موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مفاجآت كثيرة تنتظر الإرهابيين في لبنان!

ابتسام شديد – الديار

ثمة من يرى في الاعدام الذي تأجل عشرات المرات للشهيد العسكري علي البزال ان ذلك الاعدام جاء رداً على توقيف «نساء الارهابيين» ووقوعهن في قبضة الاجهزة الامنية مع ما لديهن من معلومات ومعطيات مهمة واساسية ربطاً بما جاء ببيان النصرة، وذلك لاعتقاد ما بان توقيف زوجتي البغدادي والشيشاني شكل ضربة موجعة للنصرة وداعش ، وثمة من يرى ان «علي البزال» الذي ذاق طعم الموت اكثر من مرة نتيجة تهديدات الارهابيين في كل مرة بتصفيته وتأجيل اعدامه المرة تلو الأخرى كان سيحصل عاجلاً ام آجلاً بسبب عدم تلبية شروط الخاطفين المرابضين في الجرود باطلاق سراح الموقوفين الارهابيين في سجن رومية .

إلا ان الأكيد ان اعدام علي البزال الذي حصل بعد تردد من الارهابيين لأكثر من مرة يدل على مأزق هؤلاء ولجوئهم الى اراقة الدماء مجدداً لممارسة الضغوط على الدولة اللبنانية لتلبية مطالبهم، ودليل اضافي على ان ارهابيي الجرود يستشعرون بالخطر بعد تزايد اوراق القوة لدى الدولة لتحرير مخطوفيها خصوصاً انه اتضح ان الاجهزة الامنية كما يتردد تملك بنك اهداف في المناطق اللبنانية وستعمد من خلال عمليات رصد ومتابعة الى القيام بالمزيد من التوقيفات التي ستكون موجعة للارهابيين عدا التلويح بورقة «اعدام موقوفين في سجن رومية» التي بدأت تسلك طريقها الى عقول الكثير من الممسكين بملف العسكريين لوقف اعدام العسكريين بعدما تبين ان كل المعالجات والوعود لا تنفع ولا تردع الارهابيين عن تنفيذ تهديداتهم، ويبدو مؤخراً ان ثمة من يطرح التساؤلات ومحورها «إذا كان لا يمكن إطلاق سراح جمانة حميد الانتحارية الخطرة، او جمال دفتردار او عماد جمعة واحمد ميقاتي وعماد جمعة فلماذا لا يصار الى إعدام من صدرت عليهم احكام قضائية ؟ فالملف كما تقول اوساط متابعة لم يعد يحتمل التسويف والمماطلة وانتظار ان يقدم الارهابيون على تصفية عسكري آخر ويفرض كما تضيف الاوساط ان تستعمل الحكومة اوراق القوة التي تمتلكها بعدما ثبت «بطش «الارهابيين وعدم ترددهم في الاعدامات وبعدما ثبت العجز القطري والنأي بالنفس التركي في هذا الملف .

القناعة الأكيدة التي ولدها الإعدام الهمجي الرابع للشهيد علي البزال ان ما بعد الاعدام لا يشبه ما قبله وان المسلحين المجرمين سيجدون انفسهم قريباً امام خيارات أخرى بعدما بات واضحاً لديهم ان تصفية العسكريين لن يفيدهم بالحصول على مبتغاهم او شروطهم التعجيزية المتمثلة في إطلاق الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، وان إعدام العسكريين لا يحقق اهدافه بالضغط على الحكومة لتنفيذ اجندة العسكريين، وبالعكس فان الإعدام لم يعد ذا نفع إلا بزيادة النقمة اللبنانية وتأليب الراي العام وتوحيد الموقف اللبناني ضد داعش ومخاطرها. فتصفية الشهيد علي السيد ولدت نقمة سنية جامعة اجتاحت عكار وكادت تتسبب بنزوح وطرد كل اللاجئين السوريين من المخيمات العكارية ولا يزال الجمر تحت الرماد في المنطقة العكارية التي تعتبر الخزان العسكري للجيش اللبناني، وإعدام عباس مدلج ولع الشارع الشيعي في بعلبك وكل المناطق الشيعية واللبنانية واعدام علي البزال استنفر مرة جديدة الشارع الشيعي في البزالية والقرى المحيطة بها .

فواقع الحال ان المجموعات الإرهابية تدرك في قرارة نفسها وحساباتها انها دخلت في النفق المسدود نتيجة تعنت السلطة بعدم قبولها المقايضة من جهة، ولأن تصفية الشهداء العسكريين لن تحقق مرادها بشق وضرب المؤسسة العسكرية وهدم معنوياتها من جهة او بالتسبب بفتنة مذهبية، وبالعكس فان اعدام الشهداء ساوى بين السنة والشيعة في تلقي ضربات داعش والنصرة واظهر ان الارهابيين لا يوفرون احداً في حقدهم على المؤسسة العسكرية وضباطها وجنودها وهذه حقيقة ثابتة في تاريخ المواجهة بين الإرهاب والجيش من الضنية الى معركة نهر البارد الى عرسال الى استهداف الحواجز العسكرية في مختلف المناطق بالتفجيرات الانتحارية .

قد يعجبك ايضا