موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا سينتهي ملف العسكريّين المخطوفين

أفاد مراسل “السفير” في العاصمة الفرنسية أن رسائل فرنسية وأميركية وصلت أخيراً إلى القيادة القطرية بوجوب التحرك سريعاً على خط ملف الأسرى اللبنانيين لدى تنظيمي “جبهة النصرة” و”الدولة الإسلامية في العراق والشام” ـ “داعش”، خصوصاً في ظل تجديد الإرادة الدولية بنزع أي فتيل تفجير في الداخل اللبناني، وهي الإرادة التي ترجمت بالحسم السريع لمعركة طرابلس.

وعلى أساس هذه الوجهة، برزت جدية قطرية في التعامل مع ملف العسكريين، غير مسبوقة على مدى ثلاثة أشهر من عمر قضية العسكريين، إذ أنّ القطريين، وفي خضم اشتباكهم المفتوح مع السعودية، كانوا يسألون عن مصلحتهم بطي ملف ستصب نتيجته في مصلحة ما يسمونها “تركيبة السعوديين اللبنانية” (حكومة تمام سلام).

وأشار مراسل “السفير” إلى أن الضغط الأميركي من جهة وحاجة القطريين من جهة ثانية إلى “تبييض سجلهم” وإعادة تلميع صورتهم في الغرب (أحد أهداف زيارة أمير قطر للندن) بأنهم لا يدعمون تنظيمات مصنفة إرهابية في المنطقة، كل ذلك ساهم في إعطاء دفع سياسي لملف العسكريين من خلال إعادة تزخيم المبادرة القطرية.

وفي هذا السياق، وصل الوسيط القطري إلى بيروت يوم الاثنين الماضي، أما التأخير في توجهه إلى جرود عرسال، “فمردّه ارتباط أمير “النصرة” أبو مالك التلي بمواعيد “خارج المنطقة”، وتبين أنه فور عودة الأخير، تواصل مع الوسيط القطري عبر “السكايب” واتفقا على موعد أمس. كما تواصل الوسيط نفسه مع أحد قادة “داعش” “أبو عبد السلام” الذي حدّد له موعداً للغاية نفسها.

ووفق المعلومات المتداولة، فإن الوسيط القطري يفترض أن يحمل معه للمرة الأولى مطالب كل جهة من الجهتين الخاطفتين، بالإضافة إلى لوائح اسمية بالعسكريين لدى كل منهما (أبلغه “داعش” أنه يحتجز 9 عسكريين وجثتين.. أما “النصرة” فيفترض أن تسلم اللوائح في الساعات المقبلة).
وتشير المعلومات إلى أنّ كل ما قيل سابقاً عن مطالب أرسلها الخاطفون “غير صحيحة نهائياً”، وأن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أبدى انفتاح الجانب اللبناني على خوض مفاوضات حقيقية وجدية بعيداً عن الإعلام على غرار مفاوضات أعزاز وراهبات معلولا.. بما في ذلك التفاوض مع الخاطفين مباشرة برعاية القطريين، خصوصاً أنّ الأتراك حسموا أمرهم بعدم الدخول على خط الوساطة في هذا الملف نهائياً.

وبيّنت المعلومات بعد زيارة الوسيط القطري، أن “النصرة” قد جمّدت أية أعمال قد تهدّد حياة العسكريين، وأن التفاوض مع هذا الفصيل “يكتسب مرونة مختلفة عن التعامل مع “داعش”، لكن لا يمكن الركون إلى أية وعود لا من هنا ولا من هناك، بسبب ارتباط هذا الملف بمعطيات أمنية متحركة على الساحة اللبنانية”، وفق مراسل “السفير” في باريس.

قد يعجبك ايضا