موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“العقل الأمني” للأسير قتيلاً في وادي الضيف

نعى الشيخ أحمد الأسير عبر حسابه على “تويتر” رفيق دربه الذي قُتل في الاشتباكات الدائرة في سوريا. اكتفى الشيخ الصيداوي بتغريدة قال فيها: “صحبني إلى القصير ودافع عن مسجد بلال في عبرا، وهاجر معي حتى قضى بالأمس في سوريا، أسأل الله أن يتقبّله شهيداً”. لم يذكر الأسير اسم القتيل بداية، لكنه لدى جماعته أشهر من أن يُعرّف. هو الحاج فادي السوسي، أحد أشهر الفوّالين (بائع فول) بين بيروت وصيدا، وأحد أبرز المطلوبين الذين تمكّنوا من الفرار عقب أحداث عبرا في حزيران 2013.

لم يكن أيّ فوّال، بل أحد الخبراء العسكريين الذين شكّلوا العمود الفقري المسلّح للشيخ الأسير. وبحسب مصادر سورية لـ”الأخبار”، يُعدّ الرجل الرأس المدبّر الذي نظّم مجموعات الأسير وأخذ على عاتقه مهمة تحويل المدنيين إلى حملة سلاح. فقد تولى السوسي تدريب الشبّان المنضوين خلف الأسير وتأهيلهم عسكرياً، وأشرف على شراء السلاح وتخزينه. وتكشف المعلومات أن السوسي والأسير درسا معاً في المدرسة، مشيرة إلى أنهما انتسبا معاً لفترة إلى تنظيم “قوات الفجر” في صيدا.

وبعد صعود نجم إمام مسجد بلال بن رباح، انشق السوسي عن “قوات الفجر” والتحق به ليتولى المسؤولية عن ملف التسليح.

وتقول المصادر إنّ نوح، وهو اسمه العسكري، رافق الأسير في رحلته إلى جوسيه والقصير. وتشير المعلومات إلى أنّ الرجل شارك في دورات التدريب التي أقامتها فصائل من الجيش السوري الحرّ في تلك المنطقة. وينقل أحد الموقوفين في ملف عبرا لـ”الأخبار” أنّ السوسي يحمل وزر المعركة التي اندلعت مع الجيش، كاشفاً أنّ الأخير كان يلعب دور المحرّض الرئيسي للأسير ضد الجيش.

وبعد اندلاع أحداث عبرا، خرج الرجل، كآخرين غيره، بينهم الأسير نفسه، من الطوق الأمني الذي فُرض على مربّع مسجد بلال بن رباح. اختبأ لفترة وجيزة قبل أن ينتقل إلى عرسال، ومنها التحق بجبهة القلمون للقتال ضد حزب الله والجيش السوري. وبحسب المعلومات، قاتل السوسي تحت لواء الجيش السوري الحر، وتحديداً في “كتائب الفاروق” مع القيادي موفق أبو السوس، قبل أن يتركه ويلتحق بـ”مجموعة السلس” التي مكث في صفوفها لفترة قبل أن “ينفر إلى حلب حيث التحق هناك بـ”جبهة النصرة”.

أما عن كيفية مقتله، فتشير المعلومات إلى أن “السوسي قضى في المعارك الدائرة في وادي الضيف”، علماً بأن المجموعات التي تدور في الفلك السلفي تداولت صورة للسوسي قتيلاً.

وانتظر الأسير حتى مساء أمس ليُعلن هوية رفيق دربه مغرّداً على تويتر: “أسأل الله تعالى لأخي فادي السوسي أن يتقبّله مع إخوانه الشهداء”.

(رضوان مرتضى – الأخبار)

قد يعجبك ايضا