موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كارثة تحت الأرض في عكار

ميشال حلاق – النهار

هل تتحول نعمة تأمين التيار الكهربائي 24/24 التي كان ينتظرها العكاريون خاصة واللبنانيون عامة منذ العام 2004 مع انتهاء عملية ربط انابيب الغاز السورية – اللبنانية لتشغيل محطات التوليد الكهربائية في دير عمار، الى نقمة؟

انه السؤال الذي بدأ يطرح نفسه منذ بدء الازمة السورية التي مضى عليها 4 سنوات، الامر الذي أخّر عملية ضخ الغاز الى محطة دير عمار لتوليد الطاقة الكهربائية والتي تعمل حالياً على الفيول اويل ما يعني انتاج قدرة تشغيل بنسبة 40 في المئة فقط عن طاقتها الاساسية في حال تم تشغيلها على الغاز.

والخطورة تكمن في ان انابيب الجر هذه تحوي كميات هائلة من الغاز التي تم ضخها فيها مع انتهاء تجارب التشغيل. ويرى خبراء بان عملية افراغ هذه الانابيب امر بالغ التعقيد ولا بد في حال حصوله الحاق ضرر كبير على انابيب الضخ كما على المحطات الرابطة.

وليس معروفا ما هي الخطة التي وضعتها وزارة الطاقة لضمان حماية هذه الانابيب التي جرى مدها بالتوازي مع حرم سكة الحديد التي كانت تربط حمص بطرابلس، علما ان خطوط ضخ البترول تسير ايضا بالتوازي مع كلا الخطين “سكة الحديد وخط انابيب الغاز” .

تعديات على الانابيب

 والمقلق في هذا السياق ان تعديات كبيرة تطال حرم هذه الخطوط التي تعبر سهل عكار ومناطق المنية ودير عمار والبداوي، وان قسماً كبيرا من خيم اللاجئين السوريين قد نصبت فوق خطوط الجر هذه على اعتبار انها اراض مشاع…

وعلمت “النهار” ان ثمة لقاءات تعقد خلف الكواليس بين الجهات المعنية في وزارة الطاقة المشرفة عملياً على انابيب ضخ البترول والغاز ومع القيادات المسؤولة في طرابلس وعكار والبلديات التي تقع خطوط الجر ضمن نطاقها الجغرافي بهدف الحد من هذه التعديات على حرم هذه الخطوط تفادياً لاية مخاطر.

ويشار الى ان شركة “حاوي اخوان” المتعهدة مشروع مد خط أنبوب الغاز السوري¬ – اللبناني (GASYLE)، قد انهت مد انابيب الغاز اواخر شهر تموز من 2004، بعد ان انجز الجانب السوري مد الخط من محطة بانياس الى نقطة العبودية مع لبنان بطول 12 كيلومتراً.

وقد بلغت الكلفة الاجمالية لهذا المشروع 17.5 مليون دولار باشراف الشركة الاستشارية شركة كيرشنر الألمانية والمصمم المتعاقد مع شركة “حاوي اخوان” UKRAGAZPROJEKT الأوكرانية.

يبلغ طول خط انابيب الغاز ” الـ24 إنشاً” (31.5 كيلومتراً) وهو يمتد من نقطة العبودية الحدودية عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير حيث انشئت محطة الربط الاساسية مع الجانب السوري من المشروع، ويعبر سهل عكار وصولا الى مصفاة النفط في منطقة البداوي “شركة منشآت النفط طرابلس”. وهي مدموجة على اعماق متفاوتة بين المترين والـ 5 امتار تحت الارض .

كما ان هناك خطاً ثانياً هو خط الـ”10 إنشات” طوله (1500 متر) الممتد من مصفاة النفط في البداوي الى معمل دير عمار الكهربائي. وهناك 16 محطة تم تركيبها على طول هذا الخط في حال نشوء اي عطل تقني .

المشروع يكفي حاجة لبنان

ووفق مصادر الشركة المنفذة، فإن الأنابيب الموضوعة قادرة على استيعاب كميات الغاز الكافية لمعمل دير عمار وحاجات لبنان في المستقبل المنظور حيث ان المشروع مصمم لاستقبال 6 ملايين متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي.

مع الاشارة الى ان الاتفاق اللبناني – السوري GASYLE ، يقضي بأن تزود سوريا لبنان بكمية من الغاز الطبيعي في حدود الثلاثة ملايين متر مكعب يومياً في المرحلة الأولى، لترتفع الى 6 ملايين في المرحلة الثانية، وبحسب الدراسات للجدوى الاقتصادية للمشروع الذي يستخدم الغاز أويل، فان فاتورة التكلفة ستنخفض بنسبة 40 في المئة تقريبا. الامر الذي من شانه تغطية كلفة رسم عبور الغاز عبر الاراضي السورية من مصر “خط الغاز العربي” والذي فرضته سوريا ويبلغ مليون دولار شهرياً .

قد يعجبك ايضا