موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ثلاث هزائم لقاسم سليماني في الفترة الأخيرة

حكي كثيراً في الفترة الماضية عن الإنجازات العسكرية «الضخمة» التي حققها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في معاركه العسكرية الخارجية، فالرجل الذي سعى وما زال إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم الأجندة الإيرانية، يوصف بأنه الأداة التنفيذية للسياسات الاستراتيجية لطهران في المنطقة وفي الحروب التي تخوضها في سوريا والعراق وصولاً إلى اليمن.

وقد برز دور سليماني بشكل لافت في الحرب السورية، عندما استطاع أن يوقف التقدم الكبير التي كانت المعارضة تحققه على الأرض، ومنع إسقاط النظام من خلال زج “حزب الله” في الحرب، بالإضافة إلى قوات الحرس الثوري ومقاتلين من العراق ودول أخرى عدة.

كما أنه أدار معركة التصدي لتقدم تنظيم داعش في العراق ومنعت إدارته للمعركة سقوط المزيد من المدن بيد التنظيم، لا سيما العاصمة بغداد. وأمام الانتصارات الكبيرة التي حققها، فقد تم اختياره شخصية العام في إيران بحسب استطلاع للرأي.

وإذ يقال إن سليماني لا يعرف الفشل، فإن الوقائع العسكرية في الفترة الأخيرة أظهرت العكس، فالرجل قائد عسكري شأنه شأن غيره ينتصر في معارك ويهزم في أخرى، وقد بدا ذلك جلياً في 3 معارك لم يحقق فيها قائد فيلق القدس وحلفاؤه في العراق وسوريا أي نجاح يذكر.
ففي تكريت، بدا واضحاً أن العملية العسكرية التي خطط لها سليماني وأدارها قد فشلت فشلاً ذريعاً في تحرير المدينة، الأمر الذي دفع بالقيادة العراقية إلى الاستنجاد بالدعم الأميركي الجوي.

حتى أن لهجة الفصائل التي تنضوي تحت جناح سليماني قد تغيرت بشكل جذري وباتت تؤيد الاستعانة بطائرات التحالف، بعد أن أيقنت فشل استراتيجية سليماني الذي أقفل عائداً إلى طهران.

أما في سوريا، فبعد أشهر من المعارك الضارية في “مثلث درعا- القنيطرة- ريف دمشق” الجنوب السوري، خرجت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله لتقول إن المعركة حققت هدفها “غير المعلن” لأئمة الإعلام لأنه حدد “أهدافاً يؤكد بعض قادة المعركة أنها لم تكن في حسبانهم المباشر”.

فالإعلام المقرب من النظام السوري و”حزب الله” هلل كثيراً للمعركة وتحدث عن “قطع الطرق بين ريف درعا الشمالي الغربي وريف دمشق، وبين الأول ومحافظة القنيطرة، وكسر الشريط الذي بدأت قوات المعارضة السورية بإقامته على طول خط الجبهة في الجولان المحتل، وفتح الثغرة تسمح لاحقاً للقيام بعمليات مقاومة في الجولان المحتل”، ولكن صحيفة الأخبار قالت إن الهدف من هذه المعركة كان إحباط مخطط لقوات المعارضة للتقدم نحو أرياف دمشق.

وقبل نحو شهر أيضاً، فشل هجوم شنّته القوات السورية والميليشيا الموالية لها بدعم إيراني، على مناطق عدة في شمال حلب، كان يهدف إلى السيطرة على مناطق استراتيجية في ريف حلب الشمالي لقطع طريق الإمداد الرئيسي على مقاتلي المعارضة الموجودين في أحياء مدينة حلب الشرقية ومحاولة فك الحصار عن قريتي نبل والزهراء الشيعيتين.

يضاف إلى ذلك أن المعارضة السورية استطاعت بالأمس السيطرة على مدينة بصرى الشام الاستراتيجية في درعا، بالإضافة إلى تقدمها داخل مدينة إدلب الشمالية.

المصدر: القبس

قد يعجبك ايضا