موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قبضايات الجمهورية

ملاك عقيل – ليبانون فايلز

ليس نقولا فتوش وحده قبضاي الجمهورية. القبضايات كثر. هذا نائب يلكم ويهدّد ويشتم بالزحلاوي. آخرون لا يتردّدون في إرسال أصحاب العضلات المفتولة لتنفيذ التهديد بمن لا ظهر لهم. بمعنى آخر يرسلون “زعرانهم” لتصفية الحساب مع من يجب “تربيتهم”.
“فَلَت الملقّ” في الجمهورية التعيسة المستمرّة بالصدفة. القبضايات أشكال أنواع وغبّ الطلب:
– ثمّة قبضايات تشهد عليهم أروقة الادارات الرسمية. يريدون معاملتهم ان تنتهي بسرعة البرق، وعلى حساب المنتظرين في الطوابير.
– قبضايات يفرضون معاملاتهم غير القانونية، ويخرجونها كالشعرة من عجين الادارات المهترئة.
– قبضايات يوظّفون في الادارات من لا اهلية لهم ويطردون أو يُبعِدون من يشتهي اللقمة والكفوء والمنتج. يتدخّلون لتضخيم أرقام أجور وتخفيض أخرى بحسب الأمزجة والتوصيات. يسرحون ويمرحون ويوزّعون أزلامهم في الادارات والوزارات على قاعدة “اقبض وما تشتغل يا حبوب”!
– قبضايات، ومن موقع نفوذهم ومسؤولياتهم، يتحرّشون بمن تأتيهم طالبة خدمة. حادثة المحافظ “ما غيره” لا تزال عنوانا لـ “فحولة” ليست في محلها.
– وعندنا قبضايات من رجالات الدولة يسرقون، يشبّحون، ينهبون المال العام، يجتاحون الشوارع وسيارات المواطنين بمواكبهم على قاعدة أن أمنهم فوق كل اعتبار.
– قبضايات تسهر في المرابع الليلية لتزعج بقية الساهرين. إن لم يكن من الحجم الضخم للمرافقين وانتشارهم غير المفهوم في الصالات المعتمة، فسيكون من كثرة الايحاءات بأن من يشارك الساهرين العاديين هو من سلالة “النبلاء” الذين يحق لهم ما لا يحق لغيرهم.
– قبضايات تستطيع ان تحوّل الجمهورية برمّتها الى “باركينغ” لركن الاستحقاقات الى ما شاء الله. فتصبح رئاسة الجمهورية الضائعة تفصيلا، وقانون الانتخاب ترفا بالامكان الاستغناء عنه، والانتخابات النيابية شيطانا اكبر.
– قبضايات تتحدّى الدولة في عقر دارها وليس فقط مجرّد موظفة في قصر العدل أو موظف في إدارة رسمية. نواب ووزراء يتعدّون صراحة، وبعين مفتوحة، على هيبة الدولة عبر التنكيل بجيشها.
– قبضايات داخل الحكومة “يفرمون” بعضهم البعض. يشتمون ويتوعّدون وينبشون الملفات القديمة ويصفّون الحسابات في ما بينهم. ولا بأس من أن يكون ذلك على حساب تسوية ملف الهاتف، وتأمين المياه للمواطنين “المتصحّرين”، وتأمين الكهرباء، وبتّ سلسلة عالقة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومنع التسرّب الارهابي عبر الحدود، ووضع حدّ لتدفق النازحين…

قد يعجبك ايضا