موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

185 مليون “بدل أتعاب” كف فتوش

لم تمر حادثة “لَكم” النائب والوزير السابق نقولا فتّوش لموظفة تسجيل شكاوى المحامين في قصر عدل بعبدا، منال ضو، مرور الكِرام، وإن أعلنت ضو إسقاط حقها وعدم نيتها رفع دعوى بحق النائب المقدام. فهي وإن كانت الخاسر الأكبر، إلا أن نائب التمديد يُشاركها الخسارة، لأنّ الرأي العام شغّل مقالع كساراته “التويترية” ولن يُسكتها، فأكتاف الناس ورقابهم وكراماتهم ليست مستباحة كاستباحة “كسارات فتوش” لجبال لبنان.

من جهته، وكالمعتاد، وضعنا وزير العدل أشرف ريفي في حيرة من أمرنا، فبعد أن صرّح لصحيفة “السفير” أنه كلّف القاضي كلود كرم باتخاذ الإجراءات اللازمة، جازمًا أن الموظفة “لم تقل في إفادتها إن النائب فتوش صفعها، بل قالت إن ما حدث مجرّد تلاسنٌ”، إلا أنه عاد ليعلن عن فتح تحقيق بالحادثة بعد إجتماعه بضو في قصر العدل، دون أن يتخذ أي موقف من زميله أو يُعلّق على الحادثة، لذا ما علينا سوى أن ننتظر ما ستكشفهعن هذه التحقيقات.. إن حصلت!

بالعودة إلى فتوش، المواطن لم يعد “عايش بالخسّة” وإن كانت هذه الأخيرة سيدة طبق الفتوش، فمنصات المحاكمة الإفتراضية قادرة اليوم ان تمد يدها أيضًا، وأن تكتب بأصابع الاتهام ضدّ أي متجاوز متى تشاء.

وكانت حملة واسعة إنطلقت منذ أمس عبر موقع “تويتر” تحت وسم ” #نائب_مدد_ايده” تسخر من فتوش وتنتقده. فمنهم من توجّه للنائب بالقول: “كان عنا بلبنان أكبر صحن حمص وهلّق صار عنا أكبر سطل فتوش”، ومواطنة أخرى غرّدت “كل عمروا مادد ايدو عم يسرق وقفت عا كف؟” بينما لم يتردد كُثر بتحدي الوزير السابق أن تمتد يده عليهم.

ذنب ضو، أنها على عكس هؤلاء المواطنين، لم تكن تعرف من هو نقولا فتوش، إذ كيف لها أن تتعرّف عليه وهو مُقل التواجد في مكتبه النيابي أو على منبر تشريع القوانين بإسم من يضربهن (إلا بالطبع القوانين التي تمكنه، الى جانب زملائه من الاستفادة المادية قدر المُستطاع وبدون أدنى تعب، أو حتى “مصروف بنزين” من زحلة الى ساحة النجمة).

لو عرفت منال ضو أن فتوش هو مُقترح قانون ما أسماه الرأي العام بـ”قانون الحرامية”، أي إقتراح التمديد للمجلس النيابي لعام ونصف، لكانت حفظت وجهه عن ظهر قلب.

من المؤكّد أنّ ضو (التي تُمثّل جميع المواطنين) ستذكر صاحب الوجه الذي ندفع له 12 مليون و244 ألف ليرة في الشهر، وبصفته “نائب التمديد” فسنضطر، نحن من صفعنا فتّوش بإسم منال، أن ندفع مئة وثلاثة وخمسون مليونًا عن عام ونصف للنائب الممدد لنفسه، بالإضافة الى 32 مليون من صندوق تعاضد النواب كراتب للمسؤول (الذي يعمل بإمرتها). لتنتهي محصّلة “بدل الكف” الى 185 مليون ليرة.

غفل فتّوش انه يعمل لدى منال، بل للأسف غفلت منال عن هذه الحقيقة، خافت على “عائلتها وعملت ألف حساب”، لأنها مثل كُثر تناست بسبب ممارسة القناعة بانتقاص حقوقنا ماذا يعني “نائب عن الأمة” وإقتنعت أنه “تائب عن خدمة الأمة”.

ربما على منال ضو وعلينا أن نتذكر النائب الأوكراني فيتالي زوراسكاي الذي عوقب على صياغته مشروع قانون يشدد القيود على التظاهر ضد الحكومة السابقة برميه بصندوق القمامة أمام الرأي العام العالمي.. فلنتأمل مع فتوش ماذا كان سيحصل لو مدد النائب الأوكراني لنفسه ولاية كاملة؟

بالفيديو.. منال ضو تروي لريفي كيف اعتدى فتوش عليها!

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا