موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

التفاصيل الكاملة.. هكذا أفشل حزب الله هجوم جرود بريتال!

عبدالله قمح – الحدث نيوز

مرة جديدة، تمكن مقاتلو حزب الله من حماية لبنان من شرور إرهاب “جبهة النصرة” واخواتها التي تتخذ من الجرود السورية في القلمون منطلقاً لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الداخل اللبناني.

ذكاء حزب الله وحنكته العسكرية بالاضافة إلى التكتيكات المتبعة، ادت لايقاع عناصر “النصرة” في شر أعمالهم عقب تنفيذهم هجوماً على نقاط ثابتة ومتقدمة يتخذها الحزب مواقع حماية لقرى البقاع، ومشرفة على المناطق السورية كما على بعض المنافذ فيها.

الهجوم الذي حصل بعد ظهر يوم أمس الأحد، يأتي في سياق الحراك العسكري لـ “النصرة” وأخواتها في منطقة جرود القلمون، خصوصاً منطقة عسّال الورد، حيث يسعى الارهابيون لقتح ثغرات وطرق إمداد جديدة بعد ان أحكم الجيش اللبناني طوقه على جرود عرسال التي كانت تعتبر مركز الامداد الاساسي للمسلحين، وبعد ان ضيّق الجيش السوري وحزب الله الخناق عليهم داخل الجرود القلمونية. تغيير قواعد الإشتباك ونقل المعركة نحو المناطق اللبنانية الحدودية اتى بعد إنسداد الأفق للمسلحين، وأتى ايضاً توازياً مع تنشيط العمليات العسكرية في محيط “عسال الورد” التي شهدت طوال فترة الأسبوع الماضي عمليات تقدم فاشلة قام بها المسلحون، لم تسفر سوى عن زيادة أعداد القتلى في صفوفهم وعدم قدرتهم على فتح اي ثغرة تؤدي إلى سيطرتهم على نقاط أساسية في محيط البلدة القريبة من الحدود اللبنانية السورية.

في تفاصيل ما جرى يوم أمس الأحد من هجوم لـ “النصرة”، فإن مئات من مقاتليها عمدوا للتقدم من جرود عسّال الورد والجرود والثغور في “نحلة” (جنوب جرود عرسال) محاولين نقل المعركة إلى نقاط متقدمة لحزب الله في جرود النبي سباط في مرتفعات السلسلة الشرقية على الحدود بين لبنان وسوريا. الهجوم بدأ أولاً عبر إستهداف نقاطٍ للحزب منها موقع “عين الساعة” بعددٍ من الصواريخ. مجموعات خلفية من “النصرة” تولت عملية دك وإشغال مواقع متاخمة لحزب الله بهدف شلها وعزل موقع “عين الساعة” الذي يعتبر موقع رصد متقدم عن محيطه. توازياً، كانت مجموعات إختراق من “النصرة” تتقدم نحوه. عقب ذلك، بدأت مجموعات “الإسناد الناري” في حزب الله عملية دكّ كامل منطقة الجرود المواجهة لجرود بريتال بوابل كثيف من القذائف والصواريخ بهدف شل قدرات المسلحين. في الأعلى، خاض مجاهدو حزب الله معارك عنيفة مع المسلحين المتقدمين نحو موقع “عين الساعة” أدى لسقوط شهداء من الحزب، فضلاً عن تشتيت قوى “النصرة” الناتج عن عمليات القصف والمعارك المباشرة.

حزب الله الذي إمتص الهجوم الذي كان مباغتاً مفقداً إياه عامل المفاجئة، إستطاع إستدراج المسلحين المهاجمين نحو حفرة نصبها لهم. مصادر متابعة أبلغت “الحدث نيوز”انّ مقاتلون من حزب الله خلال المعارك، قاموا بتجهيز تشريكة عبوات ناسفة في الموقع الذي يسعى المسلحون للسيطرة عليه، وعند إنتهائهم تم إبلاغ مجموعات التصدي بذلك، حيث عمدت هذه إلى التراجع خلف الموقع فاتحين الباب لتقدم المسلحين. بعد وقت قليل دخل مقاتلو “النصرة” الموقع المشار إليه، وفوراً، فجّر مجاهدو حزب الله تشريكة العبوات بمن حضر ودخل من مسلحين ما ادى لسقوط نحو 25 قتيلاً بينهم فضلاً عن عددٍ من الجرحى. تفجير التشريكة دفع المسلحين إلى التراجع تحت صدمة الكمين وتحت وابل من القذائف التي بدأت تنهمر في المكان ما دفعهم للانسحاب والتراجع.

الاشتباك الذي إستمر نحو 3 ساعات، أدى لسقوط 8 شهداء من حزب الله هم: الشهيد نزار طرّاف، الشهيد ماهر زعيتر، الشهيد أحمد صالح، الشهيد حمزة عاقصة، الشهيد عمار عساف، الشهيد محمد القلموني، الشهيد فؤاد مرتضى، والشهيد محمد رباح، بالاضافة لـ 25 قتيلاً من النصرة عرف منهم القيادي الميداني “حمد خالد حمزة”، الملقب بـ”ابي صهيب”، وقد نقلت جثته الى مستشفى الرحمة الميداني في عرسال مع 5 جرحى آخرين.

في المحصلة فإن الهجوم على جرود بريتال إنتهى بصفعة جديدة لـ “النصرة” وتراجع مقاتليها دون تحقيقهم اي هدف. الجدير بالذكر انّ منطقة الاشتباكات في جرود “النبي سباط” في “بريتال”، تبعد عن القرى البقاعية ومنها “بريتال” نحو 30 كلم، فالمعارك تركزت في الجرود العالية والمناطق الجبلية البعيدة عن القرى.

في هذا الوقت شنّ مسلحون هجمات على محاور عديدة محاولين مؤازرة المسلحين في عملية مباغتة. واشارت معلومات ميدانية إلى هجوم مسلحين على جرود منطقة نعمات في القاع، حيث دارت معارك بين حزب الله من جهةن والمسلحين الارهابيين من جهة ثانية، فيما ركزت مدفعية الحزب بدك وادي رافق بالعديد من القذائف.

وكانت حتى المساء لا تزال تسمع اصوات القصف في جرود “بريتال” إمتداداً نحو جرود عرسال فجرود القاع، حيث قامت مدفعية الجيش والحزب بتنفيذ رميات نارية صوب الجرود المحاذية للاراضي السورية.

قد يعجبك ايضا