موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور.. احتفلت بعيد “حبيبها” قبل وفاتها بحادث سير

ريتا الجمّال – ليبانون ديبايت

“أﺷﺘﻬﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ الى الوراء ﻛﻲ أﺿﻢَ ﺃﺭﻭﺍﺣﺎً ﻟﻢ ﺗﺨﺒﺮﻧﻲ ﺑﻤﻮﻋﺪ ﺭحيلها ﻭغاﺩﺭﺗﻨﻲ ﻋﻠﻰ غفلة ﻣﻦ أﻣﺮﻱ”، أمنية تبقى حسرة في قلوب كل من فقد زوج من دون أن يتمكن من إلقاء الوداع الاخير عليه. ندم شخص على لحظات مرّت ولم يكرّس الوقت الكافي لعائلته، على مشاعر لم يبح بها لحبيبته، وعلى كلمات مؤجلّة لم يعرف صاحبها ان الغد قد لا يأتي أبداً.

بالامس، توفيت السيدة آنيتا بشارة رشدان في حادث سير، وكانت تقود سيارة مرسيدس 350e، سوداء اللون، حين اصطدمت على المسلك الشرقي لأوتوستراد الفيدار قرب جامعة aut بشاحنة كانت متوقفة بجانب الاوتوستراد، مما أدى إلى وفاتها على الفور. وحضرت الى المكان القوى الأمنية والصليب الأحمر، الذي نقل الجثة الى مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل.

وقبل أيام من وفاتها، عبّرت انيتا عن سعادتها الكبيرة باليوم الذي كانت تقضيه مع ابنتها الجميلة، مخلّدة “المشوار” بصورة تظهر مدى الانسجام والحب والعلاقة القوية التي تربط الام بابنتها “الصديقة”، واحتفلت بعيد ميلاد الرجل الاحب على قلبها، زوجها الذي وصفته بأنه “الرجل المميّز” الهبة والهدية التي منحها الله لها قائلةً: “انا أكثر امرأة محظوظة على وجه الكرة الارضية”، وخلّدت هذه اللحظات بصور “التقطت بفرح ليُبكى عليها لاحقاً”، صور انتقلت التعليقات عليها من الفرح الى الحزن، من المباركة الى التعزية، من قول “الله يخليكن لبعض” الى “الله يرحمها وتكون نفسها بالسما”.

انيتا رحلت تاركة زوجها الدكتور نافذ يونس، وبناتها الثلاث. غادرت في جمعة الالام، قبل ايام على “العيد الكبير” يوم القيامة، وفي الوقت الذي دخل فيه قانون السير الجديد حيّز التنفيذ. قانون يهدف الى الحد من الحوادث خصوصا بعد تزايد عدد الضحايا، كأنها مفارقات، اتحدت وتآمرت على أنيتا.

وكم يتمنى المقربون من أنيتا الذين استفاقوا اليوم على خبر وفاتها ان يكون الموضوع مجرّد “كذبة أول نيسان” الا ان مقلب الحياة كان أقسى من ذلك الذي يخطط له البشر.

وكان للشاعر حبيب يونس وداعه الخاص فكتب لها “أنيتا الحياة، البسمي، العطر، المحبي، البيت المفتوح، الكرم، ما خليتي بعينيي دمعا. يمكن لأنك ما بدك يشوفا شريك عمرك القصير، نافذ، إبن عمي وإبن خالتي، الآدمي، الطيب، القديس، اللي وجو المكسور ختصر كل حزن الأرض، ولا تشوفا بناتك ماريلين وفيرونيكا وأنجلينا، اللي رح يكبرو بغيابك، وبعمرن إنتي غصتن الكبيري.الحياة كانت بتلبقلك، خليكي بعد شوي: ما كان زهر اللوز ع بالو .. يقشع خيالو مدمع قبالو .. كيف الربيع بيقدر، بغفلة عطر ..يمحي الندي ويخزق خيالو…؟

اشارة الى انه يحتفل بالصلاة لراحة نفسها في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر الخميس 2 نيسان في كنيسة مار ماما حبوب ثم ينقل جثمان الفقيدة الى مثواها الاخير في شاتين – تنورين.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا