موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عين الحلوة: اختبار ما قبل «المبايعة»!

السفير _محمد صالح

 

عاد مخيم عين الحلوة مجدّداً الى دائرة الضوء بعد انتشار الرايات السود، ليل أمس الأول، في المخيم. هو عرض قوة لمجموعة الناشط السلفي بلال بدر وأنصار «فتح الإسلام» و«جند الشام» وسلفيين آخرين، ما استدعى استنفاراً سياسياً وأمنياً في المخيم كما في محيطه، في ظل شائعات مفادها أن القوى المتطرفة بصدد إعلان المبايعة لـ«داعش» و«النصرة»، وهو واقع، إذا تجاوز الشائعة، قد يضع المخيمات الفلسطينية في مواجهة عسكرية محتملة مع الجيش اللبناني كما مع القوة الأمنية الفلسطينية.

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن ما أقدمت عليه المجموعات السـلفية في عين الحلوة «كان متوقعاً لأن من تحرّك رافعاً الرايات السود يحمل فكر «داعش» و«النصرة»، وإن بتسميات مختلفة». وتبدي تخوفها من أن يكون ذلك اختباراً أول قد تليه اختبارات أخرى تشمل عرض قوة أوسع وصولا الى إعلان المبايعة لـ«الدولة الاسلامية».

لكن مصادر أمنية فلسطينية استبعدت ان تقدم القوى السلفية في المخيم على هذا الأمر، مؤكدة أنها «لن تجرؤ على هذا الاعلان، وإذا أقدمت، فإن المخيم سيقفل أبوابه على نفسه وسيُعتبر بؤرة أمنية إرهابية خطرة ينبغي استئصالها».

وكان رئيس فرع مخابرات الجنوب العميد علي شحرور قد التقى في مكتبه في ثكنة الجيش في صيدا وفداً فلسطينياً ضمّ قائد قوات الامن الوطني الفلسطينية في لبنان اللواء صبحي ابو عرب، يرافقه نائبه اللواء منير المقدح، وقائد القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في المخيم العميد خالد الشايب. وعُلم أن القيادة العسكرية الفلسطينية أكدت للعميد شحرور على ثوابت المخيم الوطنية، وأن مسألة الإعلان عن مبايعة «داعش» و«النصرة» من عين الحلوة «أمر لا يمكن حصوله، وأن القوى والفصائل الفلسطينية الإسلامية والوطنية لن تسمح بهذا الأمر».

ونقل الوفد الفلسطيني للعميد شحرور موقف «عصبة الانصار» الرافض بشكل مطلق لأي إعلان من هذا النوع.

الى ذلك، أجرى الشيخ ماهر حمود اتصالاً بالناطق الإعلامي لـ«عصبة الأنصار» الشيخ ابو شريف عقل الذي اكد له أن «العصبة» لن تسمح لأحد أن يجرّ المخيم الى مواقف في غاية الخطورة.

وفي سياق متصل، عقد اللواء صبحي أبو عرب اجتماعاً طارئاً للقيادة العسكرية للأمن الوطني في عين الحلوة بحضور نائبه المقدح والعميد الشايب والعميد ماهر شبايطة. وشدد أبو عرب على أن «فتح» حريصة كل الحرص على أمن واستقرار مخيم عين الحلوة.

وعقدت قوى اليسار الفلسطيني في المخيم اجتماعاً بدعوة من «الشعبية» في مكتبها وقررت التصدي لأية محاولة لزج المخيم في آتون المجهول.

الى ذلك، عرضت، أمس، النائبة بهية الحريري الوضع الأمني في صيدا والجوار في اجتماع عقدته في مجدليون مع محافظ الجنوب منصور ضو وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة. وتركز البحث خلال الاجتماع على اهمية العمل على تعزيز حضور مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية في الحفاظ على النظام العام والاستقرار في المدينة، بما يساهم في تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

قد يعجبك ايضا