موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رستم غزالي زار قريطم ليلاً وسراً في الـ2005!

المرحلة الاولى من ملف الادعاء في المحاكمة امام غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي ديفيد راي، باتت على وشك الانتهاء، وفق ما اعلنه ممثل الادعاء غرايم كامرون. وبقي شاهدان احدهما استمعت المحكمة امس الى افادته وباشر محامو الدفاع استجوابهم المضاد له.

ذكر كامرون ان الادعاء سيقدم في المرحلة الثانية من الملف التي ستبدأ الاسبوع المقبل شهودا ويعرض خلالها أدلة “تتصل بالاحداث السياسية والخلفيات”. وقال: “نحن نعتبر ان الاغتيال سياسي، وثمة دور اساسي كان يضطلع به الحريري ويلعبه في لبنان في الفترة التي سبقت اغتياله”.

وبوشر الاستماع الى شاهد الادعاء محمد منيمنة في القاعة بأسئلة طرحتها ممثلة الادعاء دونا باري. وقال: “كنت مساعد رئيس قسم البروتوكول لدى الرئيس الحريري في قصر قريطم، والمسؤول عني كان اللواء وسام الحسن. كنت مسؤولاً عن جدول الاعمال لجهة ترتيب المواعيد واستقبال الزوار وتحضير الأسفار والاجتماعات ضمن لبنان وخارجه. كان الرئيس الحريري يستيقظ باكراً ويلتقي زواراً لا يحتاجون الى مواعيد لدخول المنزل، من مقربين وأصدقاء. وعند التاسعة تبدأ المواعيد المدرجة في الجدول، ونستأنفها الخامسة بعد الظهر وتمتد الى منتصف الليل تقريبا”.

وبسؤال للمستشار لدى الغرفة القاضي وليد عاكوم، أجاب: ان مبنى قريطم من تسع طبقات. ومنزل الرئيس في الطابق السابع. ويقابل الناس في صالون الطبقة الخامسة. كنا نعرض عليه المواعيد المدرجة مساء. وتوزع “مواعيد اليوم” صباح اليوم التالي على المكتب الاعلامي والامن والمنزل لتحضير الغداء عند وجوده، باستثناء مواعيد لا نذكرها في الجدول لسبب ما. وكنا نستعمل احيانا اسماء مستعارة لعدم الدلالة على الشخص المعني بالموعد. وقد التقى في قصر قريطم اعضاء من حزب الله، لم تكن زيارتهم تدون في الجدول. كانوا ممثلين او اعضاء في الحزب. احيانا لم نكن نعرف بزيارتهم. يرتّبها الرئيس الحريري مباشرة، ولا اعتقد انها كانت علنية. كنا نراهم ولا ندوّن في الجدول. والتقاهم عندما كان رئيساً للحكومة وخارج الرئاسة”.

وبسؤال ممثلة الادعاء، أشار الى ان جدول الزيارات يوم الحادث تضمن غداء عمل خاصاً مع سليم دياب و24 ضيفاً في شأن الحملة الانتخابية، بعد إلغاء مواعيد لحضور جلسة مجلس النواب”.

وسألته المستشارة لدى الغرفة القاضية ميشلين بريدي: “لم نلحظ في الاجندة اي لقاء مع مسؤولين سوريين. كيف تم التعامل مع هذا الامر؟”. اجاب: “ليس من الضروري ان نعرف بهذه المواعيد. ولا اعتقد انها كانت تسجّل في مدونة الزوار. ولم نكن نعلم بها في معظم الاحيان، وتتم مع الرئيس الحريري مباشرة او مع وسيط”.

واستوضح راي طبيعة زيارات مصطفى ناصر. فذكر أنه “كان وسيطا في تلك الفترة بين الرئيس الحريري وحزب الله، الذي كان أحيانا يقصد قصر قريطم مرتين في اليوم”، مرجحاً ان زيارات ناصر لنقل رسائل او ترتيب لقاء مع الحريري يمهّد لهذه الاجتماعات. وكذلك حصلت زيارات لرئيس جهاز الامن السوري في لبنان رستم غزالي. ولا ادري ان كان حضره اللواء الحسن او الصحافي شارل ايوب اللذان كانا في القصر في الوقت نفسه. وفي الاول من شباط 2005 زاره وزير الخارجية السوري حينذاك وليد المعلم لنحو ساعتين. ولا اعلم عدد المرات التي أخلت فيها الطبقة لزيارة غزالي القصر. واخلاؤها يعني وجود شخصية لا يقتضي ان يراها الزوار العاديون. ولا أعرف عدد المرات التي حصل فيها ذلك. كانت تعقد اجتماعات سرية، ويخلى المكان عندما يأتي رستم غزالي، وأحياناً من دون انذار، وليلاً”.

وبالاستجواب المضاد من محامي الدفاع انطوان قرقماز، قال الشاهد “ان العقيد غسان بلعة كان من الأصدقاء المقربين للحريري”، مشيراً الى ان “سليم دياب كان يهتم بالمسائل الانتخابية في كل المناطق”. ونفى علمه بوجود لجنة خاصة من 4 أعضاء تعمل على ملف الانتخابات، عضوان يعينهما الحريري وعضوان لـ”حزب الله”، إضافة الى ناصر.

كلوديت سركيس | النهار

قد يعجبك ايضا