موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا بين وائل… وتيمور؟

قبل يومين، أفيد أن الرئيس نبيه بري التقى الوزير وائل أبو فاعور وتيمور جنبلاط في حضور الوزير علي حسن خليل، وأنها كانت مناسبة لاجراء جولة افق حول التطورات الراهنة.

حتى الآن، لا شيء استثنائياً في الخبر طالما أنّ نجل “البيك” صار “رفيقاً” لوزير الصحة في بعض لقاءاته السياسية، مع أنّها من المرات النادرة التي يتواجد الشابان في جلسة فوق العادة على الأراضي اللبنانية، لأنهما عادة ما يترافقان إلى الديوان الملكي السعودي بشكل خاص، ليودعا وليد جنبلاط ما سحبا من مفاتيح الموقف الملكي.

ولكن مَن يدقّق في الصورة “الرباعية” لا بد من ان يلاحظ أنّ تيمور تقدم “بروتوكلياً” على الوزير الذي كان يرافقه، في إشارة واضحة إلى أن الشاب الجنبلاطي هو طالب الموعد وهو الذي سيبادر إلى الحديث مع المضيف… وإلى أهم من ذلك، وهو أنه صار في الواجهة السياسية.

مذ أن أطلق وائل أبو فاعور حملة السلامة الغذائية على الطريقة الهوليوودية التي اشتكى منها أصحاب الشأن والاختصاص، كونها تفيض استعراضاً للعضلات وتخبّىء سرّاً لا يدركه إلا وليد جنبلاط، تطايرت الأسئلة حول الأهداف المخفية لهذه الحملة: بماذا يفكر بيك المختارة؟ ماذا يريد من الركض أمام الكاميرات خلف اللحمة والجبنة والمطاعم؟ ما سبب هذه “الصحوة”؟

.. إلى أنّ ظهرت فكرة ترشيح نجله تيمور إلى الانتخابات النيابية. هنا ربط كثر بينه وبيه وزير الصحة. الشابان هما من الجيل الجديد في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يفترض أن يتزعمه الوريث الجديد لآل جنبلاط. بدا جلياً أن وليد بيك يحاول تسليط الضوء على هذه الفئة لتكون في مقدّمة الحزب والأكثر نجاحاً و”نظافة”، لكي تكسب شعبيتها بعرق جبينها وتبعد عنها أي تهم بالفساد، وتعيد “الطاقم العتيق” إلى الوراء بعد الحدّ من نفوذه… فتُعبّد طريق تيمور بالورود، لا بأشواك المزاحمين على موقعه. فكانت لها حملة شعبية لاقت الكثير من التصفيق ولا سيما من جانب الرأي العام، إذ لم يعد خافياً أنّ الزعيم الدرزي قرر الاستقالة من موقعه النيابي لتوريثه قانوناً إلى نجله البكر، وذلك رغبة منه في إقحام الشاب في العمل السياسي الذي يبدو أنه ليس متحمساً له كثيراً، مع أنّه يحاول بشتى الطرق أن يبلعه الكار بالملعقة… حيث قرر أن يلقي عليه عباءة النيابة والتي ستلزمه على الغوص في مستنقع الشأن العام حتى لو لم يكن راغباً بذلك.

ولهذا فاتح أبو فاعور قبل فترة من الزمن وزير الداخلية نهاد المشنوق في محاولة منه لجس النبض من احتمال إجراء انتخابات فرعية في حال قدم جنبلاط استقالته. وهنا تفيد المعلومات أنّ المشنوق لم يبدِ حماسة لهذا الطرح الذي يعني حكماً إجراء انتخابات فرعية للمقعد الماروني في جزين، كذلك للمقعد الماروني في زغرتا إذا ما قرر سليمان فرنجية أن يحذو حذو جنبلاط، في حين أنّ الرجل كان يشتكي من الأوضاع الأمنية التي تحول دون فتح صناديق الاقتراع، فكيف يمكن إجراؤها لثلاثة مقاعد في ثلاث مناطق مختلفة؟

المسألة ذاتها، حملها تيمور جنلاط إلى رئيس المجلس ليستطلع منه عن رأيه بهذا الأمر وما إذا كان الرجل سيشجع على فتح ثلاثة صناديق اقتراع، ولا سيما أنّ ما ورده يشي بأنّ “الأستاذ” يفضل تجنب هذا الاستحقاق، بسبب المقعد الجزينيّ المعني به بشكل مباشر، لأنه يدرك تماماً أنّ فتح باب المعركة في جزين يعني حكماً تشريع نافذة التشنّج مع ميشال عون.

فهل سيضغط جنبلاط باتجاه فرض هذا الواقع؟ أم سيتراجع قليلاً عن قراره بانتظار انضاج الظروف…

كلير شكر – لبنان 24

قد يعجبك ايضا