موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تفاصيل: وقائع هجوم فليطة.. كاد ان يُحدث خرقاً يُربك حزب الله!

عبدالله قمح – الحدث نيوز

كاد الهجوم الذي شنته “جبهة النصرة” على موقع نقطة “المسروب”، ان يحدث خرقاً في جدار المعارك لولا تمكن الارهابيين من السيطرة على هذه النقطة الإستراتيجية التي تقع على تلة إلى الشمال الغربي من بلدة “فليطة”.

وتقع النقطة العسكرية التي إستحدثها حزب الله إثر سيطرته على “فليطة”، في موقعٍ إستراتيجيٍ هام على مدخل البلدة الغربي وهو نقطة تأمين لطراقات عبور ترابية نحو البلدة، كما نقطة إرتكاز لتأمين ظهر عدة نقاط عسكرية بين رصد وإسناد تابعة للحزب بينها “م1، م2″ الواقعتان إلى الشرق والجنوب من نقطة “مسروب”، وايضاً، تعتبر النقطة ظهراً خلفية تحمي التوغل نحو “فليطة” من جهة الغرب، ولها إمتدادات في جرود فليطة نحو جرود عرسال المتصلة عند الجزء الغربي من القلمون.

الأهمية هذه، كانت السبب لاختيارها من قبل “النصرة” للهجوم عليها بهدف السيطرة، في سيناريو متكرّر لما جرى في “عسال الورد”، اي وفق نمط السيطرة على نقاط الإرتكاز الأسياسية وإسقاطها تسهيلاً للعبور نحو البلدة ونقل المعارك في حواجزها في الاطراف، إلى المحيط الطبيعي والبقعة الجغرافية ذات البعد القليل عن المداخل، وفرض على الحزب سيناريو معارك في البلدة مع عزل من خلال سقوط جدران الحماية.

وفي تفاصيل ليلة الغزو، فأنه بدأ فجراً من خلال عملية إلهاء نارية عبر قصف على نقاطٍ عادية تابعة لحزب الله في جرود فليطة تبعها في ساعات الصباح الأولة تقدم نحو “المسروب” بشكلٍ مباغت تحت جنح الضباب وسوء الرؤية التي إنعدمت بفضل العاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة، ما تسبّب بإقتراب “النصرة” إلى قدرٍ خطير من الموقع والإشتباك مع حاميته في محيطٍ قريب ومحدود نتج عنه سقوط 3 شهداء من حزب الله، فضلا ً عن 7 من الجيش السوري كانوا ضمن عداد قوات المؤازرة التي وصلت إلى الموقع بعد وقتٍ قصير على الهجوم لتدعيم الدفاعات فيه.

“جبهة النصرة”، ووفق مصادر ميدانية لـ “الحدث نيوز”، نجحت بالسيطرة على بعضاً من أجزاء الموقع الهام لا سيما نقطتي رصد في الجزء الغربي منه الذي كان الخاصرة الرخوة التي تم عبرها التمدّد نحو الموقع، دون التمكن من الوصول إلى عمقه، حيث ان هاتان النقتطان تقعان في محيطه وفي مكانٍ ليس ببعيد عن نقطة الموقع الاساسية. السيطرة هذه لم تدم طويلاً، حيث أمطر “الجيش السوري” و “حزب الله” بسلاحي المدفعية والصواريخ محيطهما بوابلٍ كثيف من القصف ما أجبر المسلحين على الإنكفاء والتراجع بعد سقوط عشرات القتلى في صفوفهم، تبع ذلك وصول تعزيزات للجيش السوري من الطرف الشرقي لـ “المسروب” عزّزت من سخونة المعارك حيث تمدّد المدافعون نحو النقتطين خالقين جدار نار، مشتبكين مع المسلحين الذي عادوا وإنكفؤا إلى الاخاديد الجردية السفلة متخذين منها مناطق لقصف الموقع بالاسلحة الصاروخية.

وتعتبر نقطة “المسروب” من أكثر النقاط أهميةً إلى حزب الله، حيث تعتبر قاعدة رصد وإستهداف ومراقبة وبيدقاً اولاً في خط حماية “فليطة” من جهة الغرب، بالاضافة إلى نقطة “الجب”. ووفق المصادر، تحاول “النصرة” دوماً التقدم نحو “المسروب” او تقوم بعمليات قصفٍ عليه بشكلٍ دوري، كما ان المدفعية التابعة لها والمنتشرة على تلالٍ قريبة في الجرود، تنشط بشكلٍ دوري في إستهداف الموقع حيث تسقط القذائف في غالبية الاحيان بالمحيط نظراً إلى البعد الجغرافي عن نطاق القصف.

ولو نجحت “النصرة” بالخرق، لكانت قد نجحت بنقل المعركة إلى نطاقٍ قريب من “فليطة”، ولكنت قد نجحت بأرباك حزب الله وتسجيل نقطة خرق في دفاعاته.

*الصورة من صفحة حسين بزي على الفايسبوك

قد يعجبك ايضا