موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جويل ندور لم تمت… من التالي؟

مرة جديدة كاد السلاح المتفلت أن يؤدي الى كارثة كبيرة، لكن هذه المرة بالقرب من كليتين تابعتين للجامعة اللبنانية ومدرسة راهبات الكرملية في الفنار. اي بمعنى آخر نحن نتحدث عن وجود نحو 5 آلاف طالب. المشهد لا يمكن وصفه الا بالكارثي وقد تكون جويل ندور (20 سنة) محظوظة لأنها شاهدت حادثة اطلاق رجل على دراجة نارية النار من سلاح حربي ولم تصبها الأعيرة النارية التي أطلقها الى جانبها لتخويفها. الخبر لم يتصدر وسائل الاعلام طبعا لأن جويل لم تقتل او تصب، ولو حصل ذلك لا سمح الله لكان النواب من الشمال الى الجنوب أطلقوا مواقف الاستنكار التي لن تكون كفيلة بوقف وقوع مثيلاتها في المستقبل.

لكنت ميتة الان

عند الساعة الواحدة من ظهر الثلثاء، وفيما كانت جويل تتوجه كعادتها الى الباص الذي يقلها من الجامعة الى منزلها، تفاجأت برجل يركب دراجة نارية عند المستديرة التي تتوسط كليتي العلوم والاعلام ومدرسة الكرملية يطلق النار في الهواء. وتروي جويل لـ”النهار” ان “مطلق النار كان على مقربة أمتار مني وكنت الوحيدة التي شاهدته، وعندما قرر اطلاق النار في اتجاهي شعرت من نظرة عينيه انه لا يريد ايذائي بقدر ما كان يريد ان يخيفني ونجح في ذلك”.

بعد اطلاق النار، صودف مرور سيارة فيها شابتان فاصطحبتا جويل معهما في محاولة منهما لحمايتها. وأضافت جويل: “لا يمكنني وصف ما حصل معي الا انه أكد لي حاجتنا الى حماية قرب الجامعة، ولا أعلم ما كان مصيري لو عاد الرجل وأطلق النار علي مجدداً، ربما لكنت ميتة الآن”. وفي ردها على سؤال في شأن الادعاء على مطلق النار، أجابت:”لم يتصل بي أحد من الأجهزة الأمنية لأخذ شهادتي وحتى الجامعة تواصلت معي من خلال رئيس الهيئة الطالبية”.

الفاعل مجهول

الاجهزة الامنية حضرت الى مكان بعد وقوع الحادث وفتحت التحقيق. وأكد مصدر امني لـ”النهار” ان “هوية الفاعل لم تعرف بعد وان احداً لم يتقدم بشكوى وان السلاح الذي استخدم في الحادثة هو سلاح “البامب اكشن”.

سجعان قزي يستنكر

وصودفت الحادثة مع وجود وزير العمل سجعان قزي الذي كان يحاضر في إحدى قاعات كلية “الاعلام والتوثيق” في حضور نحو 400 طالب. واستغرب الوزير في اتصال مع “النهار” عدم مسارعة القوى الأمنية والجيش في الحضور الى المكان، أو الاستفسار من الوزير أو أمنه الشخصي عن حقيقة ما حصل.

قزي الذي استبعد ان ينطوي الحادث على أي مؤشرات او رسائل تتعلق به، قال ان “رجال الأمن المولجين مرافقته لم يكونوا في مكان الحادثة لحظة وقوعها، كما لم يكن في المكان قوى أمنية كما ذكرت بعض المعلومات”. .

وطالب قزي القوى الأمنية بايلاء الحادثة الاهتمام اللازم لاسيما وانها وقعت على مقربة من جامعة تعج بالطلاب.

ليست الحادثة الاولى

وروى طلاب رفضوا الافصاح عن اسمائهم ان “الحادثة ليست الاولى من نوعها، فقد سجلت أحداث تخويف عدة في المنطقة وتحديداً عند هذا التقاطع”. واضافوا ان “الامور في السابق اقتصرت على التعرض للطالبات بالكلام النابي ومضايقتهن لكنها المرة الاولى التي تطلق فيها النار بهذه الطريقة وفي وضح النهار”.

كلية الاعلام

وكانت كلية الإعلام – الفرع الثاني قد أصدرت بياناً ذكرت فيه ان “حادث إطلاق النار جرى على طريق عام الفنار خارج الكلية، وإن الطالبة لم تكن هي المستهدفة، إنما صودف مرورها في المحلة، ولم يصب احد باذى، و إن هذا الحدث لم يؤثر على سير الدراسة، والقوى الأمنية تقوم بواجباتها مشكورة”.

وناشدت إدارة الكلية الأجهزة الأمنية المختصة، “تأمين نقطة أمنية عند مدخل الكلية وفي محيطها، لا سيما أنه ليس الحادث الأول الذي يحصل في المنطقة”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا