موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كيف سيهرب البعض إن وصل “داعش” الى الزاهريّة في طرابلس؟

لم تأت المواقف الاخيرة التي اطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حول الرئاسة الاولى والمشاكل الحكومية من فراغ، بل اتت في المرحلة الامنية والعسكرية الحساسة التي يعيشها لبنان، في ظل انقسام المواقف الداخلية حول القضايا الحساسة.

الرئاسة كانت هدية ذهبية للبنانيين وقد اضاعوها، هذا ما نقل عن رئيس المجلس النيابي والحقيقة ان المسؤولين اضاعوا الفرصة، لأنهم بالاساس لم يعتادوا على اغتنام الفرص، ودائما كانت تمرّ بينهم مرور السحاب، بل انهم لم يعتادوا في جلهم الا ان ينفذوا الرغبات او الاوامر، والامر الثاني هو الالتزام بالدستور بما يتعلق في منهجية عمل مجلس الوزراء، ولا يمكن القبول بأي توافق خارج الدستور هذا ما تتفق على قوله العديد من القيادات بينها رئيس المجلس النيابي.

وأشارت مصادر نيابية الى ان المشكلة الاخرى هي مشكلة التوافق المسيحي – المسيحي اذ عدم التوافق المسيحي على اسم لرئاسة الجمهورية ساهم في جزء من المشكلة في شغور سدة الرئاسة الاولى.

وأكدت انه لو جرى التفاهم المسيحي على اي مرشح، لكان امر الرئاسة اسهل، وخصوصا في اشهر شغور الرئاسة الاولى. وبالتالي فرصة المسيحيين لتحقيق مطلب تقديم اسم المرشح للرئاسة كانت متاحة اقليمياً ودولياً لكن الخلاف المسيحي – المسيحي، كان له دور بنسبة ما، في اطالة عمر الشغور الرئاسي.

اما بالمواصفات، فإن مواصفات الرئيس العتيد للجمهورية بات لها شروط بعد التطورات التي حصلت في لبنان، والمنطقة، وفي الحقيقة ان تجربة الرئيس العماد ميشال سليمان مع قوى 8 اذار، علمتهم درسا، كما تقول مصادرهم التي تؤكد انه لن يكون في لبنان رئيس، معاد لـ 8 آذار، مهما كان عمر استغراق الاستحقاق في الشغور، ومن ثم السعودي والايراني في مرحلة كباش خطيرة، خصوصا في اليمن وما يجري في اكثر من ساحه اقليمية وعالمية، هذا عدا عن الملف الاخطر المتعلق بالجماعات التكفيرية.

واشارت المصادر الى ان هذه المرحلة صعبة على المنطقة وان الوصاية الغربية بالمال والسلاح ودعم «داعش» واخواته، امر مرشح للاطالة، ولا الاميركي او الاسرائيلي مضطر لأن يساهم في انهاء داعش بل الاميركي والغربي والاسرائيلي، يستثمرون، في الاقتصاد والمال والسلاح والاعلام والاتصالات مع حليفته اسرائيل من خدمات «داعش» وليس مضطراً لأن يساهم في انهاء الحالات التكفيرية الى ان تصل الى عقر داره كما حصل في 11 ايلول.

ولفتت المصادر الى أن الاخطار التي تحيط في لبنان، هي كبيرة والمرحلة حساسة جداً ومع ذلك البعض في لبنان لا يعي خطورة الموضوع، ولأن الاميركي لا يملك قدرة التخريب، في لبنان وهو يعلم انه سيحصل على هزيمة نكراء تنعكس سياسيا في الواقع اللبناني، اخذ قرار التهدئة في الساحة اللبنانية، ولأنه يعلم ان موازين القوى لا تسمح له باللعب بالنار، وقد اختبر الامر منذ العام 2005 الى اليوم. وهو افضل من يعلم النتـائج، حتى في القضية المذهبية لم يستطع مع الاسرائيلي وحلفائه العرب الخليجيين الاستمرار بها في لبنان، لأن برؤيتهم فتحوا الباب للتكفيريين ان يحلوا محل تيار المستقبل علما ان كل هذا الفريق استثمر بهذه الجماعات في لبنان الى ان وصلت الامور الى ما وصلت اليه، وسحب البساط من تحت اقدام تيار المستقبل، ولم يجدوا الا الجيش ليواجه هذه الجماعات إن في صيدا او طرابلس او عكار.

وأكدت المصادر ان مصلحة المستقبل هي بالانفتاح على القوى اللبنانية المختلفة، لأن هذا الانفتاح يحصنه من جماعة التكفير في لبنان، كما ضرورة التواصل مع حزب الله اذا ما اراد الرئيس سعد الحريري، العودة لسدة الرئاسة الثالثة، وان لا يقع او يستمر في الوقوع باخــطاء غيره لم يستطيعوا ان يمددوا لانفسهم في المواقع التي شغلوها، لأن لبنان كما اثبتت التجربة لا يمكن ان تحكمه فـئة مهما بلغت قوتها. والتجارب تاريخية وطويلة وواضحة، كما ان الحوار حاجة ومصلحة للجميع ولحزب الله، وان مصلحة الجميع في تهدئة الاجواء الاسلامية، وبذلك مصلحة اسلامية ووطنية على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والانتاجية، ولصــالح المستــقبل والسبب الرئيسي ان حزب الله وكل حلفائه في لبنان والمنطقة يحاربون التكفير على الارض ويقـدمون اغلى ما يملكون، اما المستقبل، فإنه وكل شخصياته وجماعاته سوف يذوبون امام الهجمات التكفيرية، وان اي وزير او شخصية فيه توجه اللوم على حزب الله لمشاركته في الحرب ضد التكفير، لو سأل نفـسه سؤالاً، اذا وصلت «داعش» الى الزاهرية في طرابلس وهو في منزله، من اين سيجد طريقه للهروب من تكفيرها؟؟

ياسر الحريري | الديار

قد يعجبك ايضا