موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إرهاب “داعش” يتمدد.. طلباً لمرفأ في الشمال

الموقف في الشمال: إما “التحالف الدولي” أو النظام السوري، ما دام “حزب الله” ليس في وارد ترشيح نفسه لمهمة قد تجعل الشمال كله في حالة مواجهة معه!

لا تأتي هذه المخاوف من الفراغ. المعطيات كثيرة، وأبرزها الامتداد الأمني الواضح لـ”داعش” و”النصرة” شمالا، وترجمته بالاعتداءات المتواصلة على الجيش اللبناني، سواء بإطلاق النار على مواقعه، كما يحصل في طرابلس وآخرها فجر أمس، أو بمحاولات اغتيال جنوده من باص الملولة مرورا بدير عمار وصولا إلى الريحانية، ما أسفر عن سقوط شهيدين وعدد من الجرحى، من دون إغفال دور بعض الشخصيات المتطرفة التي تحرّض على الانشقاق عن الجيش.

وتدل هذه المعطيات، وفق “السفير”، على أن هناك خلايا متضررة من الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني في المناطق الشمالية، وبالتالي تريد إرباكه بداية، ومن ثم استفراده، وصولا إلى إضعافه وربما الانقضاض عليه في التوقيت والظرف المناسبين.
ولعل ما أدلى به الداعية عمر بكري فستق من اعترافات أمام القضاء العسكري حول تعبئة الشباب ضد الدولة ومؤسسة الجيش، وإقامة معسكرات تدريب في الشمال، والحلم بإنشاء إمارة إسلامية يرفرف علمها فوق القصر الجمهوري، فضلا عن قيام الأجهزة الأمنية خلال معركة عرسال الأولى برصد مروحة من الاتصالات الهاتفية بين عرسال وعين الحلوة ومناطق شمالية عدة، يجعل وضع الشمال اللبناني تحت المجهر الدولي مشروعاً.

ووفق مصادر واسعة الاطلاع، فإن اجتماعات أمنية غربية ـ عربية عقدت في الآونة الأخيرة في عواصم إقليمية، منها العاصمة الأردنية، ناقشت احتمالات قيام “داعش” بمحاولة للتمدد نحو بحر الشمال اللبناني، وهذه النقطة تحديداً ركز عليها قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي في مقابلته الأخيرة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بإعلانه أن “داعش” يعتمد على خلايا نائمة في طرابلس وعكار وأن هذا التنظيم “يريد إقامة ممر آمن الى البحر”.
وتقول المصادر نفسها لـ”السفير” إن مسؤولا غربيا أبلغ مسؤولين لبنانيين أن هذا الاحتمال هو خط أحمر بكل ما للكلمة من معنى “ولا يمكن أن يحصل بأي شكل من الأشكال”.
السفير

قد يعجبك ايضا