موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور: الثلج يكشف أي عضلات أقوى… “النصرة” أم “حزب الله”؟

مع تساقط للثلوج في جرود القلمون حيث تدور أشرس المعارك وتنصب أحنك المكامن، بدأ “حزب الله” ومقاتلو ‏المعارضة السورية يعرضون صورًا تبرز العضلات مع الوشاح الأبيض. وتبيّن هذه الصور رباطة ‏الجأش والصمود على الجبهات، رغم الصقيع وكثافة الثلوج التي غيّرت من معالم الجرود وأضعفت حدّة ‏الاشتباكات وتراجعت معها حركة التنقل.‏

‏”جبهة النصرة” معروفة بإحتراف إعلامها، خصوصًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي نشرت صورًا ‏عدّة تظهر مقاتليها يرابطون على الجبهات خلال تساقط الثلج، ويسيرون غير آبهين بأحوال الطقس، ‏إلى أن وصل معهم الأمر إلى نشر صور المقاتلين وهم يلعبون بالثلج ويصلون عليه، لتوجيه رسالة واضحة إلى عدوهم ‏فحواها: “فصل الشتاء في جرود القلمون سيكون لصالحنا واعتدنا عليه”، ردًا على معادلة أن المقاتلين ‏هناك سيضعفون مع تساقط الثلوج وقدوم الصقيع لأنهم في مناطق عالية بلا دواء أو غذاء. ‏

“حزب الله” يعتمد الأسلوب نفسه لكن عبر قنوات غير رسمية، وتأتي الصور من المقاتلين أنفسهم ويتم ‏نشرها عبر المقربين أو المؤيدين على مواقع التواصل الاجتماعي، وإحداها تظهر مقاتلي الحزب خلف ‏إحدى الدشم يدخنون النرجيلة، وسط الطقس المثلج.‏ ونشرت صور عدة على صفحات ومواقع مقربة من الحزب لم يتم التأكد من صحة هوية عناصرها في هذا السياق.

ويتباهى مقاتلو الجرود بأنهم يتعايشون مع الثلج، فلا يمكنهم الهرب منه في ظل الحصار المفروض عليهم ‏هناك، إذ كانوا يؤمنون احتياجاتهم بعمليات نوعية وسرية باتت اليوم صعبة مع تساقط الثلوج، إلا أن ‏مصادر سورية معارضة تؤكد لـ”النهار” أن “مهما نقص الغذاء، يعتمد المقاتلون على التمور المخزنة ‏بأعداد هائلة لديهم، تمكنهم من البقاء على قيد الحياة أكثر من سنة حصار، فيما حزب الله يملك الحرية في ‏الامداد اللوجستي أكان في تأمين الغذاء أو السلاح أو المؤن”.‏

لن يغيّر الصقيع أو تساقط الثلوج من المعادلات، لكنه بلا شك أضعف حدّة الاشتباكات، وحتى اليوم لم ‏يقضي أحدهم من شدة البرد، وتلفت المصادر إلى أن “المقاتلين يعتمدون في الدرجة الأولى على التدفئة عبر ‏الحطب الذي تم جمعه من اشهر وتحضيره للتدفئة، أما المازوت المتوفر فيستهلك لمولدات الكهرباء ليلاً، ‏وهناك مخزون وافر لدى غالبية الكتائب لفصل الشتاء كاملاً، من دون أن يحتاجوا إلى شيء، فيما لا شك ‏أن هناك كتائب لم تجهز نفسها جيداً أو لا تملك أي وسائل دعم من الداخل السوري أو اللبناني وأجبرت ‏على مبايعة تنظيمات كالدولة الاسلامية للبقاء على قيد الحياة”. أكثر ما يستغله المقاتلون عند تساقط الثلوج ‏أو الأمطار هو “التنقل بحرية أكبر، لأن أحوال الطقس تصّعب حركة طيران النظام السوري أو رؤيته ‏للمقاتلين، فتضعف طلعاته”. ‏

(النهار)

قد يعجبك ايضا