موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تقدَّم إلى وظيفة لدى إحدى الشخصيات المهمة في لبنان فتفاجأ بشروطها الجنسية

فؤاد (23 عاماً) رياضي يمارس رياضات كمال الأجسام ورفع الأثقال، إلا أنَّه كان يبحث عن وظيفة منذ أشهر جراء الأزمة المعيشية التي يمرُّ بها البلد، إلى أن وجد إعلاناً مبوباً يطلب فيه شاباً لمرافقة إحدى الشخصيات المهمة. أرسل فؤاد سيرته الذاتية آملاً في الحصول على الوظيفة التي لا تتطلب شهادةً ولا خبرات عدَّة، إذ إنَّ عمل المرافقة يقتصر على مهام سهلة وبسيطة. بعد مرور أيام، تلقى فؤاد اتصالاً يبلغه بضرورة القدوم إلى المقابلة الأولى قبل القرار بقبوله في الوظيفة أو رفضه. وصل إلى المكان المقصود ليتفاجأ بالراتب الهائل المعروض عليه، لكنَّ الصدمة لم تقف عند هذا الحد، إذ اكتشف أنَّ المطلوب هو رفيق لعلاقة “جنسية شاذة”. فتملَّك فؤاد غضب شديد دفعه إلى الخروج مسرعاً من المبنى.

من المؤكد أنَّ حال فؤاد ليست الوحيدة بل إنَّ كثيرين من الشبان والفتيات يقعون ضحية إعلانات وهمية تستدرجهم إلى أماكن مجهولة. قد ينساق العاطل عن العمل وراء إعلان مدفوع سلفاً بحثاً عن وظيفة، وقد تغشُّه فخامة المبنى الذي يجد نفسه داخلاً إليه، ولا يخطر في باله أن أشخاصاً يدفعون مالاً لنشر إعلان في صحيفة مقابل أهداف أخرى خفية. فكيف يمكن التعامل مع مثل تلك الإعلانات الوهمية الهادفة إلى ابتزاز الشباب أو النصب عليهم؟ وكيف يمكن عدم الانسياق وراءها؟

شكوى إلى النيابة العامة

يشير رئيس العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي جوزيف مسلم في حديث لـ “النهار” إلى أنّهَ “من الضروري على الشخص الذي يتعرض إلى حوادث كهذه أن يلجأ إلى الإجراء القانوني عبر تقدَّمه بشكوى إلى النيابة العامة، التي ترسل بدورها الشكوى إلى قوى الأمن الداخلي للتحقّق من الموضوع، خصوصاً في حال كان الإعلان الوهمي يهدف إلى الإنجرار إلى أمور مخالفة للقانون، كما يمكنه إعلامنا عما حصل معه من خلال التواصل معنا عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي (http://www.isf.gov.lb/ar)، وتحديد المكان وأرقام الاتصال وحكماً فإنَّ الملاحقة أكيدة”.

من الغرامة إلى السجن

تؤكّد القوانين المرعية الإجراء لا سيما في قانون العقوبات اللبناني أنَّ “القانون يحاسب على الغش في نوع البضاعة والإعلان يعتبر سلعة. وفي هذا الصدد تنص المادة 682 من قانون العقوبات اللبناني على أنَّ: “كل من غشَّ العاقد سواء في طبيعة البضاعة أو صفاتها الجوهرية أو تركيبها أو الكمية التي تحتويها من العناصر المفيدة. أو في نوعها أو مصدرها عندما يكون تعيين النوع والمصدر معتبراً بموجب الاتفاق أو العادات السبب الرئيسي للبيع. يعاقب بالحبس مع الشغل من شهر إلى سنة وبالغرامة من أربعين ألف إلى خمسمائة ألف ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

هذه المادة يُعطف عليها مواد العقاب لاسيما المادة 523 نصَّت على التالي: “من اعتاد حضّ شخص أو أكثر ذكراً كان أو أنثى لمّا يبلغ الحادية والعشرين من عمره على الفجور والفساد أو تسهيلهما له أو مساعدته على إتيانهما عوقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من خمسين ألف إلى خمسمائة ألف ليرة. ويعاقب العقاب نفسه من تعاطى الدعارة السرية أو سهلها”. إلى جانب المادة 524 التي نصت: “يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مائتي ألف ليرة من أقدم إرضاء لأهواء الغير على إغواء أو اجتذاب أو إبعاد امرأة أو فتاة دون الحادية والعشرين من العمر باستعمال الخداع أو العنف أو التهديد أو صرف النفوذ أو غير ذلك من وسائل الإكراه”. والمادة 526 التي نصت على أنَّ “من اعتاد أن يسهل بقصد الكسب إغواء العامة على ارتكاب الفجور مع الغير، ومن استعمل إحدى الوسائل المشار إليها في الفقرتين 2 و3 من المادة 209 لاستجلاب الناس إلى الفجور يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من عشرين ألف إلى مائتي ألف ليرة”.

يتم استغلال رغبة الشباب في العمل ببعض الحيل الرخيصة عبر انجرافهم وراء إعلانات وهمية عن طريق الصحف أو المواقع الإلكترونية المحلية وغير المحلية. لذا، من الأساسي الانتباه إلى ضرورة عدم الإدلاء بأيّ بيانات شخصية لأي جهة غير معلومة، وعدم التسجيل في المواقع مجهولة الهوية التي تتطلب من المستخدمين إرسال بياناتهم الشخصية، أو صورة لجواز السفر والخبرات والمعلومات التفصيلية بحجة استكمال إجراءات الوظيفة، حتى لا يقع الشخص ضحية الابتزاز المالي والتهديد أو عمليات الاستغلال والاستخدام المشبوه.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا