موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“بورنو” وسندويشات دجاج في مجلس الوزراء

داني حداد – MTV

بين تلك اللقطات المصوّرة التي تسجّلها عدسات الكاميرات قبيل انطلاق جلسات مجلس الوزراء وبين خروج وزير الإعلام لتلاوة مقرّرات الجلسات، يحصل في تلك القاعة المخصّصة لاجتماعات الحكومة في السراي ما لا يخطر على بال أحدٍ من اللبنانيّين.

على الرغم من أنّ الوزيرة أليس شبطيني تتجنّب ارتداء الكعب العالي في جلسات الحكومة التي باتت ماراتونيّة بغالبيّتها، خصوصاً بسبب الوقت الذي يستغرقه توقيع الوزراء على المراسيم، فإنّ المرأة الوحيدة على طاولة مجلس الوزراء تُرغم في بعض الأحيان، بسبب التعب، على أن تخلع حذاءها وتمدّ رجليها كسباً لبعض الراحة.
ينال التعب من رجلَي صاحبة المعالي كما ينال من كامل جسد بعض الوزراء. لا حلّ أمام هؤلاء إلا التراجع في كرسيّهم بعيداً عن الطاولة أو الجلوس على كرسيّ خلفي و… النوم.
نعم، هناك وزراء ينامون في قاعة مجلس الوزراء.

أما الوزير وائل أبو فاعور فيحارب الملل والتعب بوسيلةٍ أخرى هي كتابة “القرّادة”. يملك وزير الصحة منذ دخوله نادي الوزراء للمرة الأولى وحتى اليوم عشرات القصائد التي تطال بشظايا أبياتها أكثر من زميلٍ له. وفي حين كان ينافسه في هذه الموهبة الوزير فادي عبود في الحكومة السابقة، بات الوزير رشيد درباس المنافس اليتيم في الحكومة الحاليّة. وآخر إنتاجات وزير الشؤون الاجتماعيّة قصيدة عن شركة “سوكلين” كتبها وطبعها ووزّعها على زملائه في الجلسة الأخيرة.

أما الوزير نهاد المشنوق فنادراً ما يتكلّم في جلسات مجلس الوزراء. يكتفي وزير الداخليّة بذهب السكوت والإصغاء. يُكثر من الخروج من القاعة لتقطيع الوقت. يترك دور رأس الحربة “المستقبليّة” للوزير نبيل دو فريج المكلّف من قبل الرئيس فؤاد السنيورة بإبداء الملاحظات على جدول الأعمال.
وإذا كان التصوير هواية الوزير محمد المشنوق المفضّلة، فإنّ من يمارس هذه الهواية داخل قاعة مجلس الوزراء هو الوزير الياس بو صعب عبر هاتفه “الذكي”. وجاراه الوزيران سجعان قزي وألان حكيم شاهدان على ذلك.

من المؤكد أنّ الوزراء “أهضم” بعيداً عن الإعلام. يتبادلون الطرائف. يتجاوزون الخلافات السياسيّة. يشبّه أحد الوزراء زميلاً له بممثّل شهير لأفلام “البورنو” في الستينيات. يخبر وزيراً آخر بالأمر “وشوشةً” ويضحكان طويلاً بصوتٍ مرتفع. للوزير، كما يبدو، باعٌ طويل في الأفلام الإباحيّة في أيّام المراهقة.

يضحك الوزراء ويغضبون حول تلك الطاولة. هناك أصوات مرتفعة وأخرى نادراً ما تُسمع. وحين تصبح معدة الوزراء خاوية، بعد ساعات على انطلاق الجلسة، تحضر سندويشات الدجاج ليتكرّر معها “نقّ” الوزراء الذين ملّوا من وجبة الطعام نفسها في كلّ جلسة.
هم يأكلون الدجاج و”ينقّون”… ونحن نأكل “الضرب” ونسكت.

قد يعجبك ايضا