موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا يجري في بلدية ضهور الشوير؟

غريس مورا – ليبانون ديبايت

صدر في الاونة الاخيرة ونتيجة تراكمات في الأداء لبعض الجهات النافذة ضمن بلدية الشوير – عين السنديانة، بيانات متلاحقة تعلن استقالة ثلاثة من أعضاء المجلس البلدي، كانوا قد حذروا من لجوئهم إلى تلك الخطوة الفاصلة. ووفق المعلومات، هذه الاستقالات قد لا تكون الأخيرة، اذ ان عدداً من الاعضاء يتزمر من هذه التصرفات وقد يلجأون الى خطوات تصعيدية في أي لحظة.

كلّ ذلك أتى نتيجة لتصرفات “قمعية” و”استنسابية” قام بها فريق محدد ومعروف في البلدية يرأسه وزير التربية والتعليم العالي الحالي ورئيس بلدية ضهور الشوير سابقاً، الياس بو صعب.

هذا الشعور بالغبن تطور، بشكل دراماتيكي وسلبي، مع الاطلالة الاولى للوزير بو صعب، عبر برنامج “كلام الناس”، لدى تسلمه حقيبته الوزارية، حيث خرج بتصاريح استفزت البعض في البلدة. وهذا ما اثار العديد من التحفظات في مسقط رأسه وصلت الى حد مقاطعة عدد من الأهالي استقبالات التهنئة بالوزارة التي أقيمت في ضهور الشوير، ترافقت مع انزال اليافطات المهنئة وتوزيع مناشير تهاجم بو صعب الذي اتهم الاعضاء المستقلين بالتحريض عليها رغم نفييهم الأمر.

ان ضهور الشوير مشهورة بثقافة ابنائها ومعرفتهم ونيلهم لشهادات عليا منهم الطبيب والمؤلف الفلكي والقانوني والاداري: الوزير السابق بشارة مرهج، خليل بك سعادة، وحبيب همام، وفضل الله الحاوي، ورزق الله البعقليني، وسليم فؤاد غصن، ونجيب الخزري، ونقولا عازار الحاوي، وشكري وجرجي مشرق، وملحم حداد، واديب همام، وغصن الحاوي، ووديع همام، وأسد رستم، وفريد همام، وفارس سمعان صوايا، واليس بركات باز.

والمعروف عن ضهور الشوير هذه القرية الللبنانية المتنية أيضاً ان مجلسها البلدي ينظم منذ العام 1962 بالتعاون مع أبناء البلدة “مهرجــان عيد المغتربين” في شهر آب من كل عام لجذب السيّاح العرب والأجانب.

وقد زخرت ضهور شوير بأكثر من 12 فندقاً، واستقبلت في رحابها الملك فاروق ومحمد عبد الوهاب، وكانت تحوي على 12 معملاً للحرير وتضم اليوم أكثر من 11 ديراً وكنيسة مثل دير مار الياس وكنيسة المخلص، كنيسة السيدة، كنيسة مار عبدا.

إلا انه كان لـ”مهرجــان عيد المغتربين” هذا العام “نكهته” الخاصة، حيث بلغ الاشكال المتنامي بين بو صعب وبعض الأهالي حدوده القصوى. فبعد توزيع دعوات الحفل وتأكيد الحضور، حضر ممثل عن كلا من “رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي” ووزير المصالحة الوطنية السوري الدكتور علي حيدر إلَّا ان المفارقة كانت لدى ترحيب خطيب الحفل بالحضور باستثناء حيدر ما اثار حفيظة ممثله فانسحب مع الوفد المرافق.

وبعد تدخل العديد من الوسطاء في محاولة لاصلاح الوضع، اقترحت البلدية تقديم كتاب اعتذار فوافق الطرف الآخر الا انها عادت عن اقتراحها في وقت لاحق نتيجة ضغوطات تعرضت لها من بو صعب شخصياً، فاكتفت عندها باعتبار ما حصل خطأ “غير مقصود” وبزيارة قام بها رئيس البلدية الى مركز الحزب “السوري القومي الاجتماعي”.

ومع استمرار تعنت البلدية، اقدم 3 اعضاء من البلدية على الاستقالة، وهم السادة نبيل ابي خير، سميح الحلبي وندى صوايا، احتجاجاً على “سياسة القمع والاستئثار المتبعة من فريق بو صعب الذي يتحكم بقرار البلدية”. مع العلم ان هؤلاء الاعضاء من اكثر الشخصيات الفاعلة والناشطة في ضهور الشوير في محاولة لتطوير البلدة ومساعد ابنائها.

قد يعجبك ايضا