موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا تمّت عمليّة اغتيال المؤهّل غسان حجاج

ربيع دمج – ليبانون ديبايت

بعد يوم من إحياء الذكرى السابعة لإغتيال الرائد وسام عيد (من مواليد دير عمار- عكّار)، فجع أهالي مرياطة (في الكورة) بنبأ إغتيال المؤهل في القوى الأمن الداخلي – شعبة المعلومات غسان حجاج برصاصتين إخترقتا رأسه ليسقط قتيلاً على الفور أمام منزله في البلدة.

أهالي “مرياطة” عامةً وذوي الشهيد عجاج خاصة، لا يزالون حتى كتابة هذه السطور يرفضون التحدّث تفصيلياً إلى الإعلام مفضّلين التكتم على الحادثة ما يدعو للإستغراب.

وفي زيارة لموقع “ليبانون ديبايت”، إلى بلدة الشهيد لم نلاحظ سوى بعض اللافتات التي نعت الراحل، كما أن الحركة كانت طبيعية إلا أن جميع أهالي البلدة لا يمتلكون أي معلومة عن الأسباب أو الإحتمالات التي أدت إلى وقوع هذه الجريمة. كما حاولنا التواصل مع زوجة الشهيد إلا أن مختار البلدة محمد ديب أكّد لموقعنا أن “الزوجة والعائلة في حالة إنهيار تام ولا يودون التحدّث بالموضوع”.

وفي معلومات خاصة توافرت لـ”ليبانون ديبايت” من أحد المقربين جداً للشهيد عجاج تفيد بأن “الراحل كان قد تلقى منذ فترات طويلة عدة تهديدات بقتله، وفي السنة الماضية تعرّضت سيارته من نوع جيب مونتيرو – ميتسوبيشي للحرق امام منزله من قبل مجهولين”.

ويضيف المصدر بأن “القوى الأمنية كانت تقوم كل فترة قصيرة بتغيير نوع السيارة التي سيستقلها عجاج لإبعاد الشبهات والمخاطر من قبل المجرمين عنه، كما أن هناك كاميرات كانت موجودة في وقت سابق قرب منزله وفي شوارع المنطقة، غير انها تعطّلت منذ فترة وجيزة ولم يتم تصليح أي واحدة منها، إلا أن إحدى الجهات الأمنية وضعت كاميرا على مدخل منزله، ولكن الجريمة التي وقعت عند الساعة 11 والدقيقة 15 مساءً تمت من الباب الخلفي للمنزل المؤدي إلى الحديقة، ما معناه بأن من نفذ الجريمة هو من محيط القرية ويعرف المنطقة تماماً كما انه كان يراقب بدّقة تحركات عجاج”.

ويقول المصدر أن “لا معلومات أكيدة حتى الساعة عن سبب عملية القتل، وما يقال في بعض الوسائل الإعلامية عن تورط إرهابيين بإغتياله عار عن الصحة وليس إلا تكهن من بعض الصحافيين”.

وفي هذا السياق لفتت مصادر أخرى أن هناك أحاديث في البلدة تتحدث عن ان الدافع الرئيسي لهذه الجريمة لا علاقة له بطبيعة عمل عجاج، بل لأسباب شخصية بحتة وخلافات سابقة وكان الراحل قد تعرّض لعدة تهديدات ولو أن هذه التهديدات لها علاقة بعمله في شعبة المعلومات لوضعت القوى الأمنية له حراساً يرافقونه”.

الكتمان والغموض لا يزالان يلفان القضية ولا معلومات اكيدة من أي جهة معنية، وربما الأيام المقبلة قد تكشف عن خيوط وذيول هذه الجريمة.

قد يعجبك ايضا