موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يتحوّل “أبو علي الشيشاني” الى وسيط في ملف العسكريّين؟

ميشال نصر – الديار

مع عودة رئيس الحكومة من زيارته الباريسية وبحسب مصادر في 14 اذار، ينتظر ان تتحرك المشاورات حول ملف العسكريين الاسرى، الذي اصبح بحاجة الى قرارات جدية سريعة، لعل ابرزها حسم القرار في شأن اعتماد القناة التفاوضية الجديدة وما اذا كان سيتمّ الموافقة على اعتماد وساطة «هيئة العلماء المسلمين» ام لا، بعد النتائج الكارثية التي اودت اليها استراتيجية خلية الازمة، وسط تصاعُد الضغوط للمضي في اي خطوة تنتشل هذه القضية من مراوحتها القاتلة.

فالملف القابع في دائرة المراوحة بعد رفض بعض وزراء الثامن من آذار الموافقة على تكليف هيئة العلماء المسلمين رسميا قاد اهالي العسكريين الاسرى الى المختارة، ناجحين في اعادة تشغيل محركات «البيك» الذي وعد بالتحرك شخصيا وعبر الوزير ابو فاعور، الذي هدد بكشف كل المستور، رغم الحملات التي يتعرض لها، لمعرفة الموقف الحقيقي من التفاوض والمقايضة، مستندا الى «ضعف» موقف حزب الله بعد اجرائه عملية تبادل لاحد اسراه. لقاءات ستقود الاهالي ايضا الى الصيفي والرابية، قبل مباشرتهم سلسلة من التحركات التصعيدية، املا في اسقاط تحفظات «الشيخ» و«الجنرال»، الذي سحب الوزير باسيل من خلية الازمة بعيداً عن الضجة الاعلامية، بحجة عدم سير الامور كما يجب داخلها من جهة وتعدد المفاوضين من جهة ثانية، فيما المطلوب التعاون مع سوريا، وهو بيت القصيد بحسب بعض المصادر .

غير ان الانحسار الملموس في سخونة الملف، لا يعني ابدا الركون للراحة والاطمئنان، باعتبار المرحلة الحالية هدنة عابرة بانتظار بروز ملامح آلية التفاوض الجديدة، استنادا الى مجموعة من العوامل ابرزها:

– تراجع المسلحين عن اصدار بيان يوم الجمعة، مرفق بتعهد خطي،يعلنون فيهما وقف التهديدات باعدام العسكريين الاسرى كخطوة اولى على طريق حصول هيئة العلماء على تفويض رسمي من الحكومة وضمانة بعدم اتهامها لاحقا بالارهاب والتواصل مع المسلحين، حيث ردت نفسها المصادر التراجع الى استمرار الدولة اللبنانية في عمليات الدهم والتوقيفات وعدم التزامها «الهدنة غير المعلنة « بين الطرفين.

-التأكيد الضمني على القبول بمبدأ المقايضة التي حصلت عليه الهيئة من السياسيين والامنيين، فرادى، لن تكون له قيمة من دون موافقة مجلس الوزراء مجتمعا وهو امر مستبعد بحسب بعض المصادر، حيث ان اقصى الممكن هو الحصول على تفويض شفهي ضمني من رئيس الحكومة،والا ستكون الحكومة ومعها الاستقرار السياسي النسبي عرضة للاهتزاز.

-تمكن الهيئة من اعادة التفاوض الى السكة، بعد نجاحها في التواصل مع جهات قريبة من الخاطفين واتصال ابو علي الشيشاني بالشيخ الرافعي شاكرا تدخل الهيئة في مسألة زوجته واولاده واعدا في اجراء اللازم لتسهيل عمل الهيئة ومفاوضاتها.الا ان رفض الجهات المعنية في المقابل، اعطاء الهيئة الغطاء اللازم للانتقال الى الجرود ومقابلة المسلحين وجها لوجه، ما عقد التواصل وحصره بالاتصالات الهاتفية التي يبدي المسلحون حذرا شديدا خلالها، بعض تعرض المواقع التي يستخدمونها لاجراء اتصالاتهم للقصف اكثر من مرة.

-رمي الشيخ سالم الرافعي بعقدة التعطيل في وجه الجهات المسيحية وبالتحديد التيار الوطني الحر، وسط المخاوف من انعكاس ذلك على الاسرى المسيحيين، ما يعيد خلط اوراق الاعدام المفترضة بحسب الفئات التي وزع عليها العسكريون.

-توقيف ابن الشيخ الداعية الشهال، بعدما رصدت حركة اتصالات عبر هاتفه مع جهات في منطقة القلمون، في رسالة موجهة الى والده للبقاء في الخارج، علما ان الموقوف سبق له ان قاتل الى جانب المعارضة الاسلامية.

– تأكيد رئيس الحكومة من باريس ان الحكومة لا تعطي تفويضا ولكن الباب مفتوح للمساعي الخيرة ما يؤكد سقوط مبادرة الهيئة.
– عودة الكلام عن موافقة مشروطة لحزب الله على المقايضة، على ان لا تشمل ايا من المسؤولين عن الاعمال الارهابية التي طالت المناطق الشيعية لان الحزب لن يكون قادرا ساعتها على ضبط شارعه.

– اتجاه حكومي لحل ازمة الخلية بعدما ثبت عقم عملها وتسليم الملف للجنة امنية مشكلة من ميرية المخابرات، الامن العام، وفرع المعلومات تتولى معالجة الملف، وهو طرح كان سبق وطرح عشية اسر العسكريين الا ان قيادة الجيش رفضته يومها.

– الحادث الامني الذي شهدته البزالية والتي كاد ان يتطور لولا اتصالات مديرية المخابرات التي تمكنت من الافراج المخطوف العرسالي بعد تدخل مسؤول امني حزبي.

-خطورة استهداف مواطن قطري عبر اطلاق النار عليه في محاولة لخطفه على طريق بيروت دمشق في منطقة المريجات قرب شتورة، ربطها البعض بتحريض احد المشايخ ذات الخبرة في ملفات الخطف اهالي العسكريين على خطف قطريين وسعوديين، وهو الامر الذي سرع من تحرك الهيئة اقفالا للطريق امام تلك الدعوات.

– تحذير جهات معنية بالمفاوضات من عسكرة او تسييس او تدويل القضية.

– بروز مآخذ على الطريقة التي قاربت بها الهيئة لجهة تغليبها بعض القضايا الداخلية على القضايا التي تعني الاسرى، في مقاربتها لموضوع حزب الله في سوريا و«حصار» عرسال.

– طلب الشيخ عمر الاطرش الموقوف، من سجنه عبر تغريدة له على «تويتر»، هيئة العلماء المسلمين ان لا تتدخل من جديد في ملف المفاوضات .

– التهديدات التي تعرض لها الشيخ مصطفى الحجيري من قبل المسلحين بعد سلسلة المواقف التي اطلقها بحق تلك المجموعات، ربطها البعض بلاموقف القطري المستجد.
– عدم صحة المعلومات التي تحدثت عن اعتقال ليلى عبد اللطيف زوجة أخ «أبو علي الشيشاني»، اذ تبين ان الموقوفة بناء على وثيقة صادرة عن وزارة الداخلية السورية هي ليلى عبد الكريم النجار من الرقة وليس عبد اللطيف، وتسكن منطقة السيدة زينب شارع البلاطة.

قد يعجبك ايضا