موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا ضُرب رستم غزالة؟

قيل الكثير عمّا تعرّض له رئيس شعبة الأمن السياسي في سوريا اللواء رستم غزالي. وتوالت الأخبار من مصادر مختلفة عن تعرّضه لتفجير أفقده ساقيه ونظره، في حين تحدّث آخرون عن إخضاعه للتعذيب بأمر مباشر من الرئيس السوري بشار الأسد وما إلى هناك من أخبار ضجّت بها وسائل الاعلام خلال الأيام الماضية.

غير أن المعلومات التي استقتها الـmtv من مطلعين على حقيقة ما جرى، تكشف أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء رفيق شحادة، حمّل مسؤولية ما جرى في محافظة درعا من تمدد سطوة التنظيمات المعارضة وصولا إلى احراق قصر غزالي وانسحابه من المحافظة، حملها إلى غزالي شخصيا وبدأ يسيء الكلام عنه حتى أمام الرئيس بشار الأسد، ما أزعح غزالي الذي اتصل بشحادة مهددا إياه بكشف ما يعرفه عن فساد أبنائه، فتحولت المكالمة في هذه اللحظة إلى شتائم من العيار الثقيل، قبل أن تنتهي باتفاق على إبعاد الخلافات الشخصية عن العمل الأمني، كما كان اتفاق على اللقاء في مكتب شحادة بعد أخذ ورد بشأن مكان اللقاء.

يوم الجمعة 27 شباط الماضي، وصل غزالي إلى كفرسوسة حيث طُلب من عناصر أمنه الشخصي البقاء خارج مقر الاستخبارات ما استفز غزالي الذي وافق على مضض. ولم تكد تطأ قدماه أرض المكتب حتى عاجله ثمانية من مرافقي شحادة بالضرب المبرح قبل أن يأمر الأخير بنقل غزالي إلى المستشفى، وهكذا حصل.

وبحسب المعلومات فإن شحادة برر فعلته هذه باكتشاف حرس مقره أن غزالي مزنّر بحزام ناسف وما كان امامهم إلا إلقاء القبض عليه وضربه، في حين يؤكد مطلعون أن جميع عارفي غزالي ومنهم شحادة يعلمون أنه لا يتحرك إلا مزنرا بالمتفجرات وهي ليست المرة الاولى التي يلتقي فيها غزالي بشحادة وهو مزنر.

واقعة الضرب أثارت حنق الرئيس بشار الأسد بحسب معلومات الـmtv ، فهو من لحظة علمه بما جرى أمر بعزل رستم غزالي وطلب من جميع المحيطين به عدم التواصل معه حتى إشعار آخر كما رفض التحدث معه هاتفيا برغم محاولات غزالي المتكررة والمستمرة حتى الآن، كما أقيل مدير مكتب شحادة من منصبه في حين أبعد شحادة إلى حلب بعيدا عن دمشق.

هذه الرواية تحمل بين سطورها عددا من الاسئلة. هل فعلا لم يعلم بشار الأسد بما يحاك بين أرفع قادة اجهزته الامنية، خصوصا ان خلافا مماثلا حصل بين غزالي نفسه واللواء جميل حسن المعروف بالختيار قبل عام تقريبا؟ وهل يمكن بهذه البساطة أن يمسّ بأحد أرفع الضباط السوريين من دون أن يكون الأمر مغطى ولو حتى تلميحا من القيادة العليا؟

المصدر: موقع MTV

قد يعجبك ايضا