موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

البلد الذي يستمني على صور ‫ميا خليفة‬… يشتمها

خضر سلامة – مدونة جوعان

تحتل مواقع الأفلام البورنوغرافية مراتب متقدمة في أكثر عشرين موقعاً يُزار في بلادنا، أما البحث عن الكلمات المتعلقة بالسكس على غوغل، فهي ضمن قائمة المئة “ترند” اليومية.. في وقت تشير احصائية ميديا ميتركس إلى أن 70 بالمئة من مستخدمي الانترنت في العالم يعترفون بأنهم مدمنون على مشاهدة هذه الأفلام، من بينهم 10 إلى 28 بالمئة من النساء.
وطبعاً.. لظروف اجتماعية وثقافية معينة، أتوقع أن تكون هذه النسب أعلى في بلادنا… في هذه البلاد التي إذا قيست علاقات شعوب العالم بنفسها عبر شتائمها، للاحظنا أن أكثر الكلمات رواجاً في مزاحهم أو تخاصمهم هي العضو التناسلي للمرأة والرجل على حد سواء.

من جهة أخرى، الإعلام اللبناني الذي يهاجم ميا خليفة، هو نفس الإعلام الذي تستجدي مواقعه الرسمية على الانترنت وضع أي كلمة عن السكس لتسول الزوار الذين يشدهم ذلك (عناوين مواقع وسائل اعلامية كالنهار والجديد والأل بي سي ومعظم المواقع الأخبارية الأخرى) أما الأم تي في، فهي تتميز عنهم كلهم أن الإغراء الجنسي من مواصفات التوظيف الأساسية، ومجمل هذا الإعلام يفضل النكات الجنسية الفجّة في برامجه الكوميدية وينبش مواضيع جنسية غريبة عجيبة في برامجه الاجتماعية، لأن جمهورها واسع.

هذا طبعاً إذا لم نفتح باب الأسرار المغلقة في حلقات التحرش الجنسي بالأطفال في الأديرة (كفضيحة المنسنيور منصور لبكي) وفي المدارس الإسلامية (أغلق الناس آذانهم عن فضيحة المقاصد مثلا)، ونقاشات لا زالت موضع أخذ ورد حول مواضيع الدعارة الشرعية وتزويج القاصرات والاعتداءات الجنسية داخل المنزل الواحد.. سواء على الاطفال أو العاملات المنزليات أو حتى الاغتصاب الزوجي

الحقيقة الساخرة هي أن البلد الذي هرع لشتم ميا خليفة صباحاً، يحتفظ بصورها ليستمني ليلاً.

قد يعجبك ايضا