موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ونفد صبر “الكتائب” من “القوات”: “سنردّ الصاع صاعين”

مارون ناصيف –  النشرة

ما إن أعلن “حزب الكتائب” مقاطعته جلسة التمديد، حتى إنهالت عليه الهجومات غير المتوقعة، لأنها لم تأت من “تيار المستقبل” أو من نواب كتلة “التحرير والتنمية”، بل كان مصدرها معراب، المقرّ العام لـ”القوات اللبنانية”. بدأ هذه الهجومات رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، عندما سأل وزراء “الكتائب” قبل يوم من الجلسة، “لماذا لا تستقيلون من الحكومة”، وإستكملتها زوجته النائب ستريدا جعجع بعد الجلسة عندما صوّبت على “الكتائب” في إطار هجومها على “التيار الوطني الحر”.
في البداية كان الموقف الكتائبي بعدم الرد على تعرض الحليف له، ولكن بعدما رأت القيادة بأن الهجوم مستمر ويتطور شيئاً فشيئاً، صدر القرار بضرورة الرد، وجاء في التوقيت المناسب.
الرد الكتائبي على انتقادات القوات، له أسبابه التي يشرحها قيادي في المكتب السياسي على الشكل التالي:
1- كان يجب أن يعرف جمهورنا أننا لسنا مكسر عصا لأي من الأفرقاء السياسيين، حتى لو كان هذا الفريق حليفاً.
2- بما أن الحزب لم يهاجم “القوات” على تبنيها التمديد كان الأجدر بها أن تعامله بالمثل، وألا تفتح معه هذه المعركة الجانبية خصوصاً أنها على يقين بأنها لن تستطيع أن تغيّر شيئاً بقراره.
3- عندما زار النائب سامي الجميل المملكة العربية السعودية والتقى رئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري، طلب منه الأخير القبول بالتمديد لمجلس النواب، فكان جوابه أنه لا يستطيع أن يأخذ قراراً كهذا بمفرده بل يجب أن يعود الى المكتب السياسي. وعندما إتخذ القرار برفض التمديد، لم يسارع نواب “المستقبل” الى شاشات التلفزة لمهاجمة “الكتائب” وتخوينها. هكذا يتم التعاطي بين الحلفاء وليس بالطريقة التي إعتمدتها “القوات”.
4- بما أنّ الموقف الذي إتخذه المكتب السياسي مشرّف، وسيكتب التاريخ عنه مقارنةً مع المواقف الأخرى، كان من غير المقبول أبداً أن يسكت على أي إنتقاد خصوصاً إذا كان صادراً عن فريق اختار التمديد الثاني غير المشرّف على الإطلاق، وهنا يصحّ السؤال هل رضي القتيل ولم يَرضَ القاتل؟
لكل ما تقدم، لم تسكت “الكتائب” على ما تعرضت له قواتياً، ولن تسكت بعد اليوم، حتى أن قيادتها قررت منذ جلسة التمديد “ردّ الصاع صاعين” كما يقول أحد أعضاء المكتب السياسي، خصوصاً إذا كان هدف الهجوم عليها التغطية على مواقف يخجل بها أصحابها، أو الى تسجيل النقاط الشعبية في الشارع المسيحي.
فهل أطاح التمديد بكل مفاعيل زيارة سامي الجميل الأخيرة الى معراب؟ وهل سينعكس هذا الخلاف على إجتماعات اللجنة المكلفة دراسة قانون الإنتخاب؟ هل من وسيط سيعيد المياه الى مجاريها بين بكفيا ومعراب أم أن التوتر مرجح للتصاعد بين الحليفين اللدودين؟ أسئلة تترك الإجابة عليها للتطورات المقبلة.

قد يعجبك ايضا