موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حادثة وفاة نيكول عساف: علاقة عاطفية وإكتئاب

ستيفاني جرجس – ليبانون ديبايت

ضحية جديدة سقطت جثة هامدة مساء امس خلف أحد الفنادق في الحمرا. أسباب الوفاة ما زالت ملتبسة ومجهولة رغم أصابع الاتهام التي تسارع البعض في توجيهها نحو الضحية محملين سبب وفاتها إلى جرعة زائدة من المخدرات.

نيكول سمير عساف، ابنة الـ 21 ربيعاً خطفها القدر من أحضان والدها وأصدقائها باكراً. مأساة آل عساف لم تقتصر ، للاسف، على خسارتها لنيكول، بل وصلت الى مواجهة الرأي العام اللبناني، الذي لا يرحم احدا، خصوصاً في ظل تكاثر الاقاويل والاشاعات والغموض الذي لا يزال يلف الحادثة المأساوية حتى الساعة.

بانتظار نتائج التحقيقات، كشف أحد أقرباء نيكول، في حديث خاص الى موقع “ليبانون ديبايت”، أنها “كانت على علاقة سابقة بشاب يدعى ف .أ .ش، وهو من ذوي الشبوهات، لافتاً الى انه على الرغم من انفصالها عنه وابتعادها عن كل المتاهات والتصرفات الشاذة التي أدخلها بها، بقيت وفية لحبها له”.

وأضاف: “استغلّ ف. أ. ش نيكول مادياً مرات عدّة، وحصل على مبالغ منها تخطت الـ 3000$ خلال الصيف الماضي، ولم يكتف عند هذا الحدّ، بل عمد الى التأثير عليها سلباً من خلال استدراجها الى بعض العادات المضرّة، ما ادى الى تدهور حياتها وصحتها بشكل دراماتيكي ودفعها إلى القيام بأمور لا تشبه طبيعتها وتربيتها أبداً.”

وعن تفاصيل ما حصل، يروي نسيبها لموقع “ليبانون ديبايت”: “قبل وقوع هذه المأساة بيومين، كانت نيكول في حالة من الاكتئاب الشديد. وأبلغت والدها برغبتها بالتنزه قليلاً قبل ساعة من الوفاة الا ان تأخرها بالعودة اثار قلق العائلة التي بدأت البحث عنها إلى أن اتصل بهم مخفر “حبيش” وطلب من الوالد الحضور إلى المكان، وهنا وقعت الفاجعة”.

وتابع:” خبر وفاتها صَعق العائلة وحرق قلوبنا، هذا أسوء ما قد يحصل معنا، نيكول كانت غالية جداً على قلوبنا، هي تلك الفتاة البريئة المتفوقة دائماً في تحصيلها العلمي وصاحبة القلب الطيّب”.

وعن علاقتها بعائلتها، قال: “كانت تعتقد، وتردد دائماً أن والدها لا يحبها ولا يرغب بها، لكن الواقع عكس ذلك، فهي فتاته الوحيدة والمدللة الا ان هذا لم يمنع من ان تكون العلاقة مع زوجة والدها سيئة جداً، ولم تخلو من المشاكل”.

وأضاف: “لم نعرف سبب الوفاة حتى الآن ونحن ننتظر بحزن نتائج التحقيقات ولكن ماذا يسعني ان اقول، نيكول تعذبت في حياتها كثيراً منذ الصغر رغم امتلاكها كل ما قد تحلم به أي فتاة من مال، وأراضٍ كثيرة، إلا أن الحياة ظلمتها اثر فقدانها والدتها وجدتها وزواج والدها من امرأة اخرى”.

وتابع قائلاً:” نيكول وقعت ضحية شبكات في الجامعة الأميركية في بيروت”.

بدورها قالت رفقا السمراني بغصة وحرقة من القلب، كونها صديقة طفولة نيكول “اخر لقاء جمعنا كان منذ حوالي شهر ونصف تقريباً، كانت تعمل وتخطط لرسم مستقبلها لتنطلق في حياتها المهنية، فهي طالبة هندسة مدنية متفوقة في الجامعة الأميركية”.

وأضافت:” لم أرها يوماً حزينة، فالضحكة لم تفارق وجهها، رغم الحشرية التي كانت تسكنها ورغبتها في المعرفة والدتها التي فارقتها باكراً”.

وختمت: “سأشتاق لضحكتك اكثر مما تتخيلين، لكل الأوقات الجميلة التي قضيناها سوياً، لـ”عجقتك” وجنونك.. نيكول يا صديقة الطفولة، سأشتاق لكل شيء فيك”.

ساعات قليلة، ويسدل الستار عن حقيقة ما حصل، وما وراء هذه الحادثة البشعة التي وقعت في عتمة ليل الحمرا.

ونبقى على أمل ان تتوضح الصورة أكثر وتظهر للرأي العام السيناريو الحقيقي لوفاة ابنة الـ 21 ربيعاً.

قد يعجبك ايضا