موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من يقف وراء ميا خليفة؟

عادت ميا خليفة نجمة الافلام الاباحية الى الواجهة مجددا. لكنها عادت هذه المرة من باب الحياة الخاصة. اظهرت الفتاة ثقافتها واطلاعها الواسع على الواقع اللبناني.
سلطت الاضواء مجدداً على ممثلة الأفلام الإباحية “ميا خليفة” الاميركية اللبنانية الأصل، لكن هذه المرة بطريقة مغايرة. اذ تصدرت خليفة أهم الصحف العالمية بعدما عمدت مؤسسات تجارية عالمية الى تنظيم حملة دعائية لها، لالقاء الضوء على جانب آخر من حياتها الخاصة. فقد صورت الصحف خليفة على درجة عالية من الثقافة وأنها حاصلة على شهادة جامعية وملمة في السياسة اللبنانية. بدأت خليفة بمزاولة مهنة نجمة مواقع اباحية في سوق “الخدمات الجنسية” وتصوير الأفلام الاباحية لمجرد الشهرة وتحصيل المال وتعتبر “ميا خليفة” نفسها أنها تؤدي “عملا نبيلا”.
ومن سخرية القدر طلب وزير الاقتصاد في الحكومة الإسرائيلة “نفتالي بينيت” الذي دعا إلى البحث عن نجمة أفلام اباحية في الدولة اليهودية للتفوق على ميا خليفة، التي ولدت في لبنان المجاور. بعد هذا التصريح ردت خليفة على وزير العدو الاسرئيلي قائلة «هل أصبحت موضوعا للعلاقات الدولية؟».
منذ سنوات وتحديداً بعد زواجها عُمل على تحويل خليفة الى ماكينة للجمال والجاذبية، وقد تلقت تدريبا على مستوى عالي لتطوير مستواها الفكري والثقافي والصحي خصوصاً انها كانت تعاني من مشاكل كبيرة سابقاً مع أهلها، وعدم ثقتها بنفسها بعدما وصل وزنها إلى ما يقارب 82 كيلو .
وبدأت الشركة العالمية “Porn hub” بتدريبها على التمثيل من قبل خبراء وممثلين محترفين، حتى تشعر انها تؤدي مهمتها كما لو أنها بطلة تمثل في فيلم سينمائي. وتوجت في المركز الأول في انتخابات عبر موقع “Porn hub” وقد إنتقل التاج إليها من الممثلة ليزا آن (42 عاماً) واستطاعت ميا خليفة أن تتسلل الى المجتمع اللبناني والعربي.
ميا خليفة عمرها 21 سنة متزوجة وتقيم في ميامي حاليا مع زوجها، وهو يتعامل مع هذه المهنة على أنها مجرد عمل. ويعتبر بأنها تضحي من أجل مستقبلها وتعمل ميا في عدة مهن ومنها نجمة أفلام إباحية وجالبة حظ غير رسمية (Mascot) لفريق رياضي، ومنظرة سياسية! فقد استضافتها منذ ايام اهم الصحف الأجنبية لتقييم الوضع الداخلي اللبناني. بالاضافة الى تناولها الوضع السياسي في لبنان يمكن القول ان خليفة تحرض على الاديان السماوية. اذ ان أبرز افلامها الاباحية صورت وهي تمارس الجنس مع امرأة وهما ترتديان الحجاب الاسلامي، وهذا من ضمن الحملة المنظمة التي التي تقف وراءها وتسوق لها ولغيرها.
لاشك ان حالة ميا خليفة ممثلة “الافلام الاباحية” التي اقتحمت وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية بصورة غريبة ومفاجئة هي حالة تستوجب المزيد من التنبه لخطورة هذه الظاهرة ولتوقيتها وتداعيتها. قد يبرر البعض ظهور هذه الحالة بانه امر طبيعي وان هناك حالات أخرى مثيلة لها ولكن باشكال وعناوين اخرى وان هذا كله يدخل ضمن اطار الحريات الفردية. لكن اصحاب هذا الراي لم يتنبهوا الى خطورة هذه الظاهرة ليس لناحية تشويهها صورة لبنان واخلاقياته وعاداته وادبياته التي تربى عليها ابناؤه، وانما لناحية استهدافها للجيل الجديد المراهق عبر الشخصية المراهقة التي تبنتها لاستقطابه باعتباره الاقل مناعة. فقد كونت خليفة شبكة كبيرة حولها من لبنانيين وعرب والطريقة التي ظهرت والتسويق المنظم لها، يطرح علامة استفهام كبيرة ويثير ايضا المخاوف من الاثار المترتبة على تفشي ظاهرتها على ابناء الوطن وصورته، فيما لو لم يتم التعاطي مع حالتها بالشكل المطلوب.
المحامية ميرفت ملحم رئيسة جمعية شبكة نساء القانون قالت في حديث خاص “بكل حال ومهما يكن، ان كيان المجتمع اللبناني يقوم على مجموعة من القواعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية التي تشكل نظامه العام ووفقا للقوانين المرعية الاجراء فان اي عمل ياتيه فرد مخالف للنظام العام والاداب العامة فهو معاقب عليه”.
وأضافت: “من هذا المنطلق لا يمكن تبرير اي فعل يخالف مجموعة الاسس تلك، هذا من جهة، ومن جهة اخرى،ان تشريع افعال منافية لادبيات واخلاقيات وعادات المجتمع اللبناني قد يفسح المجال امام تشويه هوية الشباب اللبناني والمثل والقيم التي تربى عليها وبالتالي تشويه صورته التي لمعت بشكل كبير مؤخرا في مجال الانجاز العلمي والطبي والتكنولوجي وغيره على المستوى العالمي». وقالت «هذه الصورة التي حاول اعداء لبنان تشويهها عبر اقحامه في حروب دمرت بنيانه سابقا وهجرت طاقاته الى الخارج، ها هم اليوم يحاولون مجددا تدميرها عبر ادخال تلك الظواهر على مجتمعه لحرف جيله الجديد عن مساره الصحيح. المطلوب التنبه وتكثيف الجهود بين كل الجهات المعنية على التعاطي بمسؤولية تجاه الظواهر الجديدة والغريبة التي تدخل على حياة مجتمعنا اللبناني ليس بالعلاج فقط وانما بالوقاية المسبقة ايضا”.
أما المعالجة النفسية ريم حمدان، فقالت: “يرجع علم النفس أن تكون ميا خليفة مدمنة على مشاهدة الافلام الاباحية منذ الصغر. وفي وضعها الحالي، يشير التباهي بالعري إلى الشذوذ الجنسي وهي غير سوية وتعاني اضطرابا نفسيا وتأثير التعري على الأطفال والمراهقين من الجنسين خطير جدا لان من يشاهد منهم الافلام الاباحية التي تظهر فيه ميا خليفة سوف يأخذون العلاقة الجنسية بطريقة خاطئة وسوف يشاهدون شذوذ وليس تعري”.
نائب رئيس جمعية قل لا للعنف ميرنا قرعوني اعتبرت ان استغلال “ميا خلفية” لجسدها وتسويقة بهذة الطريقة فهو تشريع للشذوذ بين المراهقين وغيرهم وخاصة فهي تتوجه بقوة الى المجتمع الشرقي بتصرحاتها الأعلامية وايضا” لا يوجد فرق بين جهاد النكاح والجنس المباح.
وسألت الاعلامية ليلى المقداد في تصريح لـ«الجنوبية» عن كيفية امكانية «الاعلام الغربي لعب دور كبير واستغلال خليفة لمصالح خاصة، ومن هي الجهات التي تقف خلفها. وقالت ان خليفة «صورة الطفولة التي منحت لعارضة الافلام الاباحية وطريقة ترتيب شعرها ونظارتها خلال تمثيلها للافلام الاباحية أعطت صورة انها طفلة مراهقة». اضافت «ومع عمليات التجميل ونفخ الثديين وجسدها النحيل اعطى صورة خطيرة جدا واخذتها بمنحى جنسي لان المراهقين من الفتيات سوف تتركز الصورة في عقولهن ويحاولن تقليدها ويدمنون على شذوذها». وقالت ان خليفة «استغلت اسم لبنان والعالم العربي لتكون مميزة بين غيرها وخاصة بوضع وشم مقدمة النشيد الوطني اللبناني وميا لا تبالي بما يكتب عنها». واعتبرت ان خليفة تعتمد «على الاعداد التي تشاهدها من لبنان والعالم العربي بطريقة مباشرة كما انها تتواصل كنجمة اباحية مع المراهقين والمواطينين العاديين». وزعمت خليفة ان «عائلتها تتلقى تهديدات بالقتل والكراهية من الأصوليين الدينيين في وطنها الأم». اضافت «اشعر بالحرج عندما يقولوا جذوري من هناك ولم يكن لي الاختيار وقالت لقد ولدت هناك».

قد يعجبك ايضا