موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أيام دمويّة على القرى الدرزيّة اللبنانيّة والسوريّة

مثلث الحدود او ثالوث الابعاد الجيوستراتيجية عند مفترق فلسطين المغتصبة ولبنان المقاوم وسوريا المستهدفة منذ اربعة اعوام ونيف بابشع مؤامرة حاكها نصف العالم وفي طليعته اسرائيل المذعورة من جيش الشام ودورها واوردتها التي تضخ الاسناد لمقاومات المنطقة.

فبين قاسيون ثوب دمشق الحديدي شمالا وحرمون حارس غربها من الاغراب وعيون المقاومة المزروعة عند حواشي الجولان تتموضع القنيطرة وكل الابصار شاخصة الى تلك البقعة المرشحة والمرجحة لتتحول الى جبهة ملتهبة في قادم الايام خاصة عقب الاستهداف الصهيوني لرجال حزب الله وما تلاها من رد المقاومة المؤلم للعدو في مزارع شبعا وانتقال رقعة الاشتباك من مربعات مجزأة الى وحدة مسار ومصير مقاوم ومواجهة مفتوحة لا تقف عند حدود وسدود وفق قواعد الاشتباك المعهودة سابقا اي فصل الجهات تبعا للتقسيمات الكيانية، ولعل كلام السيد حسن نصر الله شكل الممحاة الاستراتيجية لتلك التقاطعات الوهمية فيغدو مرمى بندقية المقاومة ممتدا من الناقورة غربا الى وادي اليرموك وضمنا القنيطرة المتاخمة لدرعا والجولان السوري المحتل.

مصادر مطلعة على الواقع الميداني في جهة القنيطرة تتحدث عن «تحشيد لالاف مقاتلي» «جبهة النصر» المجهزين والمدعمين باسلحة صاروخية ومدفعية ميدان وشبكة اتصالات وجهد استخباري غرفة عمليات مشتركة اردنية – اسرائيلية تحضيرا لفتح جبهة شبعا ومسرحها منطقة عيون جنعم عند المداخل والثغور الجنوبية الشرقية لمنطقة راشيا، حيث تتولى اسرائيل الدفع بمقاتلي «النصرة»: تحت غطاء ناري صهيوني واستعلام عبر طائرات الاستطلاع دون طيار وحظر تحرك الطيران الحربي السوري فوق القرى المعروفة بقرى جبل الشيخ وصولا الى تلال شبعا ومرتفعات جبل الشيخ الغربية، باتجاهين الاول تجميع وتحشيد في منطقة بيت جن ومزرعة بيت جن لاختراق هضاب جبل الشيخ المطلة على سهل جنعم والاصطدام بالغرفتين العاشرة والرابعة في منطقة ميسلون والديماس وبوابات دمشق الغريبة.

والرأس الثاني في جنعم بمحاذاة تلال جبل الشيخ الغربية مرورا براشيا – عيحا – كفرقوق وصولا الى سهل الكنيسة.

وتلاقي هذا الرأس فصائل مسلحة من النازحين السوريين في البقاعين الغربي والاوساط تندفع عبر خط بيادر العدس باتجاه مثلث ينطا ووادي القرن للضغط من منطقة وادي الاسود على طريق الشام في الزبداني بعد نشر حالة من الفوضى الامنية والانتشار المسلح في البقاع الغربي وراشيا والاوسط وصولا الى ابواب زحلة فيتم القطع بين بعلبك – الهرمل والبقاع الغربي وبالتالي الجنوب، ويتزامن هذا التحرك مع هجوم واسع في عرسال لالاف المقاتلين ليغدو مدى انتشار الجماعات المسلحة للنصرة واخواتها من شبعا جنوبا حتى عرسال شمالا مرورا بالمصنع اللبناني وقوسايا وقرى شرقي زحلة حيث المأمول لدى هذه الجماعات اسقاط العاصمة دمشق من البقاع اللبناني.

وتقول المصادر عينها: ان اياما مليئة بالمحن والصعاب ستحل على القري الدرزية السورية في مقلب جبل الشيخ الشرقي اي حضر واخواتها عرنة – قلعة جندل – حرفا – والريمة – رخلة – المغر… والقرى الدرزية اللبنانية في المقلب الغربي لجبل الشيخ اي قرى قضاءي حاصبيا وراشيا – ولعل الدور الابرز والمفصلي في مجريات الاحداث تتحكم به دولة الاغتصاب اسرائيل الطامحة للثأر من حزب الله مواربة عبر النصرة لعجزها عن مواجهته في الميدان مباشرة لتصيب اكثر من هدف في خططها العملانية الخبيثة اولا لتضغط على حزب الله من خاصرته الشرقية فتحتل النصرة مزارع شبعا لتطال نيرانها الخيام وبنت جبيل على مرأى من عيون اسرائيل الفرحة والمبتهجة.

ثانيا اللعب على نغمة الكانتون الدرزي فتضع الدروز بين خيارين احلاهما مر الرضوخ لسكين السبي والقتل على يد الارهابيين والرضوخ لشروط الحماية اليهودية كمظلة واقية للجماعة الدرزية العاجزة والباحثة عن امنها وصيانة ارضها وعرضها فيغدو الدروز بين فكي الخيانة اي اللجوء الى اسرائيل والاستكانة اي القبول بمنهج النصرة فكرا وسلوكا.
وتتابع المصادر: هذا استلحاق لمبادرات ومحاولات صهيونية حثيثة لابعاد الجماعة الدرزية في سوريا عن الدولة الوطنية السورية والنظام السوري بقيادة الرئيس بشار الاسد فالمجزرة التي تعرض لها شباب عرنة السورية منذ قرابة الشهرين وذهب ضحيتها 50 شابا درزيا كانت نتاج تعاون استخباراتي محكم ومدبر بين الصهاينة وجبهة النصرة فقد اثبتت التحقيقات الميدانية للجيش العربي السوري عن ان طائرات استطلاع العدو الصهيوني دون طيار كشفت تحرك شباب الدفاع الوطني الدروز الذين بادروا لتحرير احد المقامات الدينية في مفر المير تحت جنح الظلام والسرية ليفاجأوا بكمين قضى على مجمل القوة بعد اشارات صهيونية محددة للهدف المتحرك وسرعان ما طغت بروباغندا مدروسة ومنظمة على الحادث وحبكت سيناريوهات عن تخلي النظام وسوى ذلك من الترهات في محاولة هادفة لايجاد شرخ بين الدروز والنظام بغية انشداد الدروز تحت وطأة الدم المهراق الى خيارات قاتلة تتناقض وتاريخهم العروبي الاصيل.

ازاء هذا السيناريو تقول المصادر المطلعة عينها: ان مثلث الحدود اللبنانية – السورية – الفلسطينية في القنيطرة هو نقطة تقاطع اقليمية دولية وساحة اشتباك تؤسس لحرب عالمية ثالثة والتمنيات والامال والاحلام شيء والواقع ينطوي على معطيات وارهاصات مختلفة، فظنون واوهام اسرائيل وحماقاتها لطالما دللت على قصر نظر وعنجهية فارغة ستوصلها حتما الى ادنى درجات الانحطاط في وظيفتها التي وجدت من اجلها في هذا الشرق… وتتابع المصادر:

اذا كان الوكيل اي النصرة واخواتها يتحضر لمغامرة عنوانها محاصرة دمشق العاصمة وزرع خنجر في ظهر المقاومة عبر جبهة مفتوحة من شبعا الى عرسال فانه على الاصيل اي اسرائيل ان تتوقع ما ليس في الحسبان والعبرة ستكون ما سيتأتي عن حراك الميدان والمفاجآت رصيد نوعي في خزائن المقاومة والجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني والسرايا المقاومة المجهزة والجاهزة لقلب المعادلات التي ستغير وجه المنطقة برمتها.

وتتابع المصادر عينها: من الغباء تفكير البعض ان محور المقاومة والممانعة سينتظر الغوغاء في راشيا وحاصبيا ولبايا وسحمر والخيام وسيتلقي الصدمة على حين غرة فمحور المقاومة موجود حيث يجب ان يكون وقد ابلغت مراجع درزية رفيعة روحية وسياسية عن ان المقاومة ستدافع عن راشيا وحاصبيا كدفاعها عن سحمر ويحمر والخيام…

وتقول المصادر: سينقلب السحر على الساحر فضغط اسرائيل عبر النصرة على الدروز ليرتموا باحضانها ارتد عليها حراكا وغضبا درزيا حتى في صفوف لواء غولاني ذي الغالبية الدرزية الواعد بتفسخات كبيرة ستطال بنى امنية استراتيجية داخل المنظومة العسكرية الصهيونية ومن رأى وسمع مشايخ ونساء واطفال الجولان السوري المحتل يهتفون بحياة سماحة السيد حسن نصر الله والرئيس بشار الاسد ومن سمع ورأى الهيئة الروحية الدرزية في فلسطين المحتلة تتحدث عن عنصرية اليهود ودورهم الخبيث في الازمة السورية واستيعابهم للقتلة والارهابيين يعلم علم اليقين ان انشقاقات بنيوية ستطال الكيان الصهيوني المصطنع وسيعيد تمحور المذاهب والطوائف حول مذهب واحد هو مذهب المقاومة ومن يعيش ير.

وختم المصدر: صحيح القادم من الايام ساخن وصاخب وهذا الكلام ليس للترهيب بقدر ما هو تحفيز للاستعداد والتهيؤ والاستنفار ولملاقاة الانتصار الكبير لمحور المقاومة والممانعة والانهزام الكبير لاسرائيل وملحقاتها وتحالفاتها والنكوص الاكبر للمشروع الاميركي- الصهيوني الهادف تقسيم المنطقة وتمزيقها لصالح الوحدة وخيار المقاومة».

المصدر: الديار

قد يعجبك ايضا