موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

«زهران علّوش».. ينتحر على أبواب «المخابرات الجويّة»

ماهر خليل – عربي برس

في خطوة متوقّعة سلفاً، شنّت الميليشيات المسلّحة في حرستا المتاخمة للعاصمة السورية دمشق، هجوماً عنيفاً على بعض النقاط الأمنية والعسكرية والحكومية في المدينة، في محاولة منها للتخفيف على الميليشيات المحاصرة في جوبر والدخانية والأهم من ذلك على جبهة جوبر، التي باتت وحدات الجيش السوري على أبوابها بعد تقدّم كبير حققته تلك الوحدات في “تل كردي” خط الدّفاع الأول للميليشيات المسلحة عن دوما، حيث تركّزت هجمات الميليشيات المسلّحة في حرستا على مبنى المخابرات الجوية في محاولة للسيطرة عليه إلا أن الهجمة مالبثت إن فشلت بعد استبسال عناصر الفرع في صدّ الهجمة مكبّداً العناصر المهاجمة عشرات القتلى والأسرى.

الهجوم الكبير الذي شنّته الميليشيات فجر الثلاثاء، والتي يتوقّع أنها كانت بقيادة “لواء الإسلام”، جاء بعد تقدّم كبير أحرزه الجيش السوري على جبهات ريف دمشق مع إحكام الخناق على الميليشيات المتبقية في حي جوبر والدّخانية من جهة، إضافة تضييق الخناق على تلك الميليشيا من جهة دوما معقلها الرئيسي بعد السيطرة على عدرا البلد والصناعية والعمالية ومن ثم السيطرة على تل الصوان وبلدته والتقدّم الكبير باتجاه تل كردي الذي يعتبر خط إمداد رئيسي للميليشيات الدومانية، حيث بدأت الميليشيات هجومها بسيارتين مفخختين استهدفتا مبنى المخابرات الجوية في حرستا، لكن صحوة حرّاس الفرع حالت دون تحقيق المفخخات غايتها بعد أن تمّ تفجيرهما قبيل اقترابهما من الباب الرئيسي للفرع المذكور، ثم أعقب ذلك هجوم بأعداد كبيرة على الفرع حيث تم استدراج المهاجمين من قبل عناصر حماية الفرع إلى قلب الكمين “الفرع”، ومن ثم البدء بعملية هجوم معاكسة بالأسلحة الرشاشة سقط خلالها العشرات من القتلى في صفوف الميليشيات والقبض على آخرين أحياءً وجرحى، دون أن تتمكّن الميليشيات المهاجمة وأثناء انسحابها من محيط الفرع من سحب أي جثّة لقتلاها هناك، بينما سقط عدد من الشهداء من حامية الفرع.

مصدر عسكري أكّد لعربي برس أن ماقامت به المجموعات المسلحة كان انتحاراً بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، وأن عناصر الحامية كانوا على أهبة الاستعداد لصدّ الهجوم المتوقّع بعد سقوط عدد كبير من تحصينات المسلحين على كل جبهات ريف دمشق، نافياً ماتحاول تلك الميليشيات التسويق له بأنها تمكّنت من السيطرة عليه وعلى معمل الخميرة ومراكز حكومية في المدينة، مؤكّداً أن وحدات الجيش السوري وعناصر حامية الفرع فاجأت الميليشيات المهاجمة باستعدادها لصدّ الهجوم وردّتهم على أسوار الفرع قتلى ومصابين.

مصدر لعربي برس في دوما أكد أمس أن قائد مايسمّى “لواء الإسلام” الإرهابي «زهران علّوش»، دعا إلى إشعال جبهات أخرى في ريف دمشق للتخفيف عن دوما التي باتت قاب قوسين من إسقاطها نارياً بيد الجيش السوري في حال تمكّن من السيطرة على كامل ميدعة وتل كردي، وكان تركيزه ملحوظ باتجاه حرستا بشكل خاص وذلك لعدة أسباب أهمها، أن ميليشيات “الجيش الحر” في المدينة وافقت في وقت سابق على الدخول في مصالحة مع الدولة السورية تجنّب حرستا المزيد من الدمار، حيث حاول «علّوش» عدّة مرات إفشال المصالحة من خلال “اندساس” عناصره في حرستا والقيام بإطلاق النار باتجاه حواجز للجيش السوري بالتزامن مع إطلاق نار على حواجز للجيش الحر داخل المدينة، من جهة أخرى يعيش «علوش» حالة من التخبّط ظهر جلياً بعد محاولات عناصره استهداف قادة ميليشيا “جيش الأمة” بهدف الاغتيال، حيث بدأت مع المدعو «بشير الأجوة» ونجحت، واستمرت لاحقاً حتى يوم أمس عندما تم اغتيال «فهد محمود الكردي» قائد “لواء فتح الشام” ونائب قائد “جيش الأمة”، وذلك بعد إطلاق النار عليه في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية. إضافة إلى استهداف قائد “جيش الأمة” أول أمس بعبوتين ناسفتين أدت لإصابة مرافقه إصابة خطرة ونجاته، كما اغتال مسلحون مجهولون قيادياً في لواء مقاتل تابع لـ”جيش الأمة” في 21 سبتمبر/أيلول الجاري.

على مايبدو أن حرب الاغتيالات استعرت في الريف الدّمشقي بين الميليشيات المتقاتلة على أبواب دمشق، وأن تسخين جبهة حرستا “الراكدة” منذ شهور والتي قوبلت بتصعيد عسكري كبير في جوبر وعين ترما والدّخانية، ماهو إلا انتحار لميليشيا «زهران علّوش» في محاولة منه لإشغال الميليشيات “المنافسة” له على إنهاء “التمرّد المسلّح” في الريف الدّمشقي، بحرب “إعلامية” قدّ تنقذه من “ثأر” محقق من قبل الميليشيات المعارضة له …. أو قد يدفعه الهروب إلى الأمام منهم إلى الانتحار مرّةً أخرى برصاص الجيش السوري قريباً.

قد يعجبك ايضا