرهم بجنود وشهداء حاربوا بلحمهم الحيّ ودفعوا حياتهم ودمهم ثمناً لحريتنا وأمننا؟

أولى الخطوات يجب ان تكون العمل على تبليغ ادارة “فايسبوك” عن هذه الصفحة واي صفحة مماثلة بهدف اقفالها يتبعها اطلاق حملة اعلامية واسعة تدعم الجيش اللبناني، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكافة وسائل الاعلام اللبنانية. ألا يحق للمؤسسة العسكرية بنشرة أخبار موحدة أم غزة “من اهل البيت اكثر”؟

ولو بكلمة بسيطة او شعار معبر، من واجب كل لبناني وطني ان يعلن دعمه الكامل للجيش اللبناني ويضع حداً لاي شخص يفكر بالمس بهيبة هذه المؤسسة. فسواء كنت في مكان عملك، في المدرسة، في الجامعة، على الطريق او على صفحتك الخاصة على احدى مواقع التواصل الاجتماعي.. إدعم الجيش اللبناني، فهو كل ما تبقى لك من وطنك لبنان!

قد يعجبك ايضا