موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حزب الله والحرامي والزوجة والأطفال…

جاد ابو جودة – Tayyar.org

ذات ليلة، كان أحدهم يستعد للنوم بعد نهار عمل طويل. تناول طعام العشاء، واستلقى على الفراش، فيما زوجته تهتم بالأولاد الذين أنهوا تحضير دروسهم استعداداً للمدرسة في اليوم التالي.

فجأة، سمع الشخص المذكور صوتاً من خارج المنزل. وقْعُ أقدام في المحيط. هبَّ من الفراش، تناول مصباحاً، فتح الباب، وخرج إلى الحديقة بحثاً عن مصدر الصوت.

فجأة، علا الصراخ. اشتبك الرجل مع أشخاص كانوا يستطلعون المنزل والمحيط تحضيراً لعملية سرقة في اليوم التالي، حين يكون رب البيت في العمل، والأولاد في المدرسة، والزوجة وحيدة في الداخل…

هذا الرجل هو بكل بساطة، حزب الله. بيته هو لبنان. زوجته وأطفاله هم الشعب اللبناني. وهذا هو بكل بساطة، الواقع الذي نعيش، والتفسير الصحيح والصريح لتدخل المقاومة في سوريا…

القصة بدأت بتصريحات تهديدية للمقاومة اللبنانية منذ بدايات الأحداث السورية. تهديدات أطلقها مسؤولون في التشكيلات المعارضة الموزعة بين عواصم الإقليم والعالم، بلغ وضعها اليوم حدَّ التلاشي.
“بعد إسقاط الأسد، سيحين دور حزب الله”. هذا الموقف تردد أكثر من مرة، وأُتبع في وقت لاحق باعتداءات متفرقة، ثم منظمة، على اللبنانيين في المناطق السورية القريبة من الحدود. بعد ذلك، بات سقوط القذائف على الأراضي اللبنانية عادة درج عليها دعاة الديموقراطية السورية، الذين أعلنوا في أحد احتفالات قوى الرابع عشر من آذار، أنهم سيحترمون سيادة لبنان…

تدخل الجميع في سوريا، فتدخل حزب الله. هذا هو الواقع بالتواريخ والأرقام. لو لم يتدخل، لكان الحرامي سرق البيت، واعتدى على الزوجة، وحرم الأطفال العائدين من المدرسة… نعمة الأمان.

هذه القصة البسيطة، هي كل القصة… بعيداً من تمسك فارس سعيد بالقرار 1701، أو هستيريا مي شدياق على الفايسبوك بعد نقل معظم الشاشات اللبنانية تشييع الشهيد جهاد عماد مغنية، فضلاً عن فخر كل اللبنانيين، ولو من دون إعلان، بحزب المقاومة وكل الطوائف والمذاهب… والوطن.

قد يعجبك ايضا