موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مصدر شمالي: الدويلة الداعشيّة سقطت تحت ضربات الجيش

جهاد نافع – الديار

يقول مصدر سياسي شمالي ان غياب القرار السياسي كلف طرابلس 11شهيدا من الجيش اللبناني واكثر من مئة وخمسين جريحا عسكريا وعشرة شهداء وعشرات الجرحى المدنيين فضلا عن مليارات الخسائر المادية والخراب والدمار اللذين اصابا الاسواق الداخلية واحياء التبانة.
يرى المصدر الشمالي ان احتضان بعض القيادات السياسية والدينية في طرابلس للمجموعات المسلحة لم يعد خافيا على احد،وهو أمر يشهد له الجميع، بل هو السبب في حسم الواقع الامني المتأزم وفي إفساح المجال للمجموعات الارهابية بأن تتمدد وتتوسع وترتكب جرائم موصوفة واعتداءات وصولا الى البدء بوضع المداميك الاولى لامارتهم الداعشية منذ نشوء المربع الامني في التبانة الذي شكل نموذجا مصغرا عن حلم الامارة الذي عجل انشكاف خلية عاصون بتهاوي هذا الحلم وسقوط بقية الخلايا في شبكة الامن الوطني، الشبكة التي نصبتها المؤسسة العسكرية لاصطياد بقية الشبكات التي تهاوت تباعا ووقعت بايدي حراس الوطن وعيونه الساهرة فانقذ الشمال ومعه لبنان من كارثة كبرى اشبه ما تكون بكارثة الموصل في العراق والرقة في سوريا.

لم تكن انجازات الجيش اللبناني الاخيرة في الشمال اللبناني الا حلقة من حلقات الانتصارات التي يحققها الجيش اللبناني في المواجهة مع الارهاب الذي بدأ يزحف الى طرابلس ويتغلغل في المدينة ومن ثم الى المنية وعكار في ظل الحماية السياسية من نواب ومن قيادات وتيارات سياسية طرابلسية وشمالية ساهمت من خلال غض النظر بتأمين الحاضنة السياسية لتلك المجموعات التي عكفت على فرض سطوتها وبتعبئة الفتيان مذهبيا ولم يكن الحرمان والفقر الا احدى الحجج والمبررات لنشوء هذه المجموعات وجذب الشباب اليها.

حسب المصدر الشمالي ، ان الدويلة الداعشية قد سقطت تحت ضربات الجيش اللبناني الذي انتصر وبسط على الساحة الشمالية الامن والسلم الاهلي الذي تكرس منجزا الخطة الامنية بكامل بنودها مستعيدا طرابلس والشمال الى حضن الدولة والى الامن والامان والاستقرار مؤكدا مرة اخرى ان الجيش وحده صمام امان الوطن وخشبة خلاصه.

هذا من جهة،ومن جهة ثانية فان ما يقوم به الجيش راهنا هي عمليات تمشيط في ملاحقة الجيوب والبؤر الامنية وملاحقة فلول المسلحين في غابات عيون السمك التي تقع بين عكار والضنية ،في وقت يتابع الجيش فيه رصد العديد من المشبوهين المتورطين او المغرر بهم بمعزوفة : «مظلومية اهل السنة» في حين يرى المصدر ان هذه المعزوفة هي من سيناريو واخراج تيار سياسي دأب في تاريخه على توظيف هذه المعزوفة في مشروعه السياسي مع استعداده لخوض اي معركة محلية حتى آخر شاب ممن يغرر بهم .

الملاحقات والمداهمات المتواصلة الذي ينفذها الجيش اللبناني كشفت ايضا من ضمـن «المكتشفات» مستودعات لاسلحة متنوعة ولذخائر وعبوات ناسفة منتشرة في احياء طرابلس وفي بحنين – المنية هي دلالة على ما كان يعد للشمال وهي مستودعات مهمتها تزويد الخلايا والمجموعات بحاجاتها في مواجهة الجيش اللبناني الذي كان يتعرض في الوقت عينه لحملة تحريض مبرمجة تولى امرها نواب وقيادات دينية استغلت بعض المنابر في مساجد طرابلس والمنية وعكار .

يشير المصدر الى الفارق الكبير والشاسع بين مهمات مستودعات الاسلحة في الشمال ووجهة استعمالها والمستودعات التي دأب بعض النواب والقيادات السياسية والدينية على الاشارة اليها على انها مستودعات قوى 8آذار فيوضح المصدر ان مستودعات طرابلس والشمال لها مهمة واحدة هي مواجهة الجيش اللبناني وقتاله والعمل على الغاء الآخر في الشمال تحضيرا للامارة الداعشية التي ترفـض الآخر،فيما مستودعات المناطق الاخرى اثبتت في كل مرة انها لمقاومة العدو الاسرائيلي ومقاومة يهود الداخل المكلفون بتنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد بقيادة صهيونية.
وفي ظل الامن والامان اللذين عادا يخيمان على الشمال ماذا ينتظر الطرابلسيون خاصة والشماليون عامة؟

اولا – حجم الاضرار التي اصابت احياء طرابلس والاسواق يفوق بمرات حجم اضرار الجولات العشرين وان اقرار مبلغ العشرين مليون دولار التي اعلن عنها الرئيس الحريري مشكورا – حسب قول احد التجار – يقتضي وضع هذا المبلغ فورا في خدمة المتضررين وسريعا وليس الانتظار اسابيع واشهراً لان الخسائر الجسيمة لا تحتمل الانتظار وهي خسائر ناتجة عن المداخلات السياسية التي حاولت كثيرا عرقلة الحسم المفترض منذ بدء الخطة الامنية التي وضع بعض النواب والقيادات الطرابلسية عصيهم في دواليبها عدا عن حملات التشهير والتحريض التي مارسها هؤلاء بحق الجيش لمنعه من الحسم والحزم …

اضافة الى هذا المبلغ لا يشكل سوى الواحد بالمئة من كلفة الاضرار ومن خسائر المحلات التجارية.

ثانيا – يولي الشماليون اهمية في ملاحقة فلول المسلحين ويعولون كثيرا على الجيش اللبناني الذي رفض اي شكل من اشكال التسويات والصفقات فاندفع يتابع مهماته حتى القاء القبض على الرؤوس من قادة المجموعات المسلحة وهو جاد في مداهماته داخل احياء التبانة التي دخلها للمرة الاولى وفي مناطق عكار خاصة التي شهدت سابقا خلايا متطرفة.

ثالثا – مداهمات الجيش للمخيمات والمجمعات السورية بعد ثبوت مشاركة سوريين في المواجهات ضد الجيش وصولا الى كشف ممولي المقاتلين السوريين والذين تولوا مسألة تسليحهم وخاصة في عكار.

قد يعجبك ايضا