موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور – مسلخ صيدا ينظف نفسه بعد حديث أبو فاعور… أين الفضيحة؟

أحمد منتش – النهار

عندما جرى افتتاح مسلخ بلدية صيدا في 25 تموز العام 1996، عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا قبالة جسر سينيق، افتخرت به فاعليات المدينة وبلديتها واهلها ووصف بانه المسلخ الافضل من كل المسالخ الموجودة في المناطق اللبنانية بما فيها مسلخ الكرنتيا، وعزا صيداوي عتيق مرد هذا التباهي كون المسلخ القديم كان عبارة عن “مشخة” ومزبلة وغالبية الناس كانت من دون ان تدري تجد نفسها بحاجة الى ادوية خاصة ضد الاسهال والتعفن.

اليوم وبعد اعلان وزير الصحة وائل ابو فاعور عن وجود صور من مسلخ صيدا تقشعر لها الابدان، ما سلط الضؤ على تبيان واقع المسلخ وسير العمل بداخله. وكان لـ”النهار” جولة ميدانية داخل المسلخ من مدخله الرئيسي وفي باحاته الخارجية وكل الاقسام المخصصة لاعمال الذبح، حيث تشعر ان ما اعلنه الوزير لا اساس له من الصحة، لكن تستدرك على الفور ان ورشة كبيرة عملت على قدم وساق على تنظيف المكان عن بكرة ابيه بعد حديث ابو فاعور. كل شيئ بدا انه جرى غسله وتنظيفه جيدا قبل وقت قليل وامام الغرف الذي يعتقد المعنيون بالاشراف على المسلخ ان مراقبي وزارة الصحة قاموا باخذ صور من داخلها لبقايا الذبائح.

يقف رئيس الدائرة الصحية في بلدية صيدا الدكتور مروان سعد المصري مع بعض العمال في المسلخ ليقول للصحافيين: “بصراحة النظافة ممتازة في المسلخ حتى الذباب لا وجود له في المكان ويضيف ان اعمال الذبح عند الساعة الحادية عشرة ليلا وتستمر حسب وجود العدد والكمية الموجودة وتترواح عادة بين 36 راسا و55 راسا ويشرف على ذلك طبيب بيطري وعند ساعات الفجر تبدأ عملية بيع الذبائح في الصالة الكبيرة وتستمر لغاية الساعة السادسة صباحا وبعد ذلك ينظف فريق من العمال المكان.

ولدى سؤاله عن وجود صور لدى وزارة الصحة، يقول المصري: “نحن نحقق بالامر ونعتقد ان الصور اخذت من احدى الغرف التي يتم فيها جمع بقايا مخلفات الذبح قبل ان يصار الى نقلها من المكان الى مطمر مخصص لرميها”.

لا شك ان المعنيين بامور المسلخ كانوا سباقين في العمل على تنظيف المكان ورفع اي ادلة تثبت جود اي شيئ بداخله منافي للسلامة العامة، لكن السؤال المطروح هل كان الوضع داخل مسلخ صيدا كما بدا امس قبل حديث ابو فاعور هذا الامر يجيب عليه وحده الوزير بما يملك من صور وادلة وبعد ذلك يمكن القول بوجود فضيحة او عدم وجودها.

فضيحة اخرى

وفي اتصال اجرته “النهار” مع الطبيب البيطري حاتم زيدان الذي واكب عميلة انشاء المسلخ واشرف عليه طوال ستة عشر عاما قبل ان يعتذر عن مواصلة العمل، اكتشفنا وجود ما يشبه الفضيحة في حديث زيدان الذي قال: “المسلخ تم انشاؤه في عهد رئيس بلدية صيدا السابق احمد الكلش في تموز العام 1996 وبدعم رئيسي من الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن البداية كان هناك حرص كبير ان يكون هذ المسلخ على قدر كبير من التطور والحداثة لناحية المباني والمعدات والادارة والتنظيم والنظافة وبالفعل كان المسلخ النموذجي الاول في لبنان وان يستمر كطاقة انتاجية على الاقل لمدة 75 سنة. وبالفعل استمر على هذا النحو طوال سنوات عدة اثناء تولي 3 رؤساء مجالس بلدية صيدا احمد الكلش والدكتور عبد الرحمن البزري والمهندس هلال قبرصلي. وطوال هذه المدة ولفترة من الوقت في عهد رئيس بلدية صيدا الحالي محمد السعودي كنت المشرف على كل الامور المتعلقة بسير عمل المسلخ عبر نظام الفاتورة، غير انني قبل اكثر من سنة ونصف وجدت نفسي مجبرا على تقديم اعتذاري عن تحمل مسؤوليتي بعدما اكتشفت وجود اعمال وممارسات من البعض خارجة عن القانون وتسمح لبعض تجار اللحوم بتخفيض معايير السلامة العامة، فضلا عن وجود فوضى ومحاولات هيمنة وبذلت جهدا مع المعنيين لاصلاح الوضع حتى ان احد العمال الذي تبين لي ان يقوم بالاتجار بمادة الكيف داخل المسلخ لم اتمكن من فصله وعندما لم الق اذانا صاغية فضلت الاعتذار عن مواصلة العمل في شكل نهائي”.

الى ذلك، أثنت بلدية صيدا في بيان لها على ما تقوم به وزارة الصحة، واعتبرت ان ما اثاره وزير الصحة حول موضوع مسلخ صيدا سيتابع من البلدية، وانها على استعداد للتعاون مع الجميع في هذا المجال في حال وجود اي خلل حفاظا على صحة المواطنين .

قد يعجبك ايضا