موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أخيراً…فهم أهالي العسكريين لعبة الخاطفين

مارون ناصيف – Tayyar.org

منذ غزوة عرسال في الثاني من آب الفائت، والمجموعات الإرهابية تضغط بشتى الوسائل على أهالي العسكريين المخطوفين. تارةً تطلب منهم الإعتصام أمام السراي الحكومي، وتارةً أخرى تهدد بالتعرض لأحد العسكريين إذا لم يقفل هذا الطريق أو ذاك. في البداية، أظهر الأهالي ضعفاً أمام طلبات الجهات الخاطفة، ولعبت مشاعرهم وعواطفهم دوراً بارزاً لناحية تلبية طلبات جبهة النصرة وتنظيم “داعش”. أما اليوم فأصبح الحديث عن تغلب العقول على المشاعر ممكناً لدى غالبية الأهالي. والدليل على ذلك، ما حصل خلال الأيام القليلة الفائتة.

وفي التفاصيل، طلبت جبهة النصرة من الأهالي إعادة قطع طريق المصنع من جديد، غير أن هذا الطلب لم ولن ينفذ، وقد أبلغت الجبهة بهذا الرفض. طلب “النصرة” لم يكن بريئاً أبداً وفهم الأهالي أن تنفيذه لن يكون إلا مشروع فتنة بينهم وبين أهالي مجدل عنجر. ففي الأسبوع الماضي، قطع الأهالي الطريق المذكور، ولم تدم عملية القطع أكثر من نصف ساعة فقط، يومها حضرت قوة من عناصر قوى الأمن الداخلي برفقة رئيس بلدية مجدل عنجر وفتحت الطريق بالقوة، الأمر الذي أدى الى توقيف أربعة شبان من أهالي العسكريين نتيجة التدافع مع عناصر الدرك.

أما السبب فتضرر أهالي المجدل من قطع الطريق خصوصاً أنهم يملكون المحال التجارية المحاذية لطريق المصنع، وكذلك سيارات الأجرة وباصات النقل الى الداخل السوري إضافة الى محال تصريف الأموال القريبة من النقطة الحدودية. وبالتالي، فإن أي قطع للطريق هناك، قد يؤدي الى إشعال فتنة مع أهالي مجدل عنجر الذين أوصلوا رسالتهم الى أهالي العسكريين بوضوح تام: “ممنوع بعد اليوم أن يتجرأ أحد ويقطع طريق بلدتنا الدولي ولو لنصف ساعة فقط وإلا… لقد أعذُر من أنذر”.

لكل ما تقدم، تصدى أهالي العسكريين لمطلب الجهة الخاطفة، والمؤشر الأهم من ذلك التصدي أنهم بدأوا يفهمون اللعبة جيداً، لعبة توريطهم بفتن مذهبية وطائفية ومناطقية، هي أخطر بكثير من زجهم بمواجهة مع الحكومة اللبنانية.

قد يعجبك ايضا