موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

خطر على الطيران اللبناني؟

سلّط تحذير أميركا لمواطنيها من «ركوب اي طائرة مدنيّة تعبر الأجواء السورية»، الضوء على شركة «طيران الشرق الاوسط» الـ «ميدل ايست»، والتي تستمر حتى اللحظة في التحليق فوق الاراضي السورية، رغم توقف العديد من الشركات عن سلوك هذا «الطريق» الجوي، بسبب المخاوف حول سلامة الطيران المدني في الأجواء السورية التي دخلت «دائرة النار» منذ العام 2011.

تحذير واشنطن طرَح علامات استفهام عما اذا كانت لديها معلومات عن إمكان استهداف الطائرات المدنية المحلقة فوق الأراضي السورية، كما طرح تساؤلات عن أسباب استمرار شركة «الميدل إيست» في عبور تلك الأجواء.

مدير عام الطيران المدني في لبنان الدكتور حمدي شوق، أكد في اتصال مع «الراي» أن «القرار الاميركي قرار ذاتي، فأميركا لديها السلطة على طائراتها التي تحلق فوق سورية، ولا سلطة لديها على دول العالم، بل لا يحق لها أن تقرر عن دول العالم، اذ ان كل دولة تدرس مصالحها ووضعها مع الدولة التي تعاني اجواؤها من مشاكل وتقرر بحسب مصالحها، ولذلك يبقى القرار الاميركي محصوراً بشركات الطيران الاميركية فقط».

وعمّا اذا كان هذا القرار نابعا من معلومات عن إمكان استهداف الطائرات المدنية في الأجواء السورية في الايام المقبلة، أجاب «هذا القرار سياسي، وليست لدى شركة (الميدل إيست) اي توجهات جديدة بتغيير مسار رحلاتنا اليومية، اذ بامكاننا التحليق فوق أي دولة ما لم يكن هناك قرار من الأمم المتحدة بوقف تحليق كل الخطوط الجوية فوق دولة معينة. أما تقدير الخطورة، فهو أمر نسبي لكل شركة طيران وفق مصالحها والظروف الآنية. وقرارنا اليوم يمكن تعديله في اي لحظة نشعر فيها بضرورة ذلك، كحصول معارك جوية او معارك بالصواريخ طويلة المدى، عندها سنتوقف تلقائياً لان اي خطر على الركاب غير مسموح به، أما اليوم فلا يمكن لأحد ان يعتبر ان هذا القرار خطأ من النواحي الفنية».

واضاف شوق «حالياً كل الشركات التي لديها مشكلة سياسية مع سورية توقفت عن العمل من قبل الدولة السورية، اما الشركات ليست لديها مشاكل بهذا المعنى فرأت أن من مصلحتها الاستمرار في التحليق فوق اراضيها كونها ستوفر مئات الملايين من الدولارات بسبب العامل الزمني، وبسبب مصروف الوقود والمصاريف الاخرى، فهذا القرار ذاتي ويعود للشركة».

لكن من ناحية السلامة هل هذا القرار سليم بالنسبة للركاب، أجاب شوق «على الارتفاعات العليا لا توجد اي مخاطر لان ما يدور على الارض لا يؤثر على الطائرات التي تحلق على ارتفاع 32 الى 40 الف قدم، وهي ارتفاعات دولية لا تصلها شظايا رصاص المعارك الأرضية، وبالتالي من ناحية السلامة لا توجد اي مشكلة».

وشرح شوق المشاكل الاقتصادية التي تواجهها شركات الطيران التي توقفت عن التحليق فوق الاراضي السورية قائلاً «الخسائر كبيرة لان الرحلات تزيد مدتها من نصف ساعة الى ساعة حيث ان غالبية الطائرات تحلق فوق مصر وتركيا كي تصل الى الخليج العربي. وبالنسبة لبعض شركات الطيران، فان عامل الوقت وعامل الكلفة يؤثران على بقائها واستمراريتها، وهو ما دفعها الى اتخاذ قرار الاستمرار في الطيران فوق الاراضي السورية، وهذا هو حال شركة طيران«الميدل ايست»التي اعتبرت أنه ما دامت لا توجد لديها هناك اي مشكلة قانونية أو مشاكل تتعلق بسلامة الركاب، فان بقاء استمرار طيرانها فوق سورية يؤمن لها مصالح مالية ضخمة، وأعتقد ان هذه هي خلفية القرار الذي اتخذته«الميدل ايست».

ولفت الى«ان كل رحلات الميدل ايست المتوجهة الى الخليج مستمرة في التحليق فوق الاراضي السورية، ما يوفر مدة زمنية بين نصف ساعة الى 45 دقيقة، كما يوفر ما يقارب 250 الف دولار على كل طائرة سنوياً».

وأكد انه «ما دامت سلامة الركاب مؤمنة ولا يوجد اي مشكلة مع سورية، فسنستمر في التحليق فوق اراضيها حيث نقوم بأكثر من عشر رحلات يومياً».

شركات التأمين ما زالت تغطي طائرات «الميدل ايست» بحسب شوق، الذي أكد «في اللحظة التي يكون لدى شركة التأمين قرار دولي بوقف تغطية اي رحلات فوق سورية، عندها حتماً، وسواء أرادت ذلك ام لم ترد، فان شركة (الميدل ايست) ستضطر الى التوقف كون طائراتها لا تستطيع التحليق من دون تأمين على سلامة الركاب سواء من النواحي العملانية ام من النواحي الإدارية».
الراي الكويتية

قد يعجبك ايضا