موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور.. احذروا غاوية الرجال “سارة” على “فايسبوك”

غريس مورا – ليبانون ديبايت

في ظل انشغال اللبناني بهمومه الاجتماعية والاقتصادية اليومية والهاجس الامني الذي يرزح تحت وطأته، غاب عن باله الانتباه الى ظاهرة خطيرة جديدة تتفشى في المجتمع اللبناني، مؤخرا، وبشكل كبير وسريع، وتتمثل بمافيات الانترنت التي تقوم باستغلال الناس، سواء الرجال او النساء، عبر اغرائهم وتصويرهم في وضعيات محرجة ثم ابتزازهم.

وكانت اخر عمليات الاحتيال والتنصيب هذه، حسب ما رصد موقع “ليبانون ديبايت”، ما حصل مع الشاب اللبناني (م.م.) الذي تعرف على فتاة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” تدّعي بان اسمها “سارة احلام”، وعلى ما يبدو ان حسابها لا يزال حديثا ويضم قلة من المعلومات عنها اضافة الى صورة وحيدة لها ما يثير بعضا من الشك والريبة حول حقيقة هويتها.

الا ان الشاب (م.م.) لم يمانع من قبول طلب الصداقة الذي ارسلته اليه سارة التي بادرت الى مراسلته، فتتطورت الامور بعد ملاطفة سارة لـ”ش.ي.” باسلوب مثير وجذاب فانتقل الحديث من “فايسبوك” الى “التانغو”، وذلك نزولا عند طلب سارة التي طلبت التحدث مع الضحية عبر “سكايب” الا ان الاخير نفى ان يكون لديه حساب خاص فارتأت التحدث معه عبر “التانغو”.

وبعد محادثة طويلة عبر “التانغو” تضمنت تبدال صور وفيديو اباحي يظهر الشاب (م.م) عاريا بالكامل، طلبت سارة ان يراسلها عبر “الواتسب” الا انه رفض ذلك وخلد الى النوم.
وبعد دقائق، تلقى الشاب (م.م) اتصالا هاتفيا من الرقم 212699337656+، حدد من انه من المغرب، هدده بأنه سيقوم بنشر الفيديو الاباحي وصوره على “فايسبوك” كما سيقوم بارسالها الى جميع اصدقائه.

حالة هذه الشاب ليست الاولى من نوعها وللاسف لن تكون الاخيرة، فكم من قصص سمعناها عن تعرض فتيات قاصرات لعمليات مماثلة دفعن حياتهن ثمنا لقلة وعيهن وغياب اهلهن، وكم من رجال دمرت حياتهم الزوجية نتيجة “نزوة” كانت تتطلب مزيدا من بعد النظر والرؤية والتنبه اكثر.

ان خطورة هذه الظاهرة تتعدى كون هذه المافيات، التي تضم محترفين في هذا المجال، يقومون بعمليات احتيال ونصب وانتهاك خصوصية الافراد ما يؤدي الى دمار حياة هؤلاء الشخصية والاجتماعية بل ايضا بالصعوية القصوى في تحديد موقع هذه المافيات وتتبعها بغية توقيفها.

هذه الصعوبة ساهمت في تنامي هذه الانواع من العصابات في الاونة الاخيرة نظرا لسهولة عملها في انتقاء فريستها وايقاعها في فخها.
ولأن القضية لا تزال جديدة نسبياً، تحاول القوى الامنية بشكل عام قدر المستطاع، وفي ظل الامكانيات المحدودة في هذا المجال التي لديها، محاربة هذه المافيات سواء عبر حملات التوعية الدائمة او ملاحقة اصحابها.

من هنا، الدعوة الى ضرورة أخذ موضوع التواصل الاجتماعي عبر مختلف مواقع الانترنت، سواء عبر الكمبيوتر او الخلوي، بجدية والتنبه الى كل طلب اضافة وهوية من نتواصل معهم ومدى مشاركتنا لمعلوماتنا الشخصية. “فلا احد فوق راسه خيمة” والجميع معرض لا يكون صديقا لـ”سارة احلام” وبالتالي الوقوع في فخ عصابات خبيرة في كيفية استغلال الناس واستهدافهم بغية ابتزازهم.

قد يعجبك ايضا