موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا طرحت أسم المصري وسيطاً ؟.. عندما تحتاج “النصرة” حزب الله

حسان الحسن – الثبات

رغم ما نقلته وكالة “الأناضول” عن قيادي في “جبهة النصرة” نفيه تكليف الشيخ وسام المصري أي وساطة في ملف العسكريين المختطفين، يؤكد مرجع إسلامي هذا التكليف، كاشفاً أن مقربين من الشيخ الموقوف في السجون اللبنانية حسام الصباغ نقلوا عنه استعداده الدخول على خط التفاوض في الملف المذكور غداة اختطاف العسكريين في “عرسال” في آب الفائت، غير أن عرض الصباغ لم يلقَ تجاوباً من الأجهزة المعنية، لأنه غير قابل للتطبيق، مادام “الشيخ القاعدي” يقبع في السجن.

ويلفت المرجع إلى أن المصري كان أحد أعضاء “مجموعة الصباغ ” التي لم تشارك بشكل فاعل في جولات الاقتتال السابقة التي شهدتها “طرابلس”، وكانت مهمتها الأساسية تأمين شباب للالتحاق بالمجموعات التكفيرية في العراق وسورية.

إثر توقيف الصباغ، وتخلّي المرجعيات السياسية عن “الإسلاميين” في الفيحاء، تقرّب المصري من الشيخ “السلفي” صفوان الزعبي، الرافض للاقتتال الداخلي، رغم الاختلاف الفكري والسياسي مع بعض المكونات اللبنانية، خصوصاً حزب الله، بحسب المرجع.

بالعودة إلى مسألة تكليف المصري، يعتبر المرجع أن نجاح الجيش اللبناني في تفكيك الخلايا الإرهابية، وإزالة “مربع المولوي – منصور”، إضافة إلى توقيفه أعضاء بارزين في “التيار السلفي” في الآونة الأخيرة، كجعفر داعي الاسلام الشهال، انتاب المجموعات التكفيرية في جرود عرسال خوف من قيام الجيش اللبناني بعملية عسكرية لاسترداد المختَطفين، من دون حصوله على غطاء سياسي له، قد يؤازره فيها الجيش السوري وحزب الله، إضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة في “الجرود” مع تقدّم فصل الشتاء، فانتقت “النصرة” المصري الذي يملك فرناً لبيع المعجنات في محلة أبي سمراء في طرابلس وسيطاً، رغم عدم خبرته في التفاوض.

ويرى المرجع أن الخلفية الحقيقية لاختيار “النصرة” للمصري وسيطاً هو قربه من الزعبي؛ القادر على التواصل مع حزب الله، خصوصاً بعد فشل الحكومة اللبنانية في تحقيق أي تقدُّم في ملف العسكريين، ونجاح “الحزب” في إدارة مفاوضات استرداد الأسرى، لاسيما استعادة الأسير المحرَّر لدى المجموعات المسلحة في سورية؛ عماد عيّاد.

وذكرت معلومات أن المصري أبلغ الأجهزة المعنية بالتكليف، غير أنه لم يلقَ جواباً بشأن السماح له بالانتقال إلى الجرود لمقابلة المسلحين، وهذا التأخير في الرد قد يكون إلى أدى سحب تفويض “النصرة” من الشيخ.

وما يعزز فرضية حاجة التكفيريين في “الجرود” إلى التواصل مع طرف يستطيع التواصل مع المقاومة الإسلامية؛ حليفة دمشق، هو إطلاق المبادرة السورية لحل ملف العسكريين، والتي تفضي إلى تأمين ممرّ آمن لمسلحي “داعش” و”النصرة” الموجودين في جرود عرسال باتجاه الداخل السوري، مقابل الإفراج عن العسكريين المخطوفين، لكن الحكومة السورية لا تقبل أن تتمّ مفاوضتها سراً مع الحكومة اللبنانية في شأن ملف العسكريين، بحسب ما جاء في المبادرة.

قد يعجبك ايضا