موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل هذه هي الثغرات في نتائج الفحوص الغذائية؟

فيفيان عقيقي – النهار

يتابع وزير الصحّة وائل أبو فاعور حملته في الكشف عن المؤسّسات الغذائيّة التي تخالف معايير السلامة العامّة، وأصدر اليوم اللائحة الثانية التي طاولت مؤسّسات منتشرة في كسروان وأخرى في بيروت. أثار هذا الملف جدلًا واسعًا نظرًا لأهمّيته القصوى على الأمن الغذائي وتأثيره المباشر على صحّة المواطن. وفي حين اعتبر البعض أن خطوة الوزير جريئة وضروريّة وتصبّ في صالح المواطن، رأى آخرون أنه مبالغ فيها وتضرب القطاعات العاملة في لبنان، فيما صوّب أصحاب المؤسّسات الأنظار نحو ضرورة معرفة مصدر هذه الجراثيم ومنبعها، إن كانت من المياه الملوّثة التي تأتيهم أو تشربها الحيوانات في المزارع، أو من المسالخ المنتشرة ولا تستوفي أكثرها هذه المعايير، أو من مزارع الدجاج التي لا تجري الفحوص الضروريّة قبل الذبح للتأكّد من عدم إصابة الدواجن بأي مرض.

هكذا تتمّ عمليّة نقل العيّنات!
حُدّد مكان اللحوم الملوّثة، ولكن لم يُعرف مصدرها، ولم يكشف عن الآليات المتخذة للحدّ من انتشارها، ومكافحة هذه الظاهرة التي باتت تنغصّ عيشة اللبناني. في اتصال لـ”النهار” مع السيّد جوزف كيروز صاحب سوبرماركت كيروز في جديدة غزير (كسروان) التي ذكرها وزير الصحّة اليوم ضمن لائحة المؤسّسات التي لا تستوفي معايير السلامة الغذائيّة، شدّد على كيفيّة أخذ العينات من المراقبين، ويقول: “هناك معايير تضعها وزارة الصحّة، هل التزمت فيها عند أخذ العيّنات التي وضعت في أكياس من النيلون ونقلت إلى المختبر؟ أخذوا العيّنات وغلّفت بأكياس نيلون موجودة في السوبرماركت، ووضعوها في السيّارة من دون براد، ثمّ أكملوا جولتهم قبل أن تصل إلى المختبر، ثمّ صدرت النتائج ولم نبلغ بها، عرفنا بها من خلال التلفزيون”.

وفي السياق نفسه، يعترض السيّد جورج ورديني، صاحب مؤسّسة ورديني في ساحل علما (كسروان)، ويقول: “أخذت العيّنات ووضعت في كيس نيلون، علّقت عليه ورقة تبيّن اسم العينة واسم المؤسسة التي أخذت منها، ثمّ وضعت العينات في براد Picnic بين الثلج والعينات الأخرى، ثم أكمل المراقبون جولتهم قبل أن ترسل العينات إلى المختبر، بعد يوم من اخذها بحسب المستندات التي وصلتنا من الوزارة. لقد استشرت طبيب صحّة ونصحني بإجراء فحص للمياه، فتبيّن أنها ملوّثة، إنها المياه التي ترسلها الدولة أو التي اشتريناها من أصحاب الصهاريج”.

أصحاب المؤسّسات: ابحثوا عن مصادر البكتيريا
ويضيف كيروز: “نحن نشتري اللحوم من المسالخ أو المؤسّسات، فليلاحقوها إن كانت تصدّر ما هو مخالف لمعايير السلامة العامّة. إضافة إلى أن هذه البكتيريا التي تحدّث عنها الوزير تأتي من المياه التي ترسلها لنا الدولة. نحن نطالب بكشف مصدر هذه الميكروبات لمعالجة المشكلة من منبعها. نحن تحت سقف القانون ونلتزم بكلّ ما يصبّ في صالح الصحّة العامّة، لأننا نأكل وأولادنا من هذه المأكولات”.

ويقول ورديني: “نريد أن نعرف مصدر هذه البكتيريا، خصوصًا أننا نراعي معايير النظافة في عملنا، ونرتدي الكفوف ونغلّف رؤوسنا عند العمل، ونسعى للحصول على الـISO، نحن متعاونون لكن نريد معرفة مصدر هذه البكتيريا، ونطالب بالعمل بدقّة عاليّة. إضافة إلى أنها هذه الحملة تستهدف مناطق مثل كسروان وجبيل والمتن وتغض الطرف عن مناطق أخرى، ما يطرح علامات استفهام حول الموضوع”.

مصلحة البحوث تردّ
في المقابل، يشرح مصدر من مصلحة البحوث العلميّة الزراعيّة التابع للدولة اللبنانيّة في الفنار كيفيّة أخذ العينات لـ”النهار”، فهي تتمّ عبر مراقبين صحيين تابعين لوزارة الصحّة، يأخذون ثلاث عيّنات من كلّ صنف موجود في براد أي مؤسّسة، وتنقل بطريقة صحيّة عبر سيّارات مبرّدة إلى مصلحة البحوت العلميّة. هناك يستلم المخبريون العيّنات، وتوضع في أماكن مخصّصة عازلة ومبرّدة. تخضع العيّنات لفحوص المواد الصلبة والجرثوميّة على درجات متفاوتة تظهر عدد الجراثيم الموجودة في العينة أو خلوها منها.

الجراثيم المنتشرة
الإيشيريشيا كولي هي من الجراثيم الشائعة والموجودة في الجهاز الهضمي للإنسان والحيوانات. هي خطيرة ومضرّة وتموت على حرارة مرتفعة. تنتقل من المواشي من طريق تناول اللحوم غير المطبوخة أو الملوّثة أو الحليب غير المغلي، أو من خلال البراز، أو من خلال المياه الملوّثة.

السلمونيلا هي من أنواع العصيات المعوية التي تنتج كبريت الهيدروجين، تسبّب ألمًا في البطن والإسهال، والغثيان والقيء. تتواجد هذه الجرثومة في البيض والدجاج واللحوم، تموت على حرارة مرتفعة، وتنتقل من خلال الأغذية الملوّثة وتدني مستوى النظافة الصحيّة والمياة الملوّثة.

الستافيلوكوك هي من الجراثيم التي تسبّب التسمّم، ولا تموت على حرارة مرتفعة، تسبّب التسمم والغثيان والتقيؤ وألم البطن والإسهال، تنتقل من خلال المياه الملوّثة او الحيوانات المسمّمة بها، أو من تدني مستوى النظافة، ومن خلال البراز.

قد يعجبك ايضا