موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بلال دقماق، داعي الإسلام الشهال.. “هوز نكست”؟

دون إذن أحد، أزاح الجيش الغطاء الذي وضعه السياسيون عن بعض عمامات الفتنة والتحريض في طرابلس. إزاحة الغطاء هذه لم تأتِ من عبث عسكري أو سياسي، فقد عثرت دورية من الجيش على أسلحة وذخائر داخل منزل المدعو بلال دقماق، الذي زعم من ذي قبل أنّه شيخ مسالمٌ يعمل على حلّ النزاعات والتوسّط بها بشكل سلمي، وعليه فإنّ هذه الأسلحة والذخائر والمتفجرات لم تكن سوى ديكوراً من وحي أجواء المدينة الصاخبة!!

من جانبه داعي الإسلام الشهال طبّق المثل القائل “إن لم تستحِ إفعل ما شئُت”، فأعلن في حديثٌ صحفي أنّ الاسلحة التي عثر عليها في منزل ذوي بلال الدقماق تعود الى حرسه وقد جمعها الدقماق منهم منعًا لحصول فتنة واشكالات، داعيًا لاعادة هذه الاسلحة. نعم، لم يكتفِ الرجل بتبريرٍ قد ينقذه من عقاب، بل تعداه إلى المطالبة بإعادة الأسلحة. بالطبع ليس ما صرّح به الشهال مشكلته وحسب، بل إنّها ثقة زائدة منه نتيجة “الدلع” الذي تلقاه هو ورفاقه منذ العام 2005 من قبل سياسيين استثمروا به وبإرهابه وبفتنه إنتخابياً وسياسياً ومذهبياً، ليرى نفسه وحيداً في مواجهة القانون، دون أن يسلّم للفكرة بسرعة.

كلام الشهال يدحضه مصدر عسكري أكّد لصحيفة الجمهورية الى أن مداهمة الجيش منزلَ رئيس جمعية “إقرأ” الشيخ بلال دقماق في طرابلس أتت بعد سلسلة رصدٍ وتقصٍ ومراقبة، أثبتت أنه يؤلف مجموعة إرهابية كانت تُخطّط لأعمال إرهابية من ضمنها ما يسمّى إنشاء إمارة إسلامية في طرابلس والشمال، وألّف عصابة لهذا الغرض، وذلك عبر تجنيده عدداً من الشبان ذوي الميول الإسلامية وتأمين كمّيات كبيرة من الأسلحة الذخائر، هي نفسها التي دهمها الجيش.

وكشف المصدر أن “مجموعتي أحمد ميقاتي ودقماق تنتميان إلى مجموعات إرهابية يديرها رأس واحد، يعمل الجيش على رصده وملاحقته، للانقضاض عليه في الوقت المناسب”، موضحاً ان “مداهمة منزل دقماق في هذا التوقيت وعدم انتظار عودته من تركيا، أتت نتيجة إصرار الجيش على تنفيذ عملية خاطفة بهدف الانتهاء سريعاً من هذه القضية للتفرّغ لمجموعات أخرى تتبع للرأس نفسه، علماً أنّ ما يميز هذه المجموعات أنها غير مترابطة لكن يديرها الرأس نفسه”، مشيراً إلى أن “الجيش سيعتقل دقماق فور عودته من تركيا الى لبنان”. أما بالنسبة إلى الصاروخ والعبوات الناسفة التي عثر عليها الجيش، فلفت المصدر إلى أن “لا علاقة لدقماق بها، إنّما هي تتبع لمجموعات قبض عليها، وأقرَّت في التحقيق بمكان إخفاء الأسلحة”. وأكد أن “عمليات الجيش مستمرة في الشمال، ولا تراجع قبل القبض على جميع المطلوبين”. وأوضحت مصادر أخرى أن “شقة دقماق كانت مراقبة منذ فترة زمنية، وكانت سيارات رابيد تفرغ حمولات على أساس أنها مساعدات عينية للنازحين السوريين القاطنين في المبنى الذي يقطن فيه.”

والد بلال دقماق الملقى القبض عليه لدى الأجهزة الأمنية، اعترف بإنضمام ابنه إلى تنظيم داعش الإرهابي، دون أن يقر بعلمه بأمور أخرى. يقبع اليوم دقماق في تركيا، لأنّ عودته إلى لبنان ستكلّفه ثمناً غالياً حيث ستلقي الاجهزة الأمنية القبض عليه في المطار، بينما بقي شريكه الشهال في السعودية خوفاً من أن يلاقي المصير نفسه. مخابرات الجيش عادت وعمّمت من خلال برقية وجوب توقيف الرجلين فور عودتهما إلى البلاد، وذلك بعد أن توفرت إعترفات دعمت المعطيات المتوفرة أساساً لدى الجيش.

وعليه، يكون الجيش اللبناني قد نجح بتفكيك العديد من المجموعات المستترة تحت عناوين دينية وإنسانية، فلو ما زال هناك مسلحون في طرابلس لم يتحركوا بعد، فإنّ القضاء على آخرين وشل حركتهم بشكل نهائي لن يأتي على البلاد سوى بالخير.
بلال دقماق، داعي الإسلام الشهال.. “هوز نكست”؟

قد يعجبك ايضا