موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رامي الأمين يعدكم بالمزيد من السخافة

زينة برجاوي – السفير

اقتحم المراسل في قناة «الجديد» رامي الأمين أستوديو نشرة الطقس مساء أمس الأوّل، وقاطع زميلته دارين شاهين، ومنعها من مواصلة تقديم فقرتها شبه اليوميّة. فوجئ الجمهور من تصرّف الأمين، خصوصاً أنّ شاهين لم تتمكّن من استكمال نشرتها، مع إصرار زميلها على تقديم وصلة انتقاديّة ساخرة، لم يُفهم المغزى منها.

سخر الأمين من «المؤسسة اللبنانيّة للإرسال» قائلاً: «بعد 30 شباط، الرجال يقدّمون نشرة الطقس»، محيلاً إلى أنّ زميله يزبك وهبة هو من يتولّى إذاعة الأحوال الجويّة حالياً، على الشاشة المنافسة. وذكّر بتصريح رئيس مجلس إدارة المؤسسة بيار الضاهر لـ «السفير»، حين تحدّث عن نيّته تغيير «فلسفة نشرة الطقس»، بعد مغادرة المذيعتين إليز فرح وفاديا دقماق القناة، بسبب الخطأ في تأريخ أيّام شهر شباط الماضي، فسأل شاهين إن كانت تحمل شهادة في الفلسفة.

يقول الأمين لـ «السفير» إنّ المشــهد السـاخر تمّ تنفــيذه بالاتــفاق مع إدارة «الجديد»، كترويج لفقرة جديدة سيقدّمها يومياً في نشرة الأخبار المسائيّة، باستثناء السبت والأحد. وتندرج الفقرة الساخرة في إطار إعادة هيكــلة للنــشرة يجــري الإعداد لها حالياً في كواليس القناة. وتشمل الحلّة الجديدة عدّة فقرات، منها فقرة الأمين، إلى جانب تولّي مذيعين تقديم النشرة، عوضاً عن مذيع أو مذيعة كما هي الحال الآن.

إطلالة الأمين في نشرة دارين للأحوال الجويّة، حصدت ردود فعل متفاوتة على مواقع التواصل. ففي حين أعلن بعض المغرّدين إعجابهم بالفقرة، لم يتردّد بعضهم ـ ومنهم زملاء له ـ في القول إنّها «قمّة في السخافة».

يقول الأمين إنّه لم يستغرب ردة الفعل السلبيّة، بل كان ينتظرها، معترفاً أنّ ما قام به «سخيف بالفعل». ويوضح أنّ الهدف ممّا قدّمه، لم يكن الهجوم على «أل بي سي آي» كما فهم بعض المشاهدين، بل التضامن مع المذيعتين المطرودتين، خصوصاً أنّ «المراسلين ومقدّمي نشرات الأخبار يرتكبون عشرات الأخطاء يومياً، على كلّ القنوات، ولكن يتمّ غضّ النظر عنهم، ولا أحد يحاسب أحداً منهم».

فكرة تقديم الأمين لفقرة ساخرة كانت واردة في السابق، خصوصاً بعدما قدّم نشرة الطقس في ليلة رأس السنة العام الماضي. يقول: «كميّة السذاجة والتفاهة التي نراها كلّ يوم، تتطلّب هذا الأسلوب الذي ألجأ إليه»، مؤكداً أنّه ليس لديه أيّ مشكلة مع ردّة فعل المشاهدين مهما كانت. ويبدو أن الأمين قد تعب من التحقيقات الاستقصائيّة، بعدما رُفعت ضدّه عدّة دعاوى قضائيّة، لذلك قرّر ترك العمل الاستقصائي، و«التفرّغ لشيء جديد يحبّه، ويرغب بتجريبه»، بحسب تعبيره.

لم تتمّ برمجة موعد الفقرة الجديدة بعد، لكنّ الأمين قدّم نموذجاً عنها لإدارة «الجديد» التي رحّبت بالفكرة وأحبّتها. ومن المتوقع أن تكون فقرته في قلب النشرة الجديدة، وستكون عبارة عن «انتقاد لاذع وساخر، بعيد عن الكوميديا، يتناول حدثاً يوميا، من الممكن أن يضحكنا أو يبكينا». لن ترحم الفقرة الجديدة أحداً، من سياسيين وإعلاميين، وحتى «الجديد» إن أخطأت، بحسب الأمين. وعن سقف الحريّة الممنوح له من القناة، يقول: «لا سقف، وأنا أثق بـ «الجديد». وفي الختام، يعتذر من المشاهدين، ويعدهم «بالمزيد من السخافة».

قد يعجبك ايضا