موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“حزب الله” يحرج الحكومة بتحرير أسيره وأهالي العسكريين غاضبون

محمد نمر – النهار

أثبت “حزب الله” صحة كلام أمينه العام السيد حسن نصر الله في شأن عدم معارضته التفاوض مع الخاطفين على الاسرى العسكريين تحت مقولة “نحن شعب لا نترك اسرانا في السجون”، عبر اعلانه تحرير أحد عناصره المدعو عماد لبنان عياد مقابل اطلاق سراح عنصرين من “المسلحين” بحسب بيانه الرسمي، وذلك بعد نحو شهر ونصف على أسره من موقع “الفوزديكا” في عسال الورد من “الجيش الحر”، محرجاً بذلك الحكومة التي لم تستطع ان تحرر اياً من المخطوفين العسكريين لدى “جبهة النصرة” و”الدولة الاسلامية” بعد نحو 4 اشهر من معارك عرسال.

عائلة عياد لم تنم في الخيم على أرصفة الشوارع وسط موجات الصقيع من اجل الافراج عن ابنها، ولم تقطع الطرق بالاطارات المشتعلة، ولم يهدد ابنها بالذبح، بل سارعت إلى اعتباره شهيداً منذ اليوم الاول. كما حافظ “حزب الله” على صمته طوال فترة الأسر وعلى سرية المفاوضات التي يجريها، رغم احساس جهات عدة بأن الأخير يفاوض وأنها ليست المرة الأولى التي يتواصل معهم بل سبق وبادل بموقوفين لديه مقابل الحصول على جثث عناصره، ولم يكن يكشف عنها، واليوم اراد ذلك بهدف التغطية على خسارة بريتال.

البيان الرسمي لـ”حزب الله” لم يذكر هوية المسلحيْن الذين أطلقهما مقابل عياد، فسارعت وسائل إعلامية إلى اعتبارهما من “النصرة” فيما أخرى قالت انهما من “الجيش السوري الحر”، كما أن الأولى لم تصدر اي بيان عبر حسابها على “تويتر” (مراسل القلمون)، واكدت مصادر سورية لـ”النهار” أن الأسيرين من “الحر”، خصوصاً أنه كان معروفاً أن عياد كان بقبضة “تجمع القلمون الغربي” التابع لـ”الجيش الحر”، يقوده العقيد عبد الله الرفاعي الذي أوقف منذ فترة برفقة لبناني خلال محاولتهما الخروج من عرسال في اتجاه الجرود وأعلن منذ أيام قرار القضاء اخلاء سبيله وتسليمه إلى الأمن العام. ما يطرح اسئلة عدة: هل هناك علاقة بين خروج الرفاعي واطلاق سراح عياد؟ وماذا عن اللبناني من آل الحجيري الذي كان مكلفاً التفاوض على عياد وأوقف مع الرفاعي؟ وهل اقتصر الأمر على اطلاق سراح عنصريْن فقط مقابل هذا الكنز الثمين بالنسبة إلى المعارضة؟ خصوصاً ان “الجيش الحر” كان طالب بفتح ممرات آمنة بين عرسال والجرود كبادرة حسن نية تجاه التفاوض!

قد يعجبك ايضا