موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الجيش السوري يُحضّر لمعركة «بداية النهاية» بقيادة «النَمِر»

رائد حرب – الحدث نيوز

بدأ العد العسكري الفعلي لبدء تقدم قوات الجيش السوري نحو مدينة “خان شيخون”، أبرز معاقل الميليشيات المعارضة في ريف إدلب الجنوبي، حيث بدأت تجليات هذه العملية بالظهور.

على وقع شبه الهدوء الذي تشهده منطقة ريف حماة الشمالي، والتي يعكّر صفوها ضربات من هنا او هناك لتحركات المسلحين، تتحضر قوات الجيش السوري للبدء بعملية عسكرية للسيطرة على معقل الميليشيات في ريف إدلب الجنوبي. بدأ ضباط عمليات الجيش السوري وميدانيو “الدفاع الوطني” بقلب الخِطط بين أيديهم، توازياً مع التمهيد الناري المُستهدف لمراكز المسلحين الهامة في المدينة. من مدينة “مورك” الواقعة إلى الجنوب من “خان شيخون” (تبعد عنها اقل من 10 كلم) يوجه الضباط أنظارهم، ينتظرون ساعة الصفر للشروع بأول عمل عسكري واسع في الريف الإدلبي.

يعتبر هذا الريف “مكاناً مغلقاً” للجماعات المسلحة، ومنه، كان الشرارة الأولى للتمردات العسكرية التي قادت لخروج السلطة بأجهزتها من هذه المناطق. بين ريف إدلب والدولة في دمشق ثأرٌ عمره 3 سنوات. من هنا كانت البداية والاسطورة التي سميت “المنشقين”. بعد إستعادة “مورك” بات واضحاً توجه الجيش السوري التالي، إستشعر المسلحون الخطر، هؤلاء الذين نشطوا في تحصين دفاعاتهم على أسوارها، لكن المقاتلات والمروحيات لن تدعهم وشأنهم، فعلى مدى ايامٍ طويلة، تنشط هذه المقاتلات بإستهداف الأطراف الشرقية والجنوبية الشرقية للمدينة، كما الاحياء الشرقية داخل “خان شيخون”.

ترى مصادر متابعة لميدان المعارك لـ “الحدث نيوز”، ان تركيز الجيش على إستهداف الأطراف الشرقية والجنوبية الشرقية لـ “خان شيخون” يدل على نظرته العسكرية وخططه القادمة، فهو يفتح الساحة ويأمنها لتقدم قواته على هذه المحاور وخرق المدينة من هناك. بعيداً عن لغة الإستهدافات وإستراتيجيات الخطط المناسبة، تشهد مدينة “محردة” في الريف الغربي لحماة، حشوداً عسكرية كبيرة، هي نواة العملية القادمة نحو “خان شيخون”. يصطف العسكر في طوابير، معهم آلياتهم الثقيلة، هم حاضرون تحت قيادة “النمر” لتنفيذ المهمة الجديدة الموكلة إليهم. الطريق نحو “خان شيخون” يملؤها الشغف، يرى بعضاً من المقاتلين ان “إدلب هي بداية النهاية”، وإن حصل الخرق، فإنه يعتبر ضربة في صميم المشروع الذي حضر لسورية، وهو إعلان عن بداية السقوط رسمياً.

خطط الجيش لا تهدف فقط للسيطرة على خان شيخون لما تمثله، بل ينظر إلى أبعد من ذلك، عينه على معسكري “الحميدية ووادي الضيف” المحاصرين في ريف معرة النعمان، فالعملية نحو خان شيخون تضرب عصفورين بحجرٍ واحد. على وقع تحضيرات الجيش السوري ونواياه الحاسمة، يعيش المعارضون على المقلب الاخر بخشيةٍ وترقب، فهم باتوا دون ظهر يحميهم بعد سقوط “مورك” القلعة الحصينة، وهناك حشوداً سورية ذات معنوياتٍ عالية تترصدهم، وفي السماء وابلٌ من الحِمم يتساقط على الرؤوس لضرب الدفاعات. على هذا المشهد يحيى هؤلاء الذين يستغلون وسائل التواصل وما تيسّر من الميدان للتحضر والحشد المضاد.

لا تخفي وسائل التواصل من حسابات وصفحات تنسيقيات خوف وخشية المسلحين. هؤلاء أطلقوا قبل أيامٍ نداء إستغاثة هو الثاني لحشد ما يمكن حشده من مناطق الريف الإدلبي لمواجهة الجيش السوري وحماية “خان شيخون”. وضع هؤلاء مخاوف عالية لتمكنهم من زيادة الحشد، وهي صحيحة. يعتبر المسلحون ان حصول ان خرق للجيش السوري في خان شيخون لن يعود بالضرار وحده على المدينة، بل سيتمدّد بتأثيراته على باقي مناطق الريف الإدلبي بشكلٍ كامل، وإن تبيعات ان تطوّر عسكري عير محسوب ستنعكس على كامل المنطقة.

إذاً، هي معركة ثأر ومصير في هذه المنطقة، ستكتب مصير “ثورة” ولدت من ريف إدلب وعُمّم أسلوبها على كامل سوريا. معركة متوقع لها ان تكون عنيفة جداً.

معلومات:

تقع بلدة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي. يتجاوز عدد سكانها 70 الف نسمة. تقع على الطريق السريع الذي يربط بين دمشق بحلب. سيطر عليها المسلحون في ربيع العام الحالي. فيها كتائب من ميليشيات الجيش الحر وأخرى من الجبهتين الإسلامية و “النصرة”.

قد يعجبك ايضا