موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ارهابي خطير دخل سراً إلى لبنان.. شارك في عملية إغتيال..

ماهر الدنا – سلاب نيوز

شخصية ما زالت تحت الضوء، لعبت في الأمن، غامرت حيث لا يجب أن تغامر، غاصت في عالم الإرهاب، موّلت حين دعت الحاجة، وشاركت في عملية إغتيال. لا شكّ أنّ لإبقائها بعيدة عن الأضواء أهداف عديدة قد تتضح في القادم من الأيّام.

هو شابٌ ثلاثيني، من سكان منطقة المصيطبة البيروتية سابقاً، تعود جذوره إلى بلدة مزبود في إقليم الخروب، يُدعى محمد علي الصغير. نشأة الصغير كانت مريبة، ففي عمر السابعة عشر مثل أمام محكمة الأحداث بجرم المشاركة في إغتيال رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش) الشيخ نزار الحلبي عام 1995، إذ أثبتت التحقيقات ضلوعه في مراقبة تحركات الشيخ الحلبي بين منطقتي برج أبي حيدر وقصقص بالقرب من الطريق الجديدة، وتنسيقه مع أبو محجن (أمير عصبة الأنصار في مخيم عين الحلوة حالياً) والشيخ ح.ق (ناشط سلفي يعمل حالياً تحت عناوين إغاثة النازحين السوريين).

عام 1998 خرج سراييفو، وهذا كان لقب محمد علي الصغير في عصبة الأنصار، من سجن وزارة الدفاع، ليعمل في مجال المعلوماتية وصيانة أجهزة الكومبيوتر. هنا كان نشاط الصغير مستتراً، كان يتردد على مخيمي نهر البارد في الشمال وعين الحلوة في صيدا حيث عاد والتقى الرجل بأبي محجن، أميره في عصبة الأنصار، هو الذي لم تنقطع إتصالاته معه طيلة فترة وجوده في السجن.

وفجأةً نال الصغير، صاحب المفعول الكبير، تأشيرة دخول إلى المملكة العربية السعودية، ما لبثت أن تحوّلت، وبسحر ساحرٍ أيضاً، إلى إجازة عمل، هو غير الحائز على شهادة جامعية، ولا ثانوية، ولا حتّى تلك الشهيدة التي يسمّونها “سيرتيفيكا”، عدا عن سجله العدلي “النظيف” الذي ناله مكافأة على اشتراكه بإغتيال رئيس أحد الأحزاب المرّخصة!! خلال هذه الفترة عمل الصغير على إرسال مبالغ مالية كبيرة من الرياض إلى بيروت، ومنها إلى مخيم عين الحلوة عبر شخصين الأول من آل السعدي والثاني أيمن الشريدي (عضو مجموعة ال 13 التي سبق لها واعترفت بإغتيال الشهيد رفيق الحريري)، وذلك تمويلاً منه لعصبة الأنصار.

مصدر الأموال هذه لا زال غامضاً حتى الساعة، فأهل الصغير يُعتبرون من الطبقة الفقيرة في بيروت، ولم يخرجوا حتى اليوم خارج حدود هذا الفقر.

بعد إغتيال الرئيس الحريري عام 2005، اعتُقلت مجموعة ال 13، برز ومن خلال التحقيقات إرتباطات عديدة للصغير مع عدد من أعضاء المجموعة، لا سيّما مصباح الحشاش الذي كان شريكه في أحد الأعمال التجارية، وهذا ما أكّده الشيخ نبيل رحيم أثناء التحقيقات.(نبيل رحيم هو عضو في مجموعة ال 13 أيضاً وانضم فيما بعد إلى هيئة علماء المسلمين).

وفجأة، في الحادي عشر من حزيران 2007 عاد الرجل إلى بيروت بحجة الزواج، وصودف وجوده في بيروت مع اغتيال الشهيد وليد عيدو، وذلك بحسب مصادر أمنية لاحقته فيما بعد. هذه الزيارة كانت الأخيرة لسراييفو، وبحسب المعلومات فإنّه غادر بيروت كما دخلها، بتسهيلات من أحد الأجهزة التابعة لسفارة دولة أجنبية في حينها.

وبحسب اعترافات أعضاء تنظيم فتح الإسلام الذين اعتقلوا خلال معركة نهر البارد، برز اسم الصغير على أنّه هو من نقل اجهزة الكومبيوتر والإتصالات والتصوير من بيروت إلى الشمال.

صدر عام 2008 حكم مؤبد مع الأشغال الشاقة بحق محمد علي الصغير بجرم الإنتماء إلى تنظيم إرهابي، وبحسب مصادر لبنانية من الرياض، فإن الرجل إختفى منذ فترة من المدينة… فأين هو اليوم وماذا يفعل؟ وهل لتاريخه المليء ب”نظافة الكف” ما قد يثير شبهات اليوم؟ وهل لصلته بمجموعة ال 13 خيوطٌ قد توصل لما بعد بعد “السي في” الحافل لسراييفو؟
برسم من يبحث عن التكفير ويلاحق أدواته.

قد يعجبك ايضا