موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا يفعل الصحافي علي الأمين في إحتفال السفارة الإيرانية ؟

حسين طليس – سلاب نيوز

سؤال طرحه الكثير من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، وذلك بعد أن انتشرت صورة وصفت بالصادمة تظهر الصحافي اللبناني علي الأمين (المعروف بمعارضته لحزب الله والسياسة الإيرانية) إضافة الى وفد اللقاء العلمائي اللبناني الذي ضم الشيخ عباس الجوهري والسيد ياسر ابراهيم والصحافي عماد قميحة، إلى جانب السفير الإيراني في لبنان محمد فتح علي في الإحتفال الذي نظمته السفارة الإيرانية في مجمع البيال ببيروت بمناسبة ذكرى إنتصار الثورة الإيرانية.

الصورة التي لاقت رواجاً واسعاً وانتشرت بشكل كبير، حصلت أيضاً على حجم كبير من التعليقات والتفاعل، حيث شكلت مادة تداول رئيسية على “فايسبوك”، فيما تباينت ردود الفعل حولها، بين ساخر أو شاتم أو مبرّر. فاستهجن البعض مشاركة الصحافي صاحب مؤسس”جنوبية” الشهير بعدائه السياسي لحزب الله وإيران في حفل مخصص للإحتفال بانتصار ثورةٍ تعتبر أصل ومنبع السياسة الإيرانية ويعتبر حزب الله من أهم مناصريها والمتأثرين بها في لبنان. وفيما توجه البعض بالشتائم لأصحاب الصورة بناء على مواقفهم السياسية بررها البعض الآخر من مبدأ الإختلاف السياسي الذي لا يلزم القطيعة والعداء، وكان للبعض الآخر رأيه الساخر ممّن اختاروا مثلاً التعليق بالقول “إنّ العاصفة التي تضرب لبنان قطعت الطريق إلى عوكر فاستبدلت بطريق السفارة الإيرانية” أو “إنّ الصورة تمثل التقارب الأمريكي الإيراني المستجد”، فيما إعتبرها البعض “شعرة معاوية” التي يراد الحفاظ عليها مع السفارة الإيرانية، فما ظروف وقصة هذه الصورة؟

إنّ أفضل من يشرح ملابسات هذه الصورة وظروفها إضافة الى أسبابها هو الصحفي علي الأمين نفسه، الذي أجرت معه “سلاب نيوز” إتصالاً هاتفيّاً لتبيان حقيقة مشاركته في ذكرى إنتصار الثورة الإيرانية، وأسبابها في حين أنه يعتبر من أشد المعارضين لسياسات إيران وحزب الله وإذا ما كانت تحمل أبعاداً قد تشير إلى تغيير ما في الرؤية والموقف.

الأمين أكّد في بداية حديثه أنها ليست المرة الأولى التي يشارك فيها بذكرى إنتصار الثورة الإيرانية، فلطالما شارك على مدى السنوات الماضية في هذه الذكرى، إلا أنها المرة الأولى التي تنتشر فيها صورة لمشاركته في المناسبة، مؤكداً أن الأمر لا يتعدى كونه تلبية أخلاقية للدعوة التي وجهتها له السفارة الإيرانية في بيروت.

ولدى سؤالنا له عن رمزية مشاركته ودلالاتها، أشار الأمين إلى أن معارضته السياسية لإيران لا تعني عدم إحترام الثورة التي قامت على أكتاف الشعب الايراني وغيرت في مسار التاريخ والمنطقة على كافة الصعد، موضحاً أن الخلاف هو مع السلطة الإيرانية وليس مع الشعب الإيراني الذي أنتج الثورة، مشدداً على أن تلبية الدعوة أمر أخلاقي لا بد منه. مضيفاً :”لو حصل الأمر مع حزب الله أيضاً ودعيت من قبله سأفعل وألبي الدعوة.”

وشدد الأمين في حديثه على أن السياسة أوجدت أصلاً لتحمل خلافات في الرؤية والآراء، داعياً للحفاظ على هذا الخلاف في الإطار السياسي حيث لا يجوز أن يذهب أبعد من ذلك، مضيفاً: “مشكلة البعض أنهم لا يرون سوى أبيض أو أسود، إما مع أو ضد، إما إنصياع تام أو عداء تام، وهذا ما لا أؤيده، فالإختلاف مع حزب اله أو ايران لا يعني أبدًا عدم احترام الثورة العظيمة التي قامت في إيران، والتي كنا من مؤيديها والداعمين لها لكننا اختلفنا مع المسار اللّاحق الذي سارت عليه السلطة في إيران، وهنا أيضاً لا بد من احترام إيران الجمهورية الناجحة التي تعمل على تحقيق مصالحها وتؤمّن للشعب الإيراني القدرات والفرص والموارد.”

قد يعجبك ايضا