موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

سيارات مفخخة معّدة للانتقام وتهديدات لقيادات امنية بارزة

صونيا رزق – الديار

بعد كل انتصار للشرعية اللبنانية على المسلحين التكفيريين، يعود طيف السيارات المفخخة المعّدة للتفجير في اي وقت الى الساحة الامنية ، اذ لا يجد هؤلاء سوى هذه الطريقة للانتقام او من خلال إطلاق النيران على حواجز الجيش او الحافلات التي تقل عناصره، في ظل معلومات عن تحرّك عدد من هذه السيارات بهدف تفجيرها في المناطق الشيعية او حيث يتواجد الجيش، مع الاشارة الى ان اوصاف اكثرية تلك السيارات قد عُممّت على كل الاجهزة الامنية والجيش لها بالمرصاد، وقد نشطت هذه الاجهزة بصورة إستثنائية على أثر معلومات عن إنتحارية من بلدة عرسال هي خديجة حميد التي ستفجّر نفسها في الضاحية الجنوبية بالتزامن مع مجالس العاشوراء، ما دعا ايضاً الى رفع جهوزية أمن حزب الله الى أعلى المستويات.

وما ساهم في ذلك ايضاً اعترافات الموقوف أحمد ميقاتي بالتحضير لمخطط إرهابي بعد ما يقارب الشهر، من خلال التحضير لإحتلاله والمسلحين التكفيريين بلدات سير الضنية وبخعون وعاصون وغيرها من البلدات الشمالية المجاورة تمهيداً لاعلانهم إمارة لمسلحي «داعش»، فضلاً عن إعترافات الموقوف ميقاتي بتصنيع عبوات ناسفة لإستخدامها في مخططاته، اما المخطط الاكبر فكان ربط القلمون السورية بالساحل اللبناني، والمخطط المذكور كان يُحّضر له خلال اسابيع معدودة، وقد بدأت تظهر مفاعيله منذ ان ضبط الجيش ثلاث سيارات مفخخة في بلدة بحنين قضاء الضنيه، ومخزناً يحتوي على كميات من الأسلحة والذخائر إضافة الى 50 عبوة ناسفة مجهّزة للتفجير.

وسط كل هذه المخططات الارهابية كان الجيش والاجهزة الامنية في المرصاد من خلال إفشالهم كل هذه العمليات، إضافة الى سيطرتهم على المراكز الأمنية التابعة للشيخ المتشدد خالد حبلص وملاحقة مسلحيه ، وبالتالي إفشالهم محاولة خطف 5 عسكريين في حافلة نقل ركاب في منطقة المنية على يد مجموعة مسلحة تكفيرية بالتزامن مع معارك طرابلس .

الى ذلك تشير المعلومات نقلاً عن مصادر امنية الى إمكانية عودة هذه الموجة الخطرة، كرّد انتقامي من الجيش، لان الهدف من عودة السيارات المفخخة هو إشعال الفتنة المذهبية تحت شعار ان الجيش يحارب اهل السّنة، لكن المراجع الامنية تبلغت عن اماكن تواجد هؤلاء المخرّبين واغلبيتهم من السوريين، ما إستدعى مداهمة قوة من الجيش مبنى في وطى المصيطبة حيث أوقفت عدداً من السوريين المشتبه بهم للقيام بعمليات تفجيرية، كما نفذ الجيش مداهمات واسعة في منطقة ضهر العين في الكورة بحثا عن مطلوبين، وافيد ايضاً عن مداهمة مخابرات الجيش لمنزل احد الشيوخ المناصرين للشيخ الفار أحمد الأسير في ضاحية صيدا الشرقية بعد ورود معلومات عن وجود اسلحة وذخائر في منزله وعن تحركات مشبوهة لمناصريه.

وعلى خط امني آخر واستناداً الى معـلومات فإن قيادات امنية بارزة عزّزت كثيراً من الإجراءات حول منازلها ومكاتبها، كما عمدت الى الحـد كثيراً من تنقـلاتـها إلا في حالات الضرورة القصوى، على أثر تـلقيها تحذيرات بوجود لائحة تضم أسماءها مهدّدة بالاغتيال.

في غضون ذلك تعتبر مصادر سياسية مواكبة للاحداث بأن الاجهزة الامنية حققت ضربة استباقية نوعية وانتصاراً جديداً على المشروع التكفيري الذي دخل لبنان بقوة، وذلك من خلال رفع مستوى التعاون بين الاجهزة الامنية بأجمعها منذ فترة، وخصوصاً مع شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي التي كانت وراء كشف اسماء ومكان تواجد المنتمين الى جهات اصولية، وذلك من خلال تقارير حصلت عليها من أجهزة استخـباراتية غربية.

واكدت هذه المصادر أن الاجهزة الامنية تقـوم بواجباتها الى اقصى الحدود، بهدف القضاء على اي مشروع تكفيري او إمارة اسلامية، وقد برهنت بأنهـا قادرة على فعل المعجزات من خلال التـصّدي الكبير لـهؤلاء الارهابيين، الذين يعملون على إعادة لبنان الى الحرب الاهلية من جديد، مشيرة الى ان الوضع الامني خطير جداً ومقلق بسبب الاحتقان المتواجد على الساحة السياسية والامنية، لكن الجيش متواجد بقوة وهو لهم في المرصاد، وفي النهاية سينتصر مهما كانت مخططات التكفيريين، والمطلوب توحيد كلمة اهل السّنة نهائياً، والوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية الى اقصى درجة.

قد يعجبك ايضا